اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اليوم الخميس عن انه شكل فريقا للبدء بمفاوضات سلام مع الفلسطينيين، لكنه قال ان المهمة الاولى للفريق، الذي يضم وزير الخارجية شيمون بيريز، هي التفاوض مع الجانب الفلسطيني للتوصل الى وقف لاطلاق النار.
وقال شارون "لاثبات نيتنا في ارساء السلام شكلت فريقا لاجراء مفاوضات مع شيمون بيريز" مؤكدا ان مثل هذه المفاوضات لن تطلق الا بعد "الوقف التام للارهاب"، ومطالبا في ذات الوقت بـ"وقف العنف والتحريض على العنف".
وتزامن هذا الاعلان مع محادثات اجراها شارون اليوم الخميس مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي وصل اسرائيل صباحا ضمن جولة له في الشرق الاوسط لحشد الدعم للتحالف في حربه التي يشنها في افغانستان.
وفيما تحدثت الانباء عن ان بلير يحمل معه خطة لتسوية النزاع بين الفلسطينيين واسرائيل، الا انه احجم عن الكشف عن تفاصيل ما جرى خلال مباحثاته مع شارون حول هذا المحور.
وقال للصحافيين في مؤتمر مشترك مع شارون عقب اختتام مباحثاتهما انه يفضل عدم الخوض في حيثيات المسالة.
وفي الاونة، فقد استشعر سياسيون ومحللون صفقة سياسية ربما يكون تم التوصل الى رسم خطوطها العريضة بين شارون وبلير، وتتضمن التوصل الى هدنة مع الفلسطينيين تكفل العودة الى طاولة المفاوضات، وتؤمن من ناحية ثانية مزيدا من الاستمرارية في الدعم العربي للتحالف الذي اصبح من الواضح تماما ان نهج التصعيد الذي يتبعه شارون في تعامله مع الفلسطينيين بات يهدده بالتفتت.
هذا، وكان شارون ابدى امس الاربعاء استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين، موضحا انه قد يقود بنفسه المفاوضات.
ونقل عن شارون قوله في هذا الصدد "نحن مستعدون للتفاوض" مع الفلسطينيين.
واضاف "انني حتى مستعد لترؤس المفاوضات التي اؤمن حقيقة بضرورتها".
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك مع بلير، اعلن شارون ان اسرائيل لن تقبل باي "تسوية" بشأن امنها، حتى وان كانت مستعدة لتقديم "تنازلات مؤلمة" للفلسطينيين لارساء السلام.—(البوابة)