سوكور ‘ثور البوسفور’ يطيح ببلجيكا خارج الحلبة

تاريخ النشر: 20 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطاح مهاجم منتخب تركيا العملاق هاكان سوكور الملقب ب"ثور البوسفور" ببلجيكا احدى الدولتين المضيفتين خارج حلبة المنافسة عندما سجل هدفي منتخب بلاده في المبارة التي جمعت بينهما امس الاثنين في بروكسل، وقاد بلاده الى انجاز تاريخي تمثل ببلوغها الدور ربع النهائي للمرة الاولى. 

كما ساهم في ان تصبح بلجيكا اول دولة تنظم البطولة وتخرج من الدور الاول منذ اعتماد نظام النهائيات عام 1980 في ايطاليا. 

وكان سوكور عاديا في مباراتيه الاوليين امام ايطاليا (1-2) وامام السويد (صفر-صفر)، لكنه خرج من القمقم ليقود تركيا الى اول فوز في النهائيات في مشاركتها الثانية وضمن صعودها الى ربع النهائي حيث ستلاقي البرتغال في 24 الحالي في امستردام. 

وذكر سوكور (28 عاما) بالتالي العالم اجمع بخصاله التهديفية، واذا كان الهدف الاول جاء من خطأ لحارس مرمى بلجيكا التعيس فيليب دي فيلده، فان سوكور لعب دورا ايضا لانه طار كالنسر في الهواء وانتزع الكرة قبل الحارس ليودع الكرة في شباكه، اما لحظة تسجيله الهدف اثاني فقد ابان عن برودة اعصاب كبيرة وسدد كرة بيسراه لتعانق الشباك مسقطا بلجيكا بالضربة القاضية رافعا رصيده الى 28 هدفا في 55 مباراة دولية وهي نسبة اكثر من جيدة. 

السبانخ واللبن 

بدأ سوكور كسائر اترابه مداعبة الكرة منذ نعومة اظافره، وقد ساعده في ذلك والده سرميت سوكور الذي كان لاعبا سابقا في الدرجة الاولى. 

وتتلمذ هاكان على يد والده ويقول في هذا الصدد: "كان والدي يجبرني على خوض التمارين صباحا قبل التوجه الى المدرسة، وينصحني بتناول السبانخ واللبن". 

وبدأ سوكور مسيرته الاحترافية عندما كان في السادسة عشرة من عمره في صفوف فريق ساكاريا سبور في اواخر موسم 88-89، وسجل اول هدف له في الموسم ذاته في مرمى فنربغشه في مباراة انتهت بخسارة فريقه 1-4. 

واظهر هاكان قدرة فائقة على التسجيل خصوصا من الضربات الرأسية تساعده في ذلك بنيته الجسدية وبات اختصاصيا في هذا المجال وحجز مكانه اساسيا في صفوف فريقه الجديد ذي الامكانيات المتواضعة. 

وساهم تألقه في انتقاله الى احد فرق المقدمة بورصة سبور حيث كانت الامال والتطلعات والضغوطات عالية جدا، لكن سوكور الهادىء بطبعه عرف كيف يتعامل مع هذه الامور برباطة جأش وامضى في صفوفه موسمين ناجحين على الصعيد الشخصي فكان ذلك جواز سفره الى صفوف المنتخب باشراف المدرب الدنماركي سيب بيونتيك. وخاض سوكور اول مباراة دولية له ضد لوكسمبورغ (3-2) في 25 اذار عام 1992، وكان وراء التمريرة التي سجل منها هدف الفوز، قبل ان يفتتح رصيده في المباراة التالية ضد الدنمارك (2-1) وبالتحديد في 8 نيسان من العام ذاته. ولم يقف غلطة سراي اشهر الاندية التركية على الاطلاق والذي يمثل الطبقة البورجوازية في اسطنبول موقف المتفرج لموهبة سوكور فسارع الى ضمه في صيف عام 1992 ليبدأ معه مسيرة مظفرة. 

وعلى الرغم من بعض الصعوبات التي واجهها في التأقلم مع عادات المدينة، فان سوكور نجح في تسجيل الهدف تلو الاخر حتى وقف العداد على 17 هدفا في نهاية موسم 92-93 الذي شهد فريقه يتوج بطلا. ولم يكتف سوكور بهذا الانجاز بل احرز ذهبية دورة العاب المتوسط التي اقيمت في منطقة لانغدوك روسيون الفرنسية صيف 93 باشراف المدرب فاتح تيريم الذي تولى في ما بعد تدريب المنتخب وغلطة سراي. 

واحتفظ غلطة سراي بلقبه موسم 93-94، لكنه خسره في الموسم التالي لمصلحة بيشكتاش على الرغم من 19 هدفا لسوكور. 

وبدأت اسهم سوكور تتصاعد وبات ابرز نجم رياضي تتابع اخباره الصحف والمجلات، حتى ان وزيرة تركيا انذاك تانسو تشيلر كانت من بين المدعوين لحضور زفافه من الطالبة ايرسا عام 1995. 

تجربة ايطالية فاشلة 

وكان طبيعيا ان يلفت سوكور انتباه كشافي الاندية الاوروبية، وبالفعل نجح تورينو الايطالي في التعاقد معه مقابل 4 ملايين دولار في تموز/يوليو عام 1995. 

لكن التجربة الايطالية كانت فاشلة ولم تدم سوى اربعة اشهر فشل فيها سوكور في التسجيل سوى مرة واحدة في 5 مباريات فعاد الى بلاده وانضم مجددا الى غلطة سراي. 

وتسببت مشاكله الشخصية خصوصا طلاقه من زوجته في عدم تألقه في الخارج ويقول في هذا الصدد: "لقد اثرت مشاكلي الشخصية سلبا على عطاءاتي الرياضية ربما لانني حساس جدا وقد دفعت الثمن غاليا". 

وكان تسلق قة المجد صعبا للغاية لسوكور بعد بلوغه الحضيض لكنه وجد في مدرب المنتخب في حينها فاتح تيريم الشخص المناسب لاستعادة الثقة بالذات. 

وضاعف سوكور من تدريباته وراح يسجل الهدف تلو الاخر مسكتا منتقديه فتوج هدافا للدوري التركي ثلاث مرات متتالية اعوام 1997 برصيد 28 هدفا، و1998 برصيد 32 هدفا، و1999 برصيد 19 هدفا، وبات افضل هداف في كل الاوقات في الدوري المحلي برصيد 85 هدفا في اربعة مواسم. 

ويعتبر سوكور المهاجم النجم بامتياز في صفوف المنتخب وناديه غلطة سراي الذي سجل اسمه باحرف من ذهب في تاريخ الكؤوس الاوروبية عندما توج بطلا لمسابقة كأس الاتحاد الاوروبي للمرة الاولى في تاريخه والمرة الاولى في تاريخ كرة القدم التركية على حساب ارسنال الانكليزي في 17 مايو/ايار الماضي في كوبنهاغن. 

وسينتقل سوكور في مطلع اب/اغسطس المقبل الى صفوف انتر ميلان الذي دفع 5ر7 ملايين دولار للتعاقد معه، ليصبح بالتالي ثاني لاعب يترك غلطة سراي هذا العام بعد لاعب الوسط عارف ارديم (28 عاكا) الذي انتقل الى ريال سوسييداد الاسباني. 

ويملك سوكور سجلا ناصعا فقد احرز بطولة تركيا ست مرات اعوام 1993 و94 و97 و98 و99 و2000، وكأس تركيا اربع مرات اعوام 1993 و96 و99 و2000-- (أ ف ب)