قال زعيم اليمين الإسرائيلي ارييل شارون اليوم الأحد ان "تجميد" عملية السلام الذي أعلنه رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك الجمعة ليس كافيا "لتشكيل حكومة اتحاد وطني".
واضاف شارون في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية "ما أعلنه رئيس الوزراء ليس كافيا.. يجب التخلص من أوهام كامب ديفيد".
وينتقد شارون بشدة "تنازلات" باراك في قمة كامب ديفيد الأخيرة في 25 تموز/يوليو الماضي التي انتهت بالفشل. ويطالب بأن يعلن باراك طي صفحة هذه القمة نهائيا.
واستنادا إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية فان باراك وافق في كامب ديفيد على انسحاب اسرائيل من 90% من الضفة الغربية والتخلي عن سيطرة اسرائيل على بعض أحياء القدس الشرقية العربية التي احتلتها الدولة العبرية عام 1967 الأمر الذي اعتبرته المعارضة اليمينية "تنازلات غير مقبولة".
واقترح شارون بديلا لذلك "التوصل إلى اتفاقات مرحلية طويلة المدى مع الفلسطينيين حتى يمكن التأكد من نواياهم بينما تحتفظ اسرائيل بأرصدتها الاستراتيجية" في إشارة إلى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ووادي الأردن.
وكان باراك أعلن الجمعة تجميد المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال ان هذا التجميد سيعلن رسميا "مباشرة بعد القمة" العربية "خصوصا إذا تبين ان الترتيبات لا تطبق" في إشارة إلى الترتيبات التي تم التوصل إليها خلال قمة شرم الشيخ لوقف أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية.
وقال مبررا هذا القرار باتهام السلطة الفلسطينية بأنها لم تضع حدا للمواجهات مع القوات الإسرائيلية كما تعهدت في قمة شرم الشيخ الثلاثاء الماضي، "لا نستطيع تجاهل ما حصل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية والتصرف كأن شيئا لم يحصل".
وتشير الإذاعة الإسرائيلية إلى ان 8 من اصل 19 من نواب الليكود يعارضون الدخول في حكومة اتحاد وطني برئاسة باراك. وقال النائب داني نافيه "ان واجبنا هو إنقاذ البلاد وليس حكومة باراك"—(ا.ف.ب)