شارون يرفض شروط قريع للقائه وقيادات في فتح تلتقي شمعون بيريز

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تقديم اية بوادر لبناء الثقة كان نظيره الفلسطيني احمد قريع اشترطها قبل عقد أي لقاء معه، فيما التقى وفد من فتح زعامة حزب العمل وطالبوها بطرح برنامج بديل لما يقدمه شارون.وميدانيا، اصيب طفل بنيران الاحتلال الذي اعتقل 12 فلسطينيا بالضفة. 

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال اجتماع خاص لحزب الليكود الذي يتزعمه "لن اقوم باية بوادر فقط من اجل عقد لقاء. اذا لم يكن (قريع) يريد، فلن يكون هناك لقاء". 

وكان قريع اعلن انه لن يلتقي مع شارون حتى تقوم اسرائيل ببوادر لبناء الثقة تجاه الفلسطينيين.  

وكرر شارون تصريحاته السابقة التي اعلن فيها انه اصبح مقتنعا بعدم وجود سبب لانتظار حكومة فلسطينية جديدة، وانه لا يرفض "خطوات احادية، ليست على سبيل التنازلات، وانما من اجل صالح دولة اسرائيل". 

لكن شارون رفض شرح ما يعنيه بعبارة "خطوات احادية من اجل صالحنا" او متى سيتم اتخاذ هذه الخطوات او اخلاء المستوطنات المعزولة التي ستكون ضمن هذه الخطوات. 

وبدلا من ذلك، وعد شارون رئيس الائتلاف الحكومي النائب جدعون سار، بان هذه الخطوات سيتم عرضها على الليكود لدراستها حتى قبل ان يقوم بعرضها على النقاش داخل الحكومة. 

وجدد شارون التاكيد على تصريحات سابقة اكد فيها انه لن يكون هناك مهرب من القيام بتنازلات ضرورية من اجل التقدم في العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين. 

وقال "من الواضح اننا في نهاية المطاف لن نبقى جالسين في كافة المواقع التي نتمركز فيها الان". 

واضاف "ابلغت الفلسطينيين ايضا انهم ليس لديهم جدول زمني نهائي. انا ضد وضع الجداول، لكن ايضا هناك حد لصبرنا. من غير الممكن ان يستمر الارهاب وان نكون مستعدين لاعطائهم ما كنا على استعداد لاعطائه لهم في الماضي. ربما يكون هناك وضع لا تكون فيه اية مفاوضات". 

ونفى شارون تقارير تحدثت عن نيته تغيير مسار الجدار العازل في الضفة الغربية. 

قادة من فتح يلتقون زعامة حزب العمل  

على صعيد اخر، طالب قادة من حركة فتح في اجتماع مع زعامة حزب العمل الاسرائيلي المعارض الاثنين في القدس بان يطرح الحزب برنامجا سياسيا للشارع الاسرائيلي يكون بديلا لما يقدمه شارون. 

وقال حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح إنه ووزير الدولة الجديد قدورة فارس التقيا الاثنين شمعون بيريس زعيم الحزب في اول لقاء بين الطرفين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل ثلاثة اعوام. 

وقال عبد القادر "طلبنا من حزب العمل طرح برنامج سياسي متكامل للشعب الاسرائيلي ومبادرة تميزه عن شارون." 

واضاف "نتوقع ان نشهد انطلاقة جديدة لحزب العمل وان يخرج للشارع الاسرائيلي ببرنامج سياسي واضح ومحدد يقدم فيه بديلا لما يقدمه شارون." 

واشار عبد القادر الى ان المطلوب هو حكومة اسرائيلية تلتزم بالانسحاب الى خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام ١٩٦٧. 

ودعا المسؤولان الفلسطينيان حزب العمل الى التعامل بايجابية مع حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع كما عرضا المعاناة الفلسطينية الناجمة عن بناء الجدار العازل في الضفة الغربية ومواصلة الحصار. 

وقال عبد القادر إنهما ابلغا حزب العمل كذلك بان الفلسطينيين معنيون بالتهدئة شريطة ان تلتزم اسرائيل او توقف بناء الجدار وانهم اتفقوا على استمرار التشاور والاتصال. 

وتجري فتح اتصالات مع احزاب المعارضة الاسرائيلية في اطار سعيها لتجنيد الاحزاب الاسرائيلية الداعية للسلام في محاولة لكبح جماح حكومة شارون اليمينية. 

إصابة طفل في خانيونس 

ميدانيا، أصيب طفل فلسطيني بجروح بعد ان فتحت القوات الاسرائيلية النار باتجاه منازل الفلسطينيين على اطراف خان يونس جنوب قطاع غزة. 

وأفادت مصادر طبية في خانيونس، إن الطفل خليل أبو العيش أصيب بعيار ناري في القدم. 

وقالت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، أن قوات الاحتلال المتمركزة غربي "الحي النمساوي" في المدينة أطلقت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين، مما أحدث أضراراً بالعديد منها، وأدى إلى إصابة الطفل المذكور. 

ومن جهة ثانية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات دهم وتفتيش لمنازل المواطنين غربي دير البلح وسط قطاع غزة. 

وذكر مواطنون من سكان المنطقة أن قوة عسكرية إسرائيلية تساندها العديد من الآليات العسكرية تحركت بشكل استفزازي غرب موقع البركة التابع للأمن الوطني بمسافة 200 متر، قبل أن تشن حملات تفتيش في العديد من المنازل. 

وذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، أن دبابة وجرافة تمركزتا على طريق البحر الجديد غربي موقع البركة، وأطلقت النار بكثافة تجاهه، كما لوحظت حركة لعدد من آليات قوات الاحتلال في المنطقة. 

اعتقالات 

الى ذلك، إعتقل الجيش الاسرائيلي 12 فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة الغربية. 

فقد اعتقلت وحدة خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي ناشطًا بازرًا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، شمالي مدينة رام الله. 

كما اعتقل الجيش الإسرائيلي ناشطا من حماس في مدينة رام الله. 

وليل الاحد/ الاثنين إعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي فلسطينيا من تنظيم فتح في بلدة سلفيت الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس، أما في نابلس نفسها فقد اعتقلت ناشطا من حركة حماس.  

واعتقلت قوات الجيش في منطقة الخليل ثلاثة فلسطينيين، بينما اعتقلت ناشطا من حركة حماس في مدينة رام الله في حين تم اعتقال ستة فلسطينيين اخرين في بلدة طوباس الواقعة شرق مدينة نابلس من بينهم ناشط من حركة حماس واثنان من تنظيم فتح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)