شارون يجدد الحديث عن إجراءات احادية الجانب ومستوطنون يهددون بشن حرب حال تفكيك مستوطنات

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون مساء اليوم الاثنين خلال اجتماع في القدس القول انه ينوي اتخاذ إجراءات أحادية الجانب حيال الفلسطينيين. وحذر أحد زعماء المستوطنين من أن المستوطنين سيشنون "حربا" إذا نفذت الحكومة قرارها تفكيك بعض المستوطنات العشوائية وبينها إثنتان مأهولتان. 

وقال شارون التي نقلت تصريحاته الاذاعة الاسرائيلية العامة "لا استبعد اجراءات احادية الجانب اذا تبين ان شركاءنا الفلسطينيين لا يقيمون حوار سلام فعليا ولا يفككون المنظمات الارهابية كما تنص خارطة الطريق" خطة السلام الدولية لحل النزاع بين الطرفين. 

واضاف "سنجري مشاورات سياسية وامنية بهذا الشأن في الايام المقبلة". 

وذكرت الاذاعة ان شارون اشار ايضا الى انه سيعرض تفاصيل اكثر عن مشاريعه هذه خلال ندوة مقررة في 18 كانون الاول/ديسمبر. 

ويؤكد شارون منذ حوالى 15 يوما انه قد يضطر الى اتخاذ "اجراءات احادية الاجانب" حيال الفلسطينيين . وقال شارون انه مستعد "لتنازلات مؤلمة" مؤكدا استعداده للانسحاب من بعض المناطق الفلسطينية لكنه رفض الدخول في تفاصيل هذه الاجراءات. 

لكن قسما من الصحف الاسرائيلية اعتبر انه تلميح الى امكانية ضم مناطق في الضفة الغربية تقع فيها المستوطنات الرئيسية في مقابل اخلاء بعض المستوطنات المعزولة. 

وحذر أحد زعماء المستوطنين الإسرائيليين بنحاس والرشتاين اليوم من أن المستوطنين سيشنون "حربا" إذا نفذت حكومة أرييل شارون قرارها تفكيك بعض المستوطنات العشوائية وبينها إثنتان مأهولتان. 

وقال والرشتاين لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن "قرار تفكيك مستوطنات مأهولة غير مقبول وسينتهي بمواجهات مباشرة وحتى الحرب إذا احتاج الامر". 

وأدلى والرشتاين بهذه التصريحات بعد اجتماع مساء الاثنين في تل ابيب بين قادة "مجلس المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة" وبين وزير الدفاع شاوول موفاز. 

وأعلن موفاز خلال الاجتماع قرب تفكيك ثماني مستوطنات عشوائية في الايام المقبلة من بينها ميغرون وامونا المأهولتان بالسكان شمال الضفة الغربية. وقال الأمين العام لمجلس المستوطنات بن تسفي ليبرمان أن تفكيك هاتين المستوطنتين "يشكل انتهاكا لوعود قطعتها الحكومات الإسرائيلية السابقة وأرييل شارون بجعلها قانونية". 

من جهته، عبر ياريف أوبنهايمر الذي يتزعم حركة "السلام الآن" المعارضة للاستيطان، عن خشيته من أن يشكل تفكيك المستوطنات جزءا من مسرحية أعدها المستوطنون. وقال "رأينا في الأشهر الأخيرة مستوطنات يتم إجلاؤها ثم تقام من جديد. وكان المستوطنون هم المنتصرون باستمرار حتى الآن وهذا ما يفسر تشكيكنا".