خسر رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قضية الاستئناف التي كان رفعها ضد صحيفة "هآرتس" اليسارية بدعوى التشهير به.
ووفقا لصحيفة "يديعوت احرنوت" فقد أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية صباح امس قرارا برفض استئناف شارون على قرار المحكمة المركزية التي كانت رفضت دعوى تشهير كان قد رفعها ضد صحيفة "هآرتس" والصحفي عوزي بينزيمان.
وكان شارون قد رفع دعوى تشهير ضد صحيفة "هآرتس" لنشرها مقالة بقلم الصحفي عوزي بينزيمان في أيار/مايو 1991، وكتب في سياقها ان "مناحيم بيغن كان على علم بأن شارون خدعه"، بكل ما يتعلق بأحداث حرب لبنان. وأكدت المحكمة العليا في قرارها، ما ورد في قرار المحكمة المركزية، والتي اعتبرت ما كتبه الصحفي، كتب بدافع حسن نية لم يقصد من ورائه التشهير بشارون.
وكانت المحكمة المركزية في تل أبيب قد رفضت دعوى التشهير التي رفعها شارون ضد الصحفي والصحيفة التي نشرت مقالته قبل أربع سنوات. وقرر القاضي موشيه تيلغام آنذاك أن ادعاءات الصحفي بينزيمان كتبت بعد اتخاذ إجراءات معقولة للتحقق من صحة الحقائق.
وقدم شارون استئنافه للمحكمة العليا في العام 1998، وادعى من خلاله ان المحكمة المركزية تغاضت في قرارها عن أقوال مناحيم بيغن في الكنيست ووسائل الإعلام، والتي بموجبها لم يخدع شارون الحكومة الإسرائيلية إطلاقا، بخصوص مجريات حرب لبنان، وأن جميع القرارات اتخذت في حينه من قبل الحكومة وبموافقتها.
وعقب زعيم المعارضة في الكنيست الاسرائيلية، يوسي سريد، صباح اليوم في أعقاب قرار المحكمة العليا رفض استئناف شارون ضد صحيفة هآرتس، وأحد صحفييها، صرح سريد بقوله: "لقد خسر رئيس الحكومة، شارون، القضية عندما حاول تطهير إسمه، وأصبح اسمه يرتبط بمن تورط بالأكاذيب". وأضاف سريد: "قرار المحكمة يدمغ شارون بصفة وزير دفاع خدع رئيس حكومته في وقت الحرب"—(البوابة)