شارون: حماس في وضح النهار ستكون احسن من حماس وراء القناع

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون أنه لا يعتقد أن منظمة حماس الاسلامية ستتولى السلطة في المناطق الفلسطينية إذا ما تم نفي رئيس السلطة ياسر عرفات.  

وقال شارون في تصريحات أدلى بها لوسائل الاعلام الناطقة بالروسية في إسرائيل ونقلها راديو الجيش الاسرائيلي إن هناك "قادة في السلطة الفلسطينية عمليين أكثر من عرفات ويمكننا إجراء مفاوضات معهم". 

وأضاف شارون أنه على أية حال، وحتى إذا ما وصلت حماس إلى السلطة، فإن "حماس في وضح النهار ستكون أحسن من حماس وراء القناع". 

ويذكر أن شارون قد عبر مرارا عن رأيه بأن عرفات ليس هو "شريك السلام" المناسب لاسرائيل. 

ويعتقد المراقبون إن حماس تقوي من شعبيتها داخل المناطق الفلسطينية على حساب السلطة التي يرأسها عرفات. 

وفي رام الله، دعا عرفات شارون إلى الاقرار بأن "الهجمات العنيفة التي يشنها على الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية غير مجدية بل على العكس لها تأثيرات عكسية على عملية السلام". 

وأدلى عرفات بهذا التصريح خلال اجتماع استمر حتى ساعة متأخرة من مساء الاثنين مع عضو الكنيست الإسرائيلي محمد بركة، بحضور شوقي خطيب رئيس "لجنة المتابعة العربية" داخل "الخط الأخضر"، ويتسحاق فرنكل من "رابطة العائلات الثكلى" التي تعمل من اجل السلام. 

وقال الزعيم الفلسطيني إن الفلسطينيين "تواقون إلى السلام أكثر من أي شعب آخر" وأنه يتعين على شارون "أن يقر بأن الضغط على السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بهذه الهجمات غير المجدية له انعكاس سلبي على عملية السلام". 

وجاء اللقاء في وقت ظهرت فيه صحوة في أوساط معسكر السلام في إسرائيل برئاسة يوسي بيلين من حزب العمل الذي قاد لقاءً الاثنين مع مسؤولين فلسطينيين عند أحد الحواجز في رام الله. 

وأوضح عضو الكنيست بركة، في تصريحات صحفيه عقب اللقاء مع عرفات أن "الاجتماع جاء للوقوف أمام الحملة العاتية التي يمارسها شارون ضد الشعب الفلسطيني". 

وشارك في اللقاء يتسحاق فرنكل وهو أحد الاباء الإسرائيليين الذين قتل ابناء لهم على أيدي عناصر من حركة حماس قبل خمس سنوات.وقال بركة أن فرنكل سلم عرفات رسالة مد بها يد السلام إليه. 

وأعلن بركة عن عزمه قيادة حملة في عدد من البرلمانات العالمية من اجل التوقيع على "عريضة برلمانية" يوقع عليها آلاف البرلمانيين في مختلف أنحاء العالم، وتوجيهها إلى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة، من اجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. 

وكانت طائرات مروحية إسرائيلية قد هاجمت الاثنين سيارة كان يستقلها محمد سدر (36 عاما) أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، إلا أن الصواريخ اصابته بجراح بين متوسطة وخطيرة فيما أصابت احدى القذائف سيارة كان بداخلها طفلين مما أدى الى استشهادهما. 

وأدانت القيادة الفلسطينية الحادث في بيان ذكرت فيه أن " قتل الأطفال والمواطنين الفلسطينيين في قلب مدينة الخليل يهدف الى إفشال مهمة الجنرال زيني واحباط الجهود الدولية وضرب الجهود المستمرة التي تقوم بها السلطة الوطنية لتعزيز الهدوء في كافة المناطق". 

ونفى البيان " نفيا قاطعا الادعاءات الإسرائيلية الكاذبة" حول ما زعم عن استهداف زيني في حادث آخر اشتعلت فيه اسطوانة غاز في سيارة لنقل الغاز مما أدى الى وفاة أحد العاملين في التوزيع وجرح آخر. 

وقال البيان ان "الادعاء الإسرائيلي بان الحادث قد وقع على الطريق الذي سلكه الجنرال زيني الى رام الله هو باطل وعار عن الصحة، ويندرج في سلسلة الافتراءات اليومية التي تلفقها الحكومة الاسرائيلية ضد شعبنا وسلطتنا الوطنية". 

واعتبر البيان أن الجنرال زيني "لم يسلك هذه الطريق على الاطلاق، ولم يقع الحادث لحظة مرور الجنرال زيني". 

من ناحية اخرى قال شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية ان طائرات مروحية وبوارج بحرية إسرائيلية شنت هجوماً في وقت مبكر من صباح الثلاثاء على مواقع فلسطينية في شمال قطاع غزة. 

وقال الشهود ان طائرات مروحية من نوع آباتشي قصفت عدة صواريخ جو - أرض على مقر القوة 17 المكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعلى مقر المخابرات العامة الفلسطينية المجاور في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. 

كما طال القصف أحد المحولات الكهربائية المغذية للمنطقة مما أدى الى انقطاع التيار الكهربائي. 

وشوهدت سيارات الإسعاف والإطفاء تهرع إلى المكان غير انه لم يبلغ عن وقوع إصابات. 

وقالت مصادر أمنية أن مقر القوة 17 استهدف بشكل مباشر حيث أطلقت الطائرات الإسرائيلية ثلاثة صواريخ باتجاهه مما ادى الى تدميره بشكل كامل. ولحقت أضرار مادية جسيمة بمبنى المخابرات العامة المجاور له. 

وقال اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة إن مقر القوة 17 في المنطقة الشمالية دمر بشكل كامل في الهجوم الذي بدأ بإطلاق صاروخين أرض-أرض عليه قبل أن تجهز المروحيات عليه بإطلاق ما لا يقل عن ثلاثة صواريخ جو-أرض. 

وقال المجايدة إن أضرارا لحقت بمقر المخابرات العامة المجاور، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الشمال جراء تضرر المحول المغذي للمحافظة. 

وفي تعقيب له على الهجوم الاخير، قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون "مصمم على قتل كل هدف عقلاني يعيدنا الى طاولة المفاوضات واحياء عملية السلام، عبر نسف كل الجهود الدولية المبذولة لانقاذها". 

واضاف أبو ردينة متسائلاً " كيف سيكون رد المجتمع الدولي والولايات المتحدة على هذه الهجمات المتكررة؟ انه دليل اخر على نيته المسبقة على التصعيد". 

وأشار ابو ردينة إلى أن "الوضع بات خطيرا ويستدعي تدخل عاجل من قبل المجتمع الدولي، نتيجة هذه الهجمات العدوانية التي تهدف في مجملها الى مسح الجهود الأمريكية التي يقوم بها الجنرال زيني لتثبيت وقف اطلاق النار والجهود المبذولة من أجل تهدئة المنطقة— 

(البوابة)