شارون يزور بلجيكا وفرنسا وألمانيا في أول جولة أوروبية له

منشور 12 أيّار / مايو 2001 - 02:00

أعلن في بروكسل اليوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل ‏ ‏شارون سيقوم بزيارة لبلجيكا في مطلع شهر حزيران/يونيو المقبل ضمن أول جولة أوروبية ‏سيقوم بها منذ توليه السلطة ستقوده أيضا إلى فرنسا وألمانيا.‏ ‏ 

وتوقعت صحيفة (لاليبرى بلجيك)، وفقا لوكالة الأنباء الكويتية، أن تتم زيارة شارون لبروكسل يوم السادس أو السابع من شهر حزيران/يونيو المقبل، مشيرة إلى أن شارون يريد خلال هذه الجولة الأوروبية المقبلة "شرح مواقف حكومته من المواجهة الحالية مع الفلسطينيين".‏ ‏ 

وأوضحت أن ألمانيا هي الشريك التجاري الرئيسي لإسرائيل في العالم بعد الولايات المتحدة بينما تستعد بلجيكا لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي في الأول من شهر تموز/يوليو ‏المقبل ولمدة ستة أشهر خلفا للسويد وقبل أسبانيا التي سترأس الاتحاد خلال النصف الأول من العام المقبل.‏ ‏ 

وتأتي جولة شارون المقبلة لبروكسل وفرنسا وألمانيا عقب الأزمة التي شهدتها العلاقات البلجيكية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة عقب الانتقاد الشديد الذي وجهه ‏وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال لزيارة شارون الاستفزازية للحرم القدسي الشريف في أيلول/سبتمبر الماضي.‏ ‏ 

كما انتقد الاتحاد الأوروبي بشدة في الآونة الأخيرة سياسة التوسع الاستيطاني الإسرائيلية إضافة إلى مطالبة خمس دول في الاتحاد الأوروبي من بينها بلجيكا ‏وأسبانيا بالتحقيق في قيام إسرائيل بخرق قواعد المنشأ التجارية للمنتجات التي ‏ ‏تصدرها إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة إلى أسواق الاتحاد ضمن اتفاقية الشراكة التجارية الأوروبية الإسرائيلية. 

وتنوي مفوضية الاتحاد الأوروبي بحث هذه الممارسات التجارية الإسرائيلية في اجتماع لجنة الشراكة الأوروبية الإسرائيلية الذي سيعقد يوم الـ 21 ‏ ‏من شهر مايو الحالي نظرا لان قيام إسرائيل بتصدير منتجات من أراضي فلسطينية ‏ ‏وعربية أخرى محتلة هضبة الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية كمنتجات إسرائيلية ‏ ‏يشكل خرقا لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.‏ ‏  

ويرى بعض المراقبين في بروكسل أن شارون سيأتي إلى باريس وبرلين وبروكسل لتحذير الأوروبيين بشكل عام والبلجيكيين بشكل خاص من القيام بأي دور سياسي في منطقة ‏ ‏الشرق الأوسط أو توجيه الانتقادات لسياسة الاستيطان والعنف من جانب إسرائيل ضد ‏ ‏الفلسطينيين خلال الرئاسة البلجيكية المقبلة للاتحاد الأوروبي.‏ ‏ 

وكان وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال قد قام في الشهر الماضي بجولة في الشرق الاوسط شملت خمس دول وأراضي السلطة الفلسطينية.‏ ‏ واجتمع ميشال خلال زيارته لإسرائيل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون الذي وجه آنذاك دعوة لرئيس الوزراء البلجيكي غي فيهوفشتاد للقيام بزيارة لإسرائيل.‏ ‏  

يشار في هذا السياق إلى أن المعلقين للصحف البلجيكية انتقدوا في الآونة الأخيرة العنف الإسرائيلي المتزايد ضد الفلسطينيين فيما أشارت صحيفة (لا ‏ ‏ليبري بلجيك) إلى أن شارون قد يفكر في اعلان حالة الحرب رسميا ضد الفلسطينيين على ‏ ‏غرار ما فكرت فيه الحكومة المقدونية أخيرا قبل التخلي عن هذه الخطوة بطلب من ‏ ‏الاتحاد الاوروبي 

من جانبه، رفض فرانسوا ريفاسو المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية اليوم تأكيد قيام فرنسا بتوجيه دعوة رسمية الى شارون. 

وقال المتحدث الرسمي معقبا على أنباء حول قيام المبعوث الفرنسي ايف اربان دولا ماسوزيير بتسليم رسالة إلى كل من الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ان مضمون الرسالة يبلغ الطرفين باستعداد فرنسا للإسهام في إعادة الحوار بينهما إذا قاما بزيارة فرنسا. 

وأضاف أننا اخترنا هذه الصيغة حتى لا يصاب أي طرف بحرج وحتى يقرر الأمور كما يشاء وأردنا أن نقول لهما أن الباب مفتوح إذا ما قررا زيارة فرنسا. 

ويختلف ذلك عن ما أعلنه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن فرنسا وجهت الدعوة لشارون وأنه قبلها. 

وقال المتحدث الفرنسي أمس انه لا يدرى موعد هذه الزيارة وان كان من المحتمل أن يقوم بها شارون في إطار جولة سوف يقوم بها في عدد من العواصم الأوروبية. 

وردا على سؤال لوكالة أنباء الإمارات حول ما إذا كانت هذه الخطوة تعنى انصهار الجليد بين أرييل شارون وفرنسا بعد قيام جاك شيراك وليونيل جوسبان بتحميله المسؤولية رسميا في اندلاع الانتفاضة، قال إن معنى هذه الخطوة هو الإعراب عن استعدادنا لتقديم إسهامنا في الخروج من الموقف الحالي. 

وفى نفس المؤتمر الصحفي أدان المتحدث الرسمي بشدة أعمال "العنف" مثل العمليات والانتهاك المتكرر للأراضي الفلسطينية وأضاف أن العمليات العسكرية التي قامت بها إسرائيل في غزه مساء أمس وصباح اليوم تشعل دائرة العنف وتزيد الهوة ومشاعر الكراهية بين السكان المدنيين في وقت يجب أن تتجه فيه كل الجهود للتهدئة—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك