ذكرت صحيفة "هارتس" الاحد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيعقد اجتماعا لمجلس وزرائه لمناقشة خطة اقترحها نائبه ايهود اولمرت حول انسحاب احادي من معظم قطاع غزة والضفة الغربية.
وكان اولمرت، الذي يتولى ايضا حقيبة الاتصالات والصناعة، كشف خطته التي تقضي بالانسحاب من مناطق فلسطينية وبعض الاحياء على مشارف القدس، خلال مقابلة الجمعة مع صحيفة "يديعوت احرونوت".
وقال أولمرت في المقابلة ان استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى فقدان إسرائيل كدولة يهودية. وأضاف "إننا نقترب من النقطة التي سيتحول فيها الفلسطينيون إلى أغلبية وسيتنازلون عن دولة لصالح حق التصويت في إسرائيل".
وأكد أولمرت أن الهدف هو دولة يعيش فيها 80% يهود و20% عرب وألا تتطابق حدودها مع حدود أرض إسرائيل التي آمنت بها.
وجاء اعلان شارون عن اجراء النقاش الوزاري ردا على الانتقادات الحادة التي وجهها وزير المواصلات افيغدور ليبرمان (الاتحاد الوطني)، والذي هاجم كلا من اولمرت ووزير الخزانة مئير شتريت، وكلاهما من حزب الليكود الذي يتزعمه شارون، بسبب حديثهما الى الصحافة حول مسالة لم تتم مناقشتها داخل المجلس الوزاري.
وقال ليبرمان انه اذا كانت المسالة هي التخلي عن ارض، فان اولمرت زائد عن الحاجة، بقدر ما يمكن ان يكون يوسي بيلين فعالا.
وبيلين، وزير العدل الاسرائيلي السابق هو احد مهندسي "اتفاق جنيف" التي وقعت الاثنين في سويسرا وسط اجواء احتفالية دولية.
وقال ليبرمان "حتى اذا سرنا وراء اولمرت وعدنا الى حدود 1967، وتخلينا عن القدس الشرقية والحائط الغربي، هل ستتوقف الهجمات الارهابية؟، هل سيتوقف الفلسطينيون عن صنع صواريخ القسام؟، هناك تسابق هنا حول من سيعطي اكثر، بدل التنافس على حول ما سنحصل عليه في المقابل".
وهدد الوزير ليبرمان بعقد لقاءات مع كافة اعضاء المجلس الوزاري ونواب حزب الليكود في الكنسيت، قائلا انه يؤمن بانه من الممكن "وقف هذه الخطوة الخطرة".
وصف ليبرمان كذلك رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بانه "قاتل متسلسل" ليست لديه النية لانهاء "الارهاب".
كما هاجم مئير شتريت، بسبب اعلانه ان المواقع الاستيطانية غير الشرعية يجب ان يتم اخلاؤها.
وقال "انا مصدوم من تصريح شتريت، خاصة عندما يكون هناك اكثر من مائة الف بناية غير شرعية داخل الخط الاخضر لم يتم اخلاؤها حتى الان"، واضاف "الا تزعج شتريت هذه المباني"؟.
وكانت تصريحات أولمرت اثارت لغضب في أوساط معسكر اليمين الإسرائيلي.
ودعا مجلس المستوطنات في الضفة الغربية شارون، إلى إقالة أولمرت فورًا في أعقاب تصريحاته هذه.
وجاء في البيان الذي أصدره مجلس المستوطنات "إن أفعال ومواقف أولمرت اليسارية تقوي، دون قصد، الإرهاب".
وانتقد الوزير إيفي إيتام من كتلة المفدال خطة أولمرت بشدة لا سيما وأنها تحظى لدعم معين من رئيس الحكومة شارون.
وأكد إيتام أن حزب المفدال لن يكون شريكا في حكومة يكون هذا توجهها،" لكن الأعمال هي التي ستقرر".
ولا تختلف تصريحات اولمرت كثيرا عن مبادرة اعلن شارون قبل نحو اسبوعين انه سيلجأ الى تنفيذها في حال فشلت خطة "خارطة الطريق" في وضع حد للصراع.
وتتمحور مبادرة شارون حول القيام بانسحابات من جانب واحد تقوم اسرائيل معها بوضع حدود الدولة الفلسطينية التي ينبغي ان ترى النور بحلول العام 2005 وفقا لخطة "خارطة الطريق" التي اعدتها لجنة الوساطة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)