شارون: الجدار 'ليس حدودا' ولا يوجد لدى اسرائيل مخطط لقتل عرفات

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الاثنين عزم اسرائيل مواصلة بناء الجدار العازل، والذي اكد انه "ليس حدودا سياسية ولا حدودا أمنية"، كما نفى وجود مخطط لدى اسرائيل لقتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقال شارون امام وفد من النواب الاوروبيين ان "الخط يرتدي اهمية حاسمة" ويهدف الى "منع الناس من الدخول الى اسرائيل بطريقة غير مشروعة للقيام بنشاطات اجرامية". 

واضاف "لو لم يكن هناك ارهاب لما احتجنا" الى الجدار. 

ويرى الفلسطينيون ان هذا الجدار الذي سيبنى في عمق الضفة الغربية في بعض المواقع، يشكل وسيلة لاسرائيل لتستولي على اراض من الدولة الفلسطينية المقبلة. 

وتعتبر الولايات المتحدة هذا الجدار "مشكلة بينما تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة الاربعاء الماضي قرارا يطلب من اسرائيل اعادة النظر في قرارها بناء الجدار وتفكيك الاجزاء التي بنيت منه. 

واكد شارون ان اسرائيل تعتزم مواصلة هذا المشروع وخصوصا لمنع فلسطينيين من الاقامة بطريقة غير مشروعة في اسرائيل والزواج من عربيات اسرائيليات. 

وقال ان "عشرات الآلاف من الفلسطينيين ينتقلون للعيش في المدن العربية الاسرائيلية حيث يتزوجون ويصبحون مواطنين اسرائيليين". 

واضاف ان "عمليات التسلل هذه تطرح مشكلة كبرى (...) معظم الفلسطينيين يسعون الى حياة طبيعية لكن هناك اقلية منهم متورطة في الارهاب (...) وهذه الاقلية تزداد عددا". 

ويشكل عرب اسرائيل 19% من مجمل سكان الدولة العبرية. وقد تبنى البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) العام الماضي قانونا يمنع الفلسطينيين المتزوجين من عربيات اسرائيليات من الحصول على الجنسية الاسرائيلية. 

وقبل هذا القانون، كان يمكن لفلسطيني يتزوج امرأة من عرب اسرائيل او العكس، ان يطلب اقامة في اسرائيل ثم الجنسية الاسرائيلية بما في ذلك كل الحقوق الاجتماعية التي تمنح للاسرائيليين. 

ومن جهة اخرى، فقد اعلن شارون ان اسرائيل لا تخطط لقتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رغم تعهد الحكومة الاسرائيلية بإقصائه من السلطة. 

والشهر الماضي قرر المجلس الوزاري المصغر في اسرائيل من حيث المبدأ "التخلص من" عرفات وقال ايهود اولمرت نائب شارون إن قتل عرفات (٧٤ عاما) الذي يجسد الهوية الفلسطينية يعد خيارا. 

وقال شارون لمجموعة البرلمانيين الاوروبيين "لا اري اي خطط لقتله رغم ان الرجل مسؤول عن مقتل المئات... الالاف من المدنيين في الاغلب لان استراتيجيته هي استراتيجية ارهاب." 

وجاءت تصريحات شارون بعد اسابيع من التكهنات بشأن كيف ومتى يمكن ان تنفذ اسرائيل تهديدها بإقصاء عرفات وهو ما اثار انتقادات دولية ومعارضة اميركية قوية. 

وذكرت مصادر سياسية ان شارون قد استبعد اغتيال عرفات الا انها المرة الاولى التي يقول فيها الزعيم الاسرائيلي اليميني ذلك علنا. 

وتتهم اسرائيل عرفات باثارة العنف من خلال انتفاضة مستمرة منذ ثلاثة اعوام من اجل الاستقلال. وينفي عرفات هذه المزاعم ويتهم شارون بشن حرب لإبادة الشعب الفلسطيني. 

وقال شارون للوفد الاوروبي واضعا في اعتباره الانتقادات الدولية "اخشى حتى من مجرد ذكر كلمة قتله." 

وتحدث بعض اعضاء الحكومة الاسرائيلية صراحة عن طرد عرفات الذي تطوق الدبابات الاسرائيلية مقره بمدينة رام الله معظم العامين السابقين. 

واستبعد شارون فيما يبدو طرد عرفات في مقابلة نشرت في ١٧ تشرين الاول/اكتوبر الحالي قائلا إن مثل هذه الخطوة ربما تلحق ضررا بإسرائيل.  

ولكن في خطاب مهم حدد فيه سياسته في ٢٠ تشرين الاول/اكتوبر قال شارون إن اسرائيل مصممة على "إزاحة" عرفات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)