شارون والهندي يشيران إلى تنازلات متبادلة.. وحديث عن أجواء إيجابية سادت الاجتماع الأمني

تاريخ النشر: 12 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت مصادر متطابقة أن الإسرائيليين والفلسطينيين عقدوا اجتماعا أمنيا في مقر إقامة السفير الأميركي مارتن إنديك شمال تل أبيب، فيما صدرت تصريحات من مستويات عليا من الجانبين يشير كل منهما إلى إن هناك تغيرا ملموسا في موقف الجانب الآخر. 

فقد أكد اللواء أمين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية اليوم الخميس أن الجانب الفلسطيني لمس تغيرا في الموقف الإسرائيلي في الاجتماع الأمني الذي عقد الليلة الماضية، مشيرا إلى أن الإسرائيليين وعدوا بالتخفيف من إجراءاتهم المفروضة على الشعب الفلسطيني. 

وقال الهندي الذي شارك في الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية "كان هناك شيء من التغيير "في الموقف الإسرائيلي" حيث عرضوا أنهم سيقومون بعدة إجراءات من طرف واحد بالتدريج، وهو زيادة العمل في المعابر وزيادة عدد العمال الفلسطينيين العاملين في إسرائيل وفتح الطرقات بقدر الإمكان ومحاولة رفع الحصار عن المدن الفلسطينية في الضفة" الغربية.  

وأشار الهندي إلى أنه تم خلال اللقاء الأمني الذي عقد بمشاركة أميركية "طرح جميع المواضيع التي حصلت في الأيام الأخيرة خاصة حادث الاعتداء "إطلاق النار على الوفد الأمني الفلسطيني مؤخرا".. وعبروا عن "أسفهم" الشديد لما حصل ولكن لم يقبلوا بتقديم الاعتذار". 

وأكد أن الجانب الفلسطيني طالب بضرورة "رفع الحصار الداخلي حتى يتمكن شعبنا الفلسطيني من العيش بسلام وتكون هناك حرية الحركة لجميع أبناء الشعب الفلسطيني وأن يخفف العنف أولا من الطرف الإسرائيلي، والجيش الإسرائيلي بالدرجة الأولى، لأنه هو الذي يطلق النار وهو المعتدي ويحاصرنا ويفرض هذه الحالة" موضحا أنهم "الإسرائيليون" طالبوا "بالعمل على وقف إطلاق النار".  

ونوه الهندي إلى أن الاجتماع عقد "في جو طرح فيه كل وفد وجهة نظره وما يعانيه خاصة بالنسبة للحصار وما حصل مؤخرا في خان يونس من تدمير بيوت وتشريد العائلات والاعتداءات المتكررة مثل مقر البحرية والمقرات الأخرى وموضوع اغتيال الأفراد مثل إياد حردان، أحد قادة الجهاد الإسلامي في جنين بالضفة الغربية والملاحقات".  

شارون لمس تنازل عرفات 

في المقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في حديث نشرت مقتطفات منه اليوم الخميس أنه لاحظ تراجعا في موقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي بدأ برأيه "يفهم مطالب إسرائيل". 

واعتبر شارون أن الرئيس الفلسطيني "بدأ يفهم أننا لن نتفاوض معه تحت ضغط إطلاق النار" وأن "موقفه تبدل وبدأ يتراجع. وفي رأيي بإمكاننا أن نتطلع إلى المستقبل بتفاؤل". 

وقد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي علنا للإسرائيليين منذ تسلمه مهامه في السابع من آذار/مارس بتشديد الضغط العسكري على الفلسطينيين. 

وأعرب شارون في المقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت عن ارتياحه لنتائج عملية اقتحام خان يونس وأكد أن "ليس في نيته قطعا السيطرة مجددا على أي أرض فلسطينية". 

وقال في هذا الصدد "لن أعود لا إلى غزة ولا إلى نابلس ولا إلى رام الله. هذه الفكرة لم تراود ذهني مطلقا. وليس في نيتي السيطرة مجددا على أي أرض فلسطينية". 

لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه "إذا تواجد منفذو اعتداء ما أو أولئك الذين يقفون وراءه في الأراضي الفلسطينية فلن يتمتعوا بأي حصانة". 

وأضاف "إذا لم يعمل عرفات على مكافحة الإرهاب فإن إسرائيل ستفعل ذلك مكانه". 

وأشاد شارون في إطار هذا الحديث بالمستوطنين اليهود الذين يقيمون في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية والذين بدونهم لا يستطيع اليهود التوجه إلى الحرم الإبراهيمي على حد قوله. 

وتابع "من واجبنا أن نشكرهم ". 

حديث عن أجواء إيجابية 

وشارك في الاجتماع عن الجانب الإسرائيلي رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشين بيت" أفي ديشتر. 

وقال مسؤول فلسطيني إن الجانب الفلسطيني ممثل باللواء عبد الرازق المجايدة مدير الأمن العام الفلسطيني والعقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية واللواء أمين الهندي مدير المخابرات الفلسطينية العامة. 

وهذا هو الاجتماع الأمني الثاني بين الطرفين منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون في السابع من آذار/مارس. 

وأعلن جدعون سار سكرتير الحكومة الإسرائيلية لإذاعة الجيش أن اللقاء الأمني الإسرائيلي الفلسطيني جرى "في أجواء إيجابية واتفق الطرفان على اللقاء مجددا". 

ومن المتوقع أن ينعقد اللقاء المقبل في 16 نيسان/أبريل الجاري كما أضافت الإذاعة. 

وأضاف المسؤول الإسرائيلي "لا أستطيع التحدث عن اتفاقات محددة لكن نتائج هذا اللقاء ستتحقق على الأرض". 

وبرر جدعون الهجوم العسكري على خان يونس بحجة أن الفلسطينيين لم يعملوا على إحباط الهجمات التي تشن انطلاقا من المنطقة (أ) الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية. 

ولم ترشح أي تفاصيل أخرى بعد عن اللقاء الأمني الذي عقد في مقر إقامة السفير الأميركي في إسرائيل مارتن إنديك شمال تل أبيب. 

وعقد الاجتماع الأمني بعد عملية إسرائيلية واسعة النطاق في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة الخاضع للسلطة الفلسطينية، في ما يعتبر انتهاكا لاتفاقيات الحكم الذاتي. 

وردا على الهجوم الإسرائيلي أطلقت قذائف هاون على مستوطنة كفر داروم في وسط قطاع غزة وسجل وقوع حوادث في الضفة الغربية أدى أحدها إلى إصابة خمسة فلسطينيين بجروح. 

ونقلت الإذاعة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الاجتماع عقد نتيجة للضغوط الدولية التي مورست على إسرائيل والفلسطينيين للتوصل إلى وقف المواجهات. 

وقد حملت الولايات المتحدة الأربعاء ولليوم الثاني على التوالي كلا من إسرائيل والفلسطينيين مسؤولية استمرار العنف في الشرق الأوسط واتهمت الطرفين بإفشال المفاوضات الأمنية. 

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي آفي ديشتر شارك خصوصا في الاجتماع الأمني عن الجانب الإسرائيلي بالإضافة إلى ضباط كبار في الجيش. 

ومثل الجانب الفلسطيني في الاجتماع اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة والعقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية واللواء أمين الهندي مدير المخابرات الفلسطينية العامة—(البوابة)—(مصادر متعددة)