انضم السيناتور الجمهوري الأميركي النافذ جيسي هيلمز امس الاربعاء الى صف البرلمانيين المتزايدين الذين يطالبون بمهاجمة العراق بعد افغانستان في اطار الحملة الاميركية لمكافحة الارهاب. في هذه الاثناء اكد الرئيس العراقي امتلاك بلاده الوسائل الكافية للدفاع عن النفس. ورفضت فصائل كردية أي ضربة اميركية.
واعلن هيلمز في كلمة القاها في واشنطن "يظهر جليا ان المرحلة المقبلة من الحرب ضد الارهاب ستكون القضاء على نظام (الرئيس العراقي) صدام حسين المستبد".
وتابع الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان "العالم لن يعرف الامان طالما انه ما زال في السلطة".
وحذر هيلمز من ان هذه المهمة "لن تكون سهلة" لان بعض الدول التي تدعم الحملة على افغانستان سينسحب ان استهدفت الولايات المتحدة العراق، وبعضها الآخر قد يعارض علنا.
واقر السيناتور بغياب اي اثبات على "الضلوع المباشر" للعراق في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، لكنه تحدث عن "عدد هائل من الاثباتات" التي تشير الى ارتباطه بالارهاب الدولي، وتحديدا بشبكة القاعدة بزعامة الارهابي المفترض اسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة مدبر الاعتداءات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الاربعاء في انقرة ان الولايات المتحدة لم تتخذ اي قرار بشأن توسيع عمليات مكافحة الارهاب لتشمل العراق، مؤكدا ان واشنطن تتخذ "جميع الاجراءات الضرورية" لمنع صدام حسين من الحصول على اسلحة دمار شامل.
أكد الرئيس العراقي صدام حسين أن بلاده تملك وسائل الدفاع عن نفسها، في حين أعرب أكبر فصيلين كرديين عراقيين عن مخاوفهما من أن تستهدف الولايات المتحدة العراق في حربها على ما تسميه بالإرهاب.
وجاءت تأكيدات الرئيس العراقي خلال لقائه بوزير الخارجية اليمني عبد الله أبو بكر القربي الذي سلمه رسالة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. وقالت وكالة الأنباء العراقية إن الرئيس صدام حسين طمأن الوزير اليمني على الأوضاع في العراق وقدرته على الدفاع عن نفسه.
وأوضحت الوكالة أن رسالة الرئيس اليمني كانت تتعلق بالأوضاع على الساحتين العربية والدولية وما يجري على الساحة الفلسطينية، وتطورات الأحداث في أفغانستان، إضافة إلى العلاقات العراقية اليمنية. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أعلن في ختام زيارته إلى واشنطن نهاية الشهر الماضي أن المسؤولين الأميركيين أكدوا له أن الإدارة الأميركية لم تتخذ قرارا بضرب العراق.
وفي هذا السياق، أعرب أكبر فصيلين كرديين في شمال العراق أمس عن تخوفهما من استهداف الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب، حكومة الرئيس صدام.
ورفض مسؤول من الاتحاد الوطني الكردستاني من مكتبه في أنقرة أي "قصف عشوائي" على العراق حتى لا يتضرر الشعب العراقي، وقال "لا يمكننا أن نترك مستقبل العراق يرسمه الآخرون".
من جهته عبر مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني عن قلقه من تطورات الأوضاع، وقال إن حزبه يتابع الموقف "بعناية شديدة"، مؤكدا حرصه على صون وحدة الأراضي العراقية وإنهاء الحصار على العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)