اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن ترحيبه باستئناف "غير مشروط" لمفاوضات السلام مع سوريا، وجاء هذا الاعلان بعد قليل من كشف عضو الكونغرس الاميركي توم لانتوس عن ان الرئيس السوري بشار الأسد طلب اليه نقل رسالة الى شارون تفيد باستعداده للحوار مع اسرائيل.
نقلت شبكة "سي ان ان" الاميركية عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ترحيبه باستئناف غير مشروط لمفاوضات السلام مع سوريا.
وقالت الشبكة ان شارون الذي تلقى رسالة من الرئيس السوري بشار الاسد نقلها اليه السيناتور الديمقراطي توم لانتوس، ابدى ترحيبه بالتفاوض مع سوريا ولكن "دون شروط مسبقة".
وكان العضو الديمقراطي في الكونغرس توم لانتوس، اعلن في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي العام الاثنين ان الرئيس الاسد الذي التقاه السبت في دمشق، طلب اليه نقل رسالة الى شارون تفيد باستعداد سوريا للحوار مع اسرائيل حول المسائل العالقة.
وقال لانتوس "طلب مني (الاسد) ان انقل الى رئيس الوزراء الاسرائيلي رغبته في البحث مع اسرائيل في مختلف المواضيع العالقة".
واجرت سوريا مفاوضات سلام مع اسرائيل التي تحتل اجزاء من الاراضي السورية في منطقة الجولان، لكن هذه المفاوضات توقفت عام 2000.
وقال لانتوس "لقد ناقشت ذلك مع ارييل شارون لكن دورنا لا يمكن ان يكون سوى تسهيل مثل هذه المحادثات بين السوريين والاسرائيليين حين تجري، وهو ما آمل فيه".
وكان سانتوس التقى السبت الرئيس الاسد في دمشق. وطلب في هذه المناسبة من سوريا وقف دعم حزب الله الشيعي اللبناني واغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية تحت طائلة التعرض لعقوبات اميركية.
واكد سانتوس "نحن مستعدون لفتح صفحة جديدة (بين واشنطن ودمشق) لكن المفتاح في يد الرئيس الاسد".
ومنذ سقوط نظام صدام حسين في العراق، تتعرض دمشق لضغوطات بل وحتى لتهديدات من قبل الولايات المتحدة.
واتهمت واشنطن خصوصا سوريا بايواء مسؤولين من النظام العراقي السابق وبالسماح لهم بالمرور وكذلك استخدام اراضيها لعبور المتطوعين للقتال الى جانب العراقيين خلال الحرب التي شنها التحالف الاميركي-البريطاني وتطوير اسلحة دمار شامل.
وعرض برلمانيون اميركيون من ديموقراطيين وجمهوريين مؤخرا على الكونغرس مشروع قانون ينص على توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية بحق دمشق.
ويهدف المشروع الذي يشكل لانتوس احد الدعاة الرئيسيين له، الى "ارغام سوريا على وقف احتلالها للبنان، ودعمها للارهاب والتخلي عن اسلحة الدمار الشامل".
في غضون ذلك، دعا سفير اسرائيل لدى واشنطن الى "تغيير النظام" في سوريا وايران من خلال انتهاج اساليب العزلة الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية وما أسماه "بالضغط النفسي."
وقال السفير دانييل ايالون ان الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق والاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ساعدتا على تهيئة عدة فرص لاسرائيل الا انها تظل "غير كافية."
وقال في مؤتمر لرابطة مناهضة تشويه السمعة المؤيدة لاسرائيل "يتعين مواصلة العمل لحين انجازه. لازلنا نواجه اخطارا جمة من هذا الحجم تأتي من سوريا وتأتي من ايران."
وقال ايالون انه لا يؤيد او يتوقع غزو سوريا او ايران.
وقال "انني لا اتوقع بالقطع اي حملة عسكرية. لا اظن انه سيكون من الصواب الاقدام على ذلك. لا احد يشير الى ذلك."
الا انه اضاف "هناك سبل اخرى يتعين استنفادها...ان اسلوب التعامل مع ايران على سبيل المثال هو الغاء شرعية نظامها والطريق الى تحقيق ذلك هو ممارسة ضغط سياسي...وتطبيق عقوبات اقتصادية فعلية."
وشكا ايالون من التأييد السوري والايراني لجماعات لبنانية وفلسطينية تهاجم الاسرائيليين وقال ان ايران كثفت من وتيرة السعى لامتلاك اسلحة نووية.
ومن ناحيته، اعتبر الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف في مقابلة نشرتها مجلة "فبروست" البولندية الاثنين عشية زيارته الى بولندا ان "الحرب في العراق يفترض ان تكون تحذيرا لسوريا ولبنان وايران وليبيا والدول الاخرى في المنطقة".
ومن المقر ان يشارك كاتساف في بولندا في المسيرة السنوية في اوشفيتز واحتفالات الذكرى الستين لتمرد غيتو وارسو اليهودي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)