اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه طلب من واشنطن بذل وساطتها من اجل تمكينه من التوجه الى بيروت لالقاء خطاب امام الزعماء المشاركين في القمة العربية، التي تبدأ اعمالها الاربعاء المقبل في العاصمة اللبنانية.
وقال شارون في مقابلة نشرتها اليوم السبت صحيفة "واشنطن بوست" "لقد اقترحت على الاميركيين خلال حديث معهم ان اذهب الى بيروت للتحدث للعرب مباشرة بخصوص ما يمكن ان يتم انجازه".
ولكنه اكد انه سيقدر "مبادرة اميركية للدفع" بهذا الاقتراح، مشيرا الى انه سيطلب من نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان يستطلع امكانية حضوره للقمة.
وبالنسبة لعرفات قال شارون "لا ادري اذا كان سيذهب الى بيروت. لم نقرر بعد اذا كنا سنمكنه من ذلك".
وقد دعت الولايات المتحدة خلال الايام القليلة الماضية اسرائيل الى "ان تدرس بشكل جدي جدا" امكانية السماح لعرفات بمغادرة الاراضي الفلسطينية للتوجه الى العاصمة اللبنانية.
ومن المقرر ان تدرس البلدان العربية خلال قمتها في بيروت المبادرة السعودية لتطبيع العلاقات مع اسرائيل في مقابل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة في الرابع من حزيران/يونيو 1967 والتي لاقت ترحيبا من واشنطن.
واعلن شارون انه يؤيد خطة من ثلاث مراحل تتمثل اولا في وقف اطلاق نار تتبعه اجراءات ثقة بناء على خطة تينيت وتوصيات تقرير ميتشل وثانيا في "اتفاق انتقالي بعيد المدى" مع الفلسطينيين يمنحهم "تقاربا في الارض" بدون رسم حدود نهائية، وثالثا "تحديد حدود نهائية" بين الدولتين "من وحي القرارين 242 و338" الصادرين عن الامم المتحدة.
ووصف رئيس الحكومة الاسرائيلية افكار ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز بانها تمثل "رؤية هامة" بيد انه اعرب عن اسفه لوضع انسحاب اسرائيل الى حدود سنة 1967 "كشرط مسبق". واكد ان اسرائيل "لا يمكنها القيام بذلك اذا ارادت ان تستمر".
واكد من جهة اخرى، انه بامكان اسرائيل "القضاء على البنى التحتية للارهاب الفلسطيني من خلال عملية واسعة النطاق" لكن "عليها ايضا النظر الى ما يجري في اماكن اخرى من الشرق الاوسط". وقال ان اسرائيل "لا تريد التصعيد".
وانتقد شارون بشدة ايضا الرئيس السوري بشار الاسد مؤكدا انه "اضعف بكثير" من والده، الرئيس الراحل حافظ الاسد، الذي خلفه منذ حوالى سنتين.
واضاف ان الوضع في دمشق "لم يكن ابدا افضل مما هو عليه الان" بالنسبة الى حزب الله وقوات حرس الثورة الايرانية، على حد قوله. –(البوابة)—(مصادر متعددة)