اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان هجوما بالقنبلة وقع قرب القطاع الصناعي في مستوطنة بركان شمال الضفة الغربية لم يسفر عن سقوط قتلى، في الوقت الذي سيرت قوات الامن الفلسطينية دوريات مشتركة لمراقبة وقف اطلاق النار، في حين وضع شارون شروط امام الرئيس عرفات لتطبيق وقف اطلاق النار.
واوضح المصدر نفسه ان القنبلة وهي كناية عن انبوب مليء بالمتفجرات انفجرت لدى مرور سيارة وان سائق السيارة اصيب بصدمة وتلقى العناية في مكان الانفجار، من جهة اخرى اطلق فلسطينيون ليل الاحد الاثنين قذائف هاون باتجاه مستوطنة كفر دروم بوسط قطاع غزة. ولم يسفر ذلك عن اصابات كما اكد الناطق العسكري.
ووضع شارون عدة شروط امام الرئيس عرفات لحصول وقف اطلاق نار حقيقي: وهي "وقف التحريض على العنف ووقف اعمال الارهاب والعنف واعتقال الارهابيين الذين افرج عنهم واعتقال كل الذين قتلوا اسرائيليين والذين يعرف عرفات عنوانهم".
إلى ذلك تبنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤولية عملية تل ابيب الاستشهادية التي اسفرت عن مقتل 20 شخصا وذلك في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه في دمشق.
وقال البيان "ان كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اعلنت رسميا مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية الفدائية على شاطىء تل ابيب والتي ادت الى مصرع 19 اسرائيليا اضافة الى اصابة ما يقرب عن 120 جريحا".
واضاف البيان "احد اعضاء الكتائب الاستشهادي سعيد حسن حسين الحوتري (20 عاما) من سكان قلقيلة بالاصل واحد سكان الاردن كان على موعد مع لقاء الله وبجوار الرسول ليل السبت الماضي عندما فجر نفسه في الصهاينة ليوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى".
وشددت حماس على "ان كتائب القسام ستستمر على درب الشهداء حتى نيل حقوقنا كاملة" و"الثار لكل الشهداء والعمل على حماية المسجد الاقصى وفلسطين بارواحهم".
وفي بيروت اعلنت حماس مسؤوليتها عن تنفيذ عملية تل ابيب في اتصال هاتفي بتلفزيون المنار الناطق باسم حزب الله اللبناني.
وذكر تلفزيون المنار ان ناطقا باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اعلن في اتصال هاتفي مسؤولية تنظيمه عن عملية التفجير التي نفذها "الاستشهادي سعيد حسن حسين الحوتري من قلقيلية".
واشار بيان حماس الى ان سعيد الحوتري "تجند في صفوف الجيش الاردني باعتباره مواطنا اردنيا وكان قدم الى فلسطين لهذه المهمة وكان الشهيد الحوتري على علاقة وثيقة بالاستشهادي فادي عامر من سكان قلقيلية وهو الاستشهادي الثالث من العهدة العشرية التي اعلنت كتائب القسام عنهم".
وهي المرة الاولى التي تعلن فيها حماس مسؤوليتها عن العملية وذلك بعد ان كشف احد مسؤوليها الاحد من دمشق هوية منفذ العملية بدون ان يعلن مسؤولية تنظيمه عنها.
وكان موسى ابو مرزوق العضو في المكتب السياسي لحماس قد اعلن لوكالة فرانس برس في دمشق ان منفذ العملية هو "الشهيد البطل سعيد الحوتري من مدينة قلقيلية" وانه "قدم من الاردن منذ وقت غير بعيد ويبدو انه صديق حميم لاحد استشهاديي الحركة".
بالمقابل ومن عمان اكد احد اقرباء منفذ العملية الاحد لفرانس برس ان الحوتري لم يكن لديه اي انتماء سياسي معين ولم يكن يتوقع احد من اقربائه ان يقوم بمثل هذه العملية.
على صعيد اخر حذر ناطق رسمي فلسطيني من ان "اطلاق العنان للمستوطنين ينسف كل جهود التهدئة وما لم يوضع حدٍ لاعتداءاتهم على وجه السرعة فان الوضع الأمني لن يشهد إنفراجا" وذلك في تعقيبه على استشهاد فلسطينيين اثنين قرب مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية.
وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت ان فلسطينيين وهما شقيقان استشهدا في الضفة الغربية عندما فقدا السيطرة على سيارتهما التي تعرضت لاطلاق نار من مستوطنين يهود.
إلى ذلك اعلن الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) الشيخ احمد ياسين لمراسل شبكة التلفزيون الايطالية العامة "آر ايه آي" اثناء برنامج نشر امس الاحد، ان "ما من اسرائيلي بريء" وقال الشيخ ياسين الذي ترجمت تصريحاته الى الايطالية "كيف يقولون انهم ابرياء فيما يواصلون جلب عائلاتهم واصدقائهم من كافة انحاء العالم ليقيموا على ارضنا؟".
واضاف "لا تنسوا ان هناك خمسة ملايين فلسطيني يعيشون مثلي في المنفى".
وكرر الشيخ ياسين قوله انه وخلافا لموقف السلطة الفلسطينية التي "غالبا ما فاوضت الاسرائيليين"، فان استراتيجية حماس "واضحة".
وقال "لقد قررنا محاربة احتلال العدو"، مؤكدا ان حماس ستقاتل حتى "اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس".
على صعيد اخر ذكرت وكالة ايتار تاس عن وزارة الخارجية الروسية ان روسيا سترسل اليوم الى الشرق الاوسط مبعوثا خاصا، اندري فدودين للمساعدة على اعادة الحوار بين الاطراف المعنية اثر عملية تل ابيب الانتحارية.
واوضحت الوزارة الخارجية ان مهمة فدوفين ستتمثل "بمساعدة الاطراف على عدم تفاقم النزاع ووضع حد للعنف وفي النهاية على استئناف المفاوضات" في الشرق الاوسط.
وذكرت المصادر نفسها ان هذه المهمة تمثل اول زيارة الى المنطقة يقوم بها ممثل خاص لوزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الذي ترعى بلاده عملية السلام في الشرق الاوسط مع الولايات المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)