اكد ارييل شارون ان اسرائيل ستواصل تصفية ناشطين فلسطينيين يشتبه، بينما واصلت قواته قصف المدن الفلسطينية في الوقت الذي غادر توني بلير المنطقة عائدا الى بلاده بعدما طلب من الدول العربية الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.
وقال شارون اثناء اجتماع في تل ابيب لحزب الليكود (اليميني المتشدد) الذي يتزعمه، ان "عمل فرق كوماندوس تساحال (الجيش الاسرائيلي) ضد الارهاب سيتواصل" لان "ذلك يعطينا امكانية التحرك بطريقة منسقة ومنظمة". وقال "يمكننا شن الحرب طالما الخطر قائم".
وقد واجه شارون خلال هذا الاجتماع انتقادات عنيفة بسبب "تراخيه" في مواجهة اعمال الانتفاضة في الاراضي الفلسطينية.
وقال شارون انه "لن يكون هناك حل فوري. انه نضال طويل النفس. ستقع اعتداءات ارهابية، وستكون هناك ايضا اوضاع قاسية جدا". وفي معرض رده على هذه الانتقادات، اعتبر شارون انه "يجدر التحرك في هذه الحرب وليس الكلام". وشدد على انه "يجب عدم التحدث، وكل واحد يرى ما يحدث".
واغتال الجيش الاسرائيلي يوم الخميس في الضفة الغربية اثنين من الناشطين الفلسطينيين في الجناح المسلح لحركة حماس واختطف اثنين اخرين.
ويوم الاربعاء،اغتال جيش الاحتلال احد قادة الجناح المسلح لحماس برصاص مروحيات اسرائيلية في الخليل (الضفة الغربية) ادعت اسرائيل انه كان يقوم بالتحضير لتنفيذ عمليات استشهادية.
الى ذلك فقد قصفت قوات الاحتلال، فجر اليوم، بالرشاشات الثقيلة، منازل المواطنين في منطقتي الربوات والدلتا في خانيونس. وافاد شهود عيان، ان القصف، الحق خسائر مادية ببعض ممتلكات المواطنين.
في هذه الاثناء توغلت 13دبابة في مدينة طولكرم من الجهة الجنوبية ووصلت حتى ديوان الجلاد.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن مواجهات عنيفة دارت بين المواطنين وقوات الأمن الوطني من جهة وقوات الاحتلال من جهة أخرى، فيما شرعت الدبابات بقصف منازل المواطنين بشكل عشوائي
من جهته دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الإسرائيليين والفلسطينيين إلى "وقف سفك الدماء واستئناف المفاوضات"، وقال إنه ينبغي على كل من الطرفين الاعتراف بحق الآخر في إقامة دولة مستقلة.
وتعهد بلير ببذل قصارى جهده لدفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية للأمام.
وقد جاءت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني عقب لقائه بالزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بمدينة غزة في ختام جولة قام بها في الشرق الأوسط بهدف حشد تأييد زعماء المنطقة للحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان، ودفع جهود السلام.
ومن جهته استنكر الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير النداء الذي وجهه المنشق السعودي أسامة بن لادن للشعب الباكستاني وطالبه فيه بمجابهة القوى الغربية.
ووصف عرفات ما دعا إليه بن لادن بأنه "كلام خطير للغاية"، وتعهد بمساندة التحالف الدولي ضد الإرهاب.
وقد شبه رئيس الوزراء البريطاني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بالصراع في أيرلندا الشمالية، وقال إن التسوية قد تستغرق وقتاً طويلاً.
وقد توجه عرفات بالشكر لتوني بلير على زيارته، وأكد مجددا على التزام الفلسطينيين بوقف إطلاق النار الهش مع الإسرائيليين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون قال خلال مؤتمر صحفي عقده في القدس مع نظيره البريطاني توني بلير أن إسرائيل مستعدة لتقديم تضحيات مؤلمة للتوصل إلى سلام حقيقي مع الفلسطينيين ولكن دون المساس بأمن المواطنين الإسرائيليين.
أما توني بلير فقد قال إن دائرة العنف وسفك الدماء يجب أن تتوقف. كما شجب رئيس الوزراء البريطاني الهجمات التي يشنها مسلحون فلسطينيون على إسرائيل لكنه قال إن على السلطات الأمنية الإسرائيلية اتخاذ خطوات منضبطة تتفق مع القانون الدولي.
كما أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن تفهمه لـ"الضغوط" التي يتعرض لها نظيره الإسرائيلي أرييل شارون.
وأكد بلير دعمه لقيام دولة فلسطينية بجوار إسرائيل. وقال "إن موقفنا واضح، يجب الكف عن كل أشكال العنف لأنه لا يمكن لعملية السلام الاستمرار وسط العنف".
وأضاف أن السلام لن يتحقق إلا إذا توفرت الشروط التالية: حق إسرائيل في الوجود وفي حماية أمن مواطنيها، حق الفلسطينيين في دولة مستقلة يعيشون فيها بأمان بجوار إسرائيل، إسرائيل لا يمكن أن تزول كما أن الفلسطينيين لا يمكن أن يرحلوا
وأضاف بلير قائلا: أعتقد أن شارون يرغب في العودة إلى حوار ومفاوضات جادة، كما أنه يرغب في حماية ذويه. ولا حل أمام الفلسطينيين سوى الحوار—(البوابة)—(مصادر متعددة)