شارون مستعد للتفاوض مع قريع

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس ان اسرائيل مستعدة للتفاوض مع رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع و"في أي وقت". جاء ذلك في وقت خفضت فيه واشنطن حجم وميزانية فريق مراقبة تطبيق "خارطة الطريق"، فيما رحب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمبادرة جنيف. 

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال منتدى اقتصادي منعقد في تل ابيب "اننا مستعدون لدخول المفاوضات في أي وقت". 

وانحى شارون باللائمة على الفلسطينيين في عدم وجود حوار على مستوى عال بين الجانبين. 

وقال "السبب في عدم وجود اتصالات على مستوى رؤساء الوزراء نابع من حقيقة ان الفلسطينيين طلبوا مهلة حتى يتمكن رئيس الوزراء المكلف من تاسيس نفسه". 

والتصريحات قد تثير بعض الأمل في خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تهدف الى وضع نهاية للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات وتمهد الطريق لاقامة دولة فلسطينية والتي تعثرت بسبب استمرار أعمال العنف.  

لكن المسؤولين الفلسطينيين هونوا من التصريحات بوصفها خدعة. 

ونفى جمال الشوبكي الوزير الفلسطيني ان طلبا قدم لتأجيل اجتماع شارون وقريع وقال ان تصريحات شارون تهدف الى تحويل الانتباه عن الانتقادات الموجهة للتدابير المتشددة التي تنفذها اسرائيل ضد الفلسطينيين. 

وقال شارون أمام رجال أعمال اسرائيليين "نحن مستعدون لإجراء حوار مع أي حكومة فلسطينية تقضي على التحريض والارهاب والعنف." 

واضاف "اعتقد اننا على شفا فرصة جديدة لايجاد سبيل للسكينة والسلام." 

وطلب الرئيس الفلسطيني في وقت سابق هذا الاسبوع من قريع تشكيل حكومة فلسطينية دائمة قبل انتهاء ولاية حكومة الطواريء المصغرة ومدتها ٣٠ يوما والتي تنتهي مطلع الاسبوع المقبل لكن قريع يريد اولا حسم خلاف بشأن السلطات الامنية.  

وتاتي هذه التصريحات فيما خفضت واشنطن حجم وميزانية الفريق الذي أرسلته في وقت سابق من هذا العام لمراقبة تطبيق "خارطة الطريق" للسلام. 

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية "اننا نخفض حجم فريق" مراقبة خطة السلام مشيرا الى ان رئيس الفريق جون وولف وعددا من اعضاء الفريق الذين يتراوح عدد افراده ما بين 12 و15 شخصا عادوا الى الولايات المتحدة منذ 24 ايلول/سبتمبر ولا ينوون العودة الى الشرق الاوسط. 

واشار الى انه من المتوقع ان يتم تخفيض حجم الفريق بشكل اكبر واكد ان هذا القرار يعتبر اقرارا بانه من المستحيل احراز تقدم في خطة السلام المتعثرة التي دعمتها الولايات المتحدة ما لم تقم السلطة الفلسطينية بكبح العنف المعادي لاسرائيل.  

وصرح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "لقد اتخذنا بعض الخطوات لخفض الافراد والاموال بشكل مؤقت" مضيفا انه "في الوقت ذاته فان باستطاعتنا اعادة عدد الموظفين الى اقصاه بسرعة فور ان تسمح الظروف بذلك".  

الا انه اضاف ان الظروف الحالية لن تتغير الا بتشكيل حكومة فلسطينية تلتزم بقمع الجماعات المسلحة. 

وقد تعثرت خارطة الطريق التي تنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 بسبب سلسلة اعمال عنف في اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.  

بلير يرحب بمبادرة جنيف  

من جهة اخرى، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس ان "مبادرة جنيف، وهي خطة غير رسمية للسلام رفضتها الحكومة الاسرائيلية، تعد مساهمة مرحبا بها في النقاش الدائر حول مستقبل المنطقة. 

ووضع الخطة اكاديميون وسياسيون اسرائيليون من المعارضة اليسارية وشخصيات سياسية فلسطينية بارزة ومن المقرر توقيعها في سويسرا خلال الاسابيع القادمة. 

ولا ترتبط الخطة الجديدة بخطة "خارطة الطريق". 

وايد الفلسطينيون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خارطة الطريق رغم وجود تحفظات من الجانب الاسرائيلي عليها. 

وقال بلير ردا على سؤال بشأن الخطة في مؤتمر صحفي الخميس ان مساهمة من هذا النوع في عملية السلام المتوقفة ليس لها اثر عكسي. 

واضاف "في الوقت الحالي فان كلا الشعبين يحتاج الامل. وهذه المبادرة تعطي لهما فرصة للتطلع الى ما وراء الصعوبات الحالية مما يمكن تحقيقه بحسن النوايا من الجانبين..امل ان تثير المبادرة نقاشا وتذكر الناس لماذا يستحق السلام العمل من اجله وتظهر ان الاسرائيليين والفلسطينيين لايزالون قادرين على ايجاد شركاء للسلام والعمل سويا وتشجعهم على العودة لمائدة المفاوضات." 

ولكنه اضاف "علاج الوضع الامني يظل الخطوة الاولى الاساسية نحو هذه او نحو اي تسوية اخرى." 

وتمثل المبادرة غير الرسمية جهدا رمزيا من المعارضة الاسرائيلية لاظهار ان المفاوضات ممكنة وتغطي قضايا رئيسية مثل الحدود وتقسيم القدس والمستوطنات. ووصفت حكومة شارون الخطة بانها "اتفاق فعلي" واتهمت مجموعة المعارضة التي وقفت وراءها بالاضرار بمصالح اسرائيل.  

وحث برلماني اسرائيلي يميني على اجراء تحقيق فيما اذا كان مهندسو هذه المبادرة قد ارتكبوا خيانة. 

فقد قال يوسي بيلين المهندس الرئيسي وراء المبادرة في وقت سابق من الشهر الحالي انه تفاوض على الخطة لاظهار ان السلام في متناول اليد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)