شارون يؤكد لباول رفضه الانسحاب من الضفة ويأمر باقامة السياج فورا.. و75 شهيدا في نابلس حتى اللحظة

تاريخ النشر: 14 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كرر ارييل شارون اثر لقاء جديد مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان القوات الاسرائيلية لن تنسحب من الاراضي الفلسطينية الا عندما تنجز عمليتها، ولم يعط اي جدول زمني محدد" للانسحاب، وبينما يقوم المتطوعون بعمليات انتشال جثث الشهداء الذين بلغ عددهم 75 شهيدا في نابلس، قامت قوات الاحتلال بتحويل مدرسة في البيرة حيث انتشر القناصة على سطحها. 

وقد اجرى باول مساء اليوم الاحد في تل ابيب جولة ثانية من المباحثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون استمرت حوالى الساعة من دون ان يعلن عن تقدم في اتجاه وقف اطلاق نار اسرائيلي فلسطيني، حسب ما اعلن مسؤول اميركي. 

في هذه الاثناء أصدر شارون توجيهات خاصة للجيش والشرطة للبدء في إقامة جدار فاصل في ثلاث مناطق مختلفة وهي: منطقة جنين، منطقة طولكرم ومنطقة حاضن القدس. وقد أعلم شارون وزراء المجلس الوزاري خلال جلسته الأسبوعية. وبموجب القرار لن يتم الفصل في داخل مدينة القدس وستتم إقامة الجدار بموجب برنامج حاضن القدس. 

وحسب مصادر اعلامية اسرائيلية واستنادا الى مصادر أمنية فإنه خلال جلسة المجلس الوزاري تطور نقاش بين شارون بعض الوزراء الذين تساءلوا من أين سيتم تمويل هذا المشروع؟! لكن شارون ضرب بقبضته على الطاولة وقال: "انه قرار للتنفيذ الفوري. ليبدأوا بالعمل، والتمويل سيأتي لاحقا". 

وستضم المنطقة المنوي اقامتها أجهزة إنذار إضافية ونشر قوات في المنطقة. وتقول مصادر سياسية بإنه بموجب فهم شارون للأمور ستتم إقامة جدار فاصل في المناطق التي ستستمر إسرائيل في السيطرة عليها في كل تسوية مستقبلية. 

كما برز اهتمام قوات الأمن بالمناطق المتاخمة لحدود منطقة الشارون أي منطقة نتانيا والخضيرة حيث وقعت عمليات تفجيرية في الآونة الأخيرة من بينها عملية فندق "بارك" في نتانيا في ليلة عيد الفصح العبري، والاهتمام في منطقة القدس التي تخضع لتحذيرات يومية تنذر بوقوع عمليات فيها. 

وقد جاء قرار رئيس الحكومة الإسرائيلي، شارون، بإقامة الجدار الفاصل بعد رفضه إقامة جدار على طول الحدود الشرقية لإسرائيل، إذ قال إن "إقامة جدار فاصل على طول 1000 كم يعتبر أمرًا غير واقعي، ولا يشكل هذا حلا تاما، وكل ما يمكن عمله هو إقامة جدران وحواجز في أماكن معينة"، وأضاف بأن "من يظن أنه من الممكن إقامة جدار بين باقة الغربية والشرقية فهو على خطأ، لأنه سيتم إزالة هذا الجدار بعد وقت قصير". 

في المقابل أكد العميد محمود العالول محافظ نابلس، أن طواقم الإنقاذ الفلسطينية والصليب الأحمر، تمكنت اليوم، من انتشال جثمان الشهيدة الطفلة رشا فريتخ، وتعمل الآن على انتشال جثة شقيقها. 

وأوضح العميد العالول، أن عدد شهداء المحافظة منذ لحظة الاجياح الإسرائيلي لمحافظة نابلس وحتى الآن، تجاوز 72 شهيداً وشهيدة بينهم أطفال، محذراً من كوارث بيئية خطيرة في نابلس، نتيجة لوجود جثث الشهداء تحت الأنقاض لفترة طويلة، حيث لم تتمكن طواقم الإنقاذ من انتشال جميع الجثث. 

وكشف العالول بأن الجيش الإسرائيلي قام بجريمة جديدة، حيث أعلن عبر مكبرات الصوت رفع نظام حظر التجوال عن المواطنين، وما أن هرع المواطنون بالخروج من منازلهم بحثاً عن الدواء والغذاء الذي نفذ من منازلهم، حتى بادر جنود الاحتلال بفتح النار على المواطنين في الشوارع مما أدى إلى إصابة عدد منهم بأعيرة نارية. 

وتابع العميد العالول، أن الوضع الصحي في المحافظة، وصل إلى درجة خطيرة، حيث تمنع قوات الاحتلال وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والمساعدات والأغذية التي يقدمها أبناء شعبنا من المحافظات المجاورة، والفرق الدولية والإنسانية. 

وأشار إلى فقدان عدد من أصناف الأدوية الضرورية والأساسية من مشافي المدينة والمراكز الصحية في المحافظة، مؤكداً تفاقم المشاكل الصحية في القرى التي لا يتواجد فيها أي فرق أو مراكز طبية. 

وناشد العميد العالول، كافة المنظمات الطبية والإنسانية ومنظمة الصليب الأحمر بالتدخل السريع لإدخال الأدوات والمواد الطبية والأدوية إلى المحافظة التي باتت تعد من المناطق المنكوبة في العالم. 

الى ذلك أفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال اقتحمت عصر اليوم، المدرسة الثانوية الشرعية في مدينة البيرة، والواقعة بالقرب من مستوطنة بسغوت المقامة على أراضي المواطنين بالمحافظة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بجيبات عسكرية وكلاب حراسة اقتحمت المدرسة، حيث لا يعرف مصير الحارس، وقامت بحملة تفتيش في أوراقها وملفات طلبتها، ولم يعرف حتى الآن نية جيش الاحتلال، الذي انتشر قناصته على أسطح المدرسة. 

ويعتقد أن قوات الاحتلال تنوي تحويل المدرسة إلى مقر عسكري، أو ثكنة عسكرية، تجري فيها عمليات التحقيق لأبناء شعبنا الذين تقوم باعتقالهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)