سولانا ولارسن يلتقيان عرفات.. بيريز يؤكد الرفض الاسرائيلي لعودة اللاجئين.. انفجار في رام الله ومداهمات في غزة واريحا

تاريخ النشر: 23 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يلتقي خافير سولانا وتيري رد لارسن اليوم الرئيس ياسر عرفات في مقره المحاصر، في هذه الاثناء هز انفجار عنيف احد المباني في مدينة رام الله بعد ان فخختة قوات الاحتلال، بينما قام الجيش الاسرائيلي بمداهمة قرى في اريحا وغزة، وعلى صعيد متصل اكد بيريز انه لاعودة للاجئين الفلسطينيين لان ذلك يعد انتحارا لاسرائيل 

لقاء اوروبي مع عرفات 

واعلن وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه ان الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا ومبعوث الاتحاد الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس سيغادران مساء اليوم الثلاثاء اسبانيا للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. 

وقال بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في النصف الاول من عام 2002 خلال المؤتمر الصحافي الختامي للاجتماع الاوروبي المتوسطي (يوروميد) في فالنسيا (شرق اسبانيا) ان سولانا وموراتينوس "سيتوجهان هذا المساء الى المنطقة ليلتقيا خصوصا الرئيس عرفات في رام الله". 

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اعلن صباحا في فالنسيا ان وفد الاتحاد الاوروبي الذي لم يسمح له بلقاء الرئيس الفلسطيني مطلع الشهر الجاري، يستطيع الآن ان يلتقيه. 

من جهة اخرى اعلنت وزارة الخارجية اليونانية ان وزيري الخارجية اليوناني جورج باباندريو والتركي اسماعيل جيم سيقومان الخميس بزيارة مشتركة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية حيث سيلتقيان عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

التشريعي: الحرب العدوانية هدفها القضاء على المشروع الوطني 

من جهته أكد المجلس التشريعي الفلسطيني "أن الهدف من الحرب العدوانية الإسرائيلية الحالية بحق شعبنا، هو القضاء على وجودنا ومشروعنا الوطني".  

وحث المجلس في بيان له اليوم، المواطنين على "التحلي بالمسؤولية الوطنية العالية والحفاظ على النظام الداخلي والممتلكات العامة والخاصة والحذر من محاولات دوائر معادية إشاعة الفوضى والإيحاء بوجود فراغ في السلطة نتيجة للاحتلال والحصار المفروض على السيد الرئيس وتدمير البنية التحتية للسلطة الوطنية". 

وشدد على ضرورة تركيز الجهود وحث القوى السياسية الفلسطينية على التركيز على التناقض الرئيس، المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية الضيقة. 

وأكد المجلس أنه ليس من حق أي فصيل أو قوة سياسية فرض رؤيتها الخاصة على الكل الوطني، وبالمقابل يؤكد على ضرورة تحقيق الشراكة السياسية في صنع القرار في إطار الشرعية ووحدانية السلطة القائمة، ويؤكد أن مثل هذا الأمر أصبح أكثر ضرورة وإلحاحاً الآن أكثر من أي وقت مضى. 

واكد على ان تقوم قوات الأمن الوطني والشرطة والجهات والأجهزة المختصة بممارسة صلاحياتها في حفظ النظام العام وضمان حكم القانون والتصدي بشدة لكل من تسول له نفسه الإضرار بالمصلحة العامة أو المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، والتصدي لكل محاولة لاستغلال الظروف الناجمة عن الاحتلال في ظل القيود التي لا تزال مفروضة على عمل السلطة الوطنية في أنحاء عديدة من الوطن الفلسطيني. 

وأكد "أولوية وضرورة انسحاب قوات العدوان الإسرائيلية وإنهاء الحصار المفروض على السيد الرئيس وكنيسة المهد وكافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية". 

كما أكد المجلس على ضرورة أن تكون السلطة الوطنية هي الجهة الوحيدة المخولة لتسلم اعتمادات إعادة التعمير والبناء وفق خطة مدروسة وسليمة تراعي مبادئ الاختصاص والكفاءة والمساءلة والشفافية. 

انفجار في رام الله 

وقع انفجار ضخم ظهر اليوم، في أحد مباني المقاطعة في رام الله، أحدثته قوات الاحتلال حسب ما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا". 

وذكر شهود عيان، أن المبنى لا يبعد سوى 100 متر شرق مكتب الرئيس الفلسطيني المحاصر. وقال الشهود إن تلك القوات أخذت بتمديد أسلاك تمهيداً لتفخيخ العديد من المباني هناك، وتحديداً مبنى المحافظة والاستخبارات داخل المقاطعة. 

مداهمات اسرائيلية في بلدة قريبة من اريحا 

وقام الجيش الاسرائيلي ظهر اليوم الثلاثاء بحملة مداهمات في بلدة فصايل التي تبعد 20 كلم عن اريحا (جنوب الضفة الغربية) جرى خلالها تفتيش منازلها منزلا منزلا كما قال رئيس بلديتها. 

واوضح رئيس البلدية ان الجيش الاسرائيلي اعلن قبل ذلك القطاع "منطقة عسكرية" يحظر دخولها. 

واضاف ان الجنود الاسرائيليين الذين غطوا وجوههم بالطلاء الاسود قاموا لمدة ساعتين بتفتيش 140 منزلا في هذه القرية التي يبلغ عدد سكانها 800 نسمة بما في ذلك مكتب رئيس البلدية "دون ان ياخذوا او يدمروا شيئا او يعتقلوا احدا" كما قال ابو عواد. 

واوضح رئيس البلدية ان الجنود وصلوا في ثلاث حافلات وجيبات وتمركزوا على الاثر على الطريق الرئيسي عند مدخل البلدة معربا عن اعتقاده بان الجنود ينتظرون عودة عمال البلدة من اماكن عملهم. 

ومنذ انسحابه من مدينة نابلس ومن الجزء الاكبر من رام الله الاحد يركز الجيش الاسرائيلي عمليات البحث على القرى الواقعة على مشارف المدن الفلسطينية الكبرى حيث اعتقل عشرات الفلسطينيين. 

اعتداءات على اراضي في غزة 

وفي غزة اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، نحو 80 شجرة زيتون من أراضي المواطنين القريبة من مستوطنة "موراج" الغربية المقامة على أراضي المواطنين جنوب خانيونس. 

وذكر شهود عيان، أن جرافة اسرائيلية معززة بأربع دبابات توغلت في أراضي المواطنين لمسافة 300 متر، وشرعت باقتلاع أشجار الزيتون المثمرة وتخريب شبكات الري. 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن المواطن حمدان ماضي، أحد أصحاب الأراضي أن قوات الاحتلال جرفت أكثر من 50 دونماً على مدار الأيام الثلاثة الماضية، تعود لعائلات الشاعر والمصري، والمزروعة بالبطاطا والفلفل والزيتون. 

وأوضح المواطن ماضي، أن جنود الاحتلال لم يكتفوا بتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار، بل داهموا العديد من منازل المواطنين وعبثوا بمحتوياتها، واعتدوا على أصحابها بالضرب المبرح. 

وقال المواطن أحمد السواركة، أحد أصحاب المنازل التي داهمتها قوات الاحتلال، إنه فوجئ مساء أمس، بعدد من جنود الاحتلال يقتربون من منزله الذي يبعد عن المستوطنة بما يزيد عن 200 متر، مشيراً إلى أنهم طلبوا منهم عبر مكبرات الصوت الخروج من المنزل وأيديهم فوق رؤوسهم، وبعدما تأكدوا من عدد أفراد الأسرة، احتجزوهم في غرفة واحدة وعبثوا بمحتويات المنزل قبل أن يغادروه بعد مكوثهم أربع ساعات فيه. 

اجتماع للدولية الاشتراكية مع شيمون بيريز وهاني الحسن 

يشارك وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ومسؤول العلاقات الخارجية في اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن بعد ظهر اليوم الثلاثاء في اجتماع غير عادي للدولية الاشتراكية كما افاد مسؤول في الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني. 

واوضح المصدر نفسه ان الهدف من هذا الاجتماع الذي سيعقد في مقر الحزب في مدريد هو تحليل الوضع في الشرق الاوسط مع اللجنة التنفيذية للدولية الاشتراكية. 

وسيكون الاجتماع مغلقا ويعقبه مؤتمر صحافي لرئيس الدولية الاشتراكية البرتغالي انطونيو غوتيريس والامين العام للحزب الاشتراكي العمالي الاسباني خوسيه لويس رودريغيس ثاباتيرو. 

بيريز: المسؤولون عن مقتل زئيفي يجب ان يحاكموا في اسرائيل 

صرح وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في فالنسيا ان المتهمين بقتل وزير السياحة الاسرائيلية رحبعام زئيفي يجب ان يحاكموا في اسرائيل لان اغتياله جرى "في الاراضي الاسرائيلية". 

وفي مؤتمر صحافي عقده في فالنسيا على هامش الاجتماع الوزاري الاوروبي المتوسطي، قال بيريز ان هناك اتفاقا بين الفلسطينيين والاسرائيليين ينص على محاكمة الفلسطينيين الذين يرتكبون جرائم امام محاكم فلسطينية. 

لكنه اضاف "هناك استثناء: اذا ارتكبت الجريمة في اسرائيل فعلى الفلسطينيين تسليم المطلوبين الى اسرائيل". 

بالنسبة للفلسطينيين، اغتيل زئيفي في القدس الشرقية التي يعتبرونها ارضا فلسطينية احتلتها اسرائيل في 1967.  

وكان زئيفي قتل بالرصاص في تشرين الاول/اكتوبر الماضي في فندق بالقدس في عملية تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. والفلسطينيون الاربعة المتهمون باغتيال زئيفي موقوفون حاليا لدى السلطة الفلسطينية التي ترفض تسليمهم الى اسرائيل. 

وكان وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي في النصف الاول من العام الجاري، اقترح امس احالة المتهمين بقتل زئيفي الى محكمة دولية تشبه محكمة "لوكربي". 

واكد بيكيه ان "القانون الدولي" الذي تضمنه اتفاقات اوسلو الاسرائيلية-الفلسطينية يدعم الرفض الفلسطيني بتسليم اسرائيل المتهمين بقتل زئيفي. 

اسرائيل لن توافق ابدا على عودة اللاجئين الفلسطينيين  

كما اكد بيريز ان اسرائيل لن تقبل ابدا بعودة اللاجئين الفلسطينيين التي تشكل "انتحارا لها". 

وقال بيريز ردا على سؤال حول امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ينص على عودة للاجئين ان "الرد واضح ونهائي: لا". 

واضاف ان "اسرائيل مستعدة لتسوية المشكلة الفلسطينية ولكن شرط الا يكلفها ذلك انتحارها". 

واضاف "لن تجدوا اسرائيليا واحدا مستعدا لقبول هذه الفكرة وخصوصا اننا لم نطرد الفلسطينيين ابدا". 

واشار بيريز الى ان اسرائيل وكما فعلت مع مصر والاردن، مستعدة للتفاوض ي اطار القرارين 338 و242 الصادرين عن مجلس الامن الدولي وبطالبان اسرائيل بالانسحاب الى حدود حزيران/يونيو 1967. 

من جهة اخرى، اكد بيريز "لا يمكننا ابدا صنع السلام بدون الفلسطينيين لذلك لا تحتاج السلطة الفلسطينية الى اي قنبلة او رصاصة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)