سيناتور اميركي: بيونغ يانغ والإرهاب اخطر علينا من بغداد

تاريخ النشر: 21 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر السناتور الديموقراطي ادوارد كنيدي الثلاثاء ان العراق ليس اكبر الاخطار واكثرها مباشرة على اميركا، وانما الارهاب وكوريا الشمالية، التي وصل الموفد الاميركي لقضايا عدم انتشار الاسلحة جون بولتن الى سيول لاجراء محادثات حول الازمة معها. 

وقال كنيدي في خطاب امام نادي الصحافة في واشنطن "ما زلت مقتنعا بانها اسوأ حرب في اسوأ وقت". 

واضاف السناتور الليبرالي عن ماساتشوستس (شمال-شرق) "ان التهديد الذي يمثله العراق ليس وشيكا وان (نزاعا مع هذا البلد) سيلهي اميركا عن تهديدين اكثر وضوحا واكثر مباشرة على امننا، اي خطر الارهاب وازمة كوريا الشمالية". 

واعتبر كنيدي الذي يعبر عن راي شريحة كبيرة من الديموقراطيين، ان السيناريو الاكثر ترجيحا هو "ان هجوما على العراق من دون دعم واسع من حلفائنا لن يدفع الى الامام الجهود المبذولة لافشال القاعدة لكنه سيعرقلها عبر اضعاف التحالف الدولي وزيادة حركة معاداة اميركا في العالم". 

وفي معرض اشارته ايضا الى ان ادارة الرئيس جورج بوش لم تنقل معلومات سرية لمفتشي نزع الاسلحة الا اخيرا لمساعدتهم على تحديد اماكن وجود اسلحة دمار شامل، دعا السناتور كنيدي الى منحهم كل الوقت اللازم ليتمكنوا من انجاز مهمتهم. 

وقال "اذا كان هدفهم نزع الاسلحة، فسنحصل على الارجح على نتائج اكثر عبر عمليات التفتيش منها عبر الحرب". 

وفي المقابل، فان اندلاع الازمة في كوريا الشمالية مع ارغام مفتشي الامم المتحدة على المغادرة وانسحاب هذا البلد من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية يضع "الولايات المتحدة امام وضع طارىء"، كما شدد كنيدي. 

وقال السناتور الديموقراطي "اننا نعرف ان كوريا الشمالية لم تبع صواريخ الى دول مثل ليبيا وسوريا وحسب وانما اعطت ايران ايضا تكنولوجيا لتصنيع صواريخ"، مشيرا الى "ان بلدا يائسا ولا موارد له هو من سيفكر على الارجح ببيع مواد انشطارية واسلحة نووية لارهابيين". 

في غضون ذلك، فقد استقبل متظاهرون غاضبون الموفد الاميركي لقضايا عدم انتشار الاسلحة جون بولتن لدى وصوله الثلاثاء الى سيول لاجراء محادثات حول الازمة النووية في كوريا الشمالية. 

واحتج المتظاهرون وعددهم 12 شخصا على الزيارة التي تدوم ثلاثة ايام لمساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الاسلحة والامن الدولي، معتبرين ان بولتن لا يجلب سوى الحرب الى شبه الجزيرة. 

وردد المتظاهرون قرب السفارة الاميركية التي طوقتها قوات الامن "نعارض زيارة جون بولتن الى سيول لانه رسول لا يجلب سوى غيوم الحرب الداكنة". واعتبر المتظاهرون ان زيارة بولتن تهدف "للضغط على سيول حتى تتخذ خطا سياسيا متشددا حيال كوريا الشمالية ودعم حرب الولايات المتحدة المحتملة ضد العراق". 

وكان مساعد وزير الخارجية الاميركي بحث قبل التوجه الى سيول مع عدد من كبار المسؤولين الصينيين في الازمة النووية في كوريا الشمالية واكد ان بكين لا تعارض رغبة الولايات المتحدة في رفع الملف امام مجلس الامن الدولي. ومن المتوقع ان يلتقي بولتن في سيول عددا من كبار المسؤولين لا سيما وزير الدفاع لي جون الثلاثاء ووزير الخارجية شوي سونغ-هونغ الاربعاء على ان يغادر الخميس متوجها الى اليابان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)