شارون سيتولى 'شخصيا' الاشراف على جهود احتواء البرنامج النووي الايراني

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ارييل شارون قرر ان يتولى "شخصيا" الاشراف على جهود اسرائيل الرامية لاحتواء خطط طهران لانتاج اسلحة نووية. 

وقال موقع صحيفة "هارتس" ان شارون قرر كذلك ان تركز وزارة الخارجية جهودها الدبلوماسية من اجل اقناع قادة العالم باتخاذ خطوات ضد التهديد الايراني. 

ووفقا لقرارات شارون، فسيكون جهاز الاستخبارات "الموساد" مسؤولا عن المواضيع الاخرى المرتبطة باحتواء خطط ايران النووية. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارجأ عدة مرات مناقشة الموضوع النووي الايراني. 

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الخطة التي وضعها شارون للتصدي للخطر النووي الايراني جاءت خلال اجتماع عقد الاحد بحضور وزير الخارجية سلفان شالوم ووزير الدفاع شاوول موفاز ومسؤولين كبارا من المؤسسة العسكرية والموساد مجلس الامن القومي. 

وكان رئيس جهاز الموساد مئير داغان ابلغ لجنة الشؤون الخارجية والامن في الكنيست (البرلمان) ان القدرات النووية الايرانية تشكل تهديدا قائما لدولة اسرائيل. 

وقال "نعتقد ان الايرانيين سيواصلون تطوير مشروعهم النووي العسكري، وفي ايديهم، تشكل مثل هذه الاسلحة، وللمرة الاولى، تهديدا حقيقيا لاسرائيل". 

واضاف داغان ان مفاعل بوشهر الايراني كبير، ولديه قدرة اتصل الى 100 ميغاوات، ومن المقرر ان يبدأ العمل بنهاية العام 2004 او مطلع العام 2005. 

وقال ان الايرانيين ايضا على وشك الانتهاء من بناء مجمع لتخصيب اليورانيوم في كاشان. وفي حال لم تظهر مشكلات تقنية، فان هذا المجمع سيصل الى قدرة ستمكنه من انتاج عشر قنابل نووية. 

واشار داغان الى ان نشاطات ايران النووية كشفتها مصادر ايرانية منفية في الولايات المتحدة. 

وقال ان الايرانيين استثمروا مليارات الدولارات على مشروعهم النووي والذي "لا يوجد له مبرر اقتصادي، الا اذا كانوا ينوون تسليح انفسهم باسلحة نووية". 

وكان الرئيس الايراني محمد خاتمي اعلن في مطلع شباط/فبراير الماضي العثور على منجم من اليورانيوم واستثماره في وسط البلاد وبناء مصنعين لانتاج الوقود المخصص للمحطات النووية المدنية الايرانية المستقبلية في اصفهان وكاشان. 

والجمهورية الاسلامية في ايران معادية بشدة للدولة العبرية ولم تعترف بها على الاطلاق. 

وتتهم الولايات المتحدة، ابرز حليف لاسرائيل، طهران بتطوير برنامج نووي عسكري. لكن السلطات الايرانية اكدت على الدوام رغبتها في تطوير قدرتها النووية للاستخدام المدني فقط. 

وفي تموز/يوليو، اعلنت ايران نجاح تجارب صاروخها البالستي "شهاب-3" الذي يبلغ مداه 1300 كلم ويمكنه بلوغ اسرائيل. 

وكان رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي اعتبر من جهته في 21 تشرين الاول/اكتوبر ان البرناج النووي العسكري الايراني سيبلغ "نقطة اللارجوع" في غضون عشرة اشهر. 

وحذر قائلا انه "بعد هذه الفترة، لن يعود بامكان الوسائل الدبلوماسية وقف هذا البرنامج". 

واعتبر المعلقون انذاك انها اشارة الى سابقة حصلت في العام 1981 عندما اوقف الطيران الاسرائيلي برنامجا نوويا عراقيا بعد تدمير مفاعل تموز (اوزيراك) النووي قرب بغداد. 

وقد أبرزت ايران الاحد الموقف "الايجابي" للاوروبيين في المناقشات الجارية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مواجهة موقف الاميركيين الذين رأى مسؤول ايراني انهم يسعون الى "وقف جولة" خاسرة. 

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي للمراسلين "اجرينا مناقشات مثمرة مع (مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد) البرادعي وبعض الاوروبيين وروسيا وتبين بوضوح ان ايران اوفت بتعهداتها وانها تقيم تعاونا بناء مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونامل ان يتغلب الموقف المتعدد الجوانب". 

واضاف "اننا دخلنا مع الاوروبيين مرحلة جديدة من علاقاتنا واجرينا معهم مناقشات بناءة وكانت زيارة (حسن) روحاني (كبير المفاوضين الايرانيين) الى بروكسل بناءة ونحن متفائلون كثيرا بعلاقاتنا مع الاوروبيين". 

واكد ان "هناك موقفين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، احدهما متعدد الجوانب واقعي ومنطقي، والثاني الذي تدافع عنه الولايات المتحدة وبلدان اخران او ثلاثة، لا يستند الى اي منطق واقعي"، مضيفا "ان الاميركيين يسعون الى وقف الجولة لانهم خسروها". 

وتعكف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تسهر على عدم انتشار الاسلحة النووية في العالم، منذ الخميس على دراسة الملف النووي الايراني وستقرر اذا كان ضروريا رفعه الى مجلس الامن الدولي نظرا للنشاطات التي قامت بها ايران سرا طوال نحو عشرين سنة. وارجئ القرار الى الاربعاء المقبل بسبب خلاف نشب بين الولايات المتحدة من جهة والمانيا وفرنسا وبريطانيا من جهة ثانية. 

وخلال زيارته لفيينا الاسبوع الماضي، التقى وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم مع البرادعي قبيل جلسة لهيئة مفوضي الوكالة حول البرنامج النووي الايراني. 

وسال شالوم البرادعي خلال اللقاء ما اذا كان يعتقد ان ايران لديها طموحات حيال امتلاك اسلحة نووية. 

ورد البرادعي انه لم يكن من السهل على الايرانيين القيام بما قاموا به (كشف جهودهم النووية والاذعان للمفتشين). 

واضاف البرادعي ان المجتمع الدولي يتوقع من طهران القيام بخطوات اضافية. 

وقال "اعلم انكم (الاسرائيليون) متشككون، وانا ايضا متشكك". 

واضاف ان من غير المحتمل ان يوافق الايرانيون على ايقاف برنامجهم النووي حتى يتاكدوا من انهم سيحصلون في المقابل على ترتيبات تفضيلية بشان تبادل التكنولوجيا. 

ولم يتطرق البرادعي خلال لقائه مع شالوم الى البرنامج النووي الاسرائيلي، وبدلا من ذلك، تحدث بشكل عام عن اهمية وجود ترتيبات اقليمية لمنع انتشار الاسلحة النووية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)