شارون يعلن دعمه لاجراءات وزير داخليته الرامية الى نزع الجنسية عن مواطنين من عرب اسرائيل

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في بيان لرئاسة الحكومة، اليوم الثلاثاء عن دعمه لمبادرة وزير داخليته ايلي يشائي الذي قرر نزع الجنسية الاسرائيلية عن اثنين من المواطنين العرب في اسرائيل، بذريعة تورطهم في "الارهاب". 

وقال البيان ان "قرار يشائي صحيح وحكيم واتخذ طبقا لصلاحياته التي حددها القانون وبالتأكيد يجب اتباع الاجراءات التي ينص عليها القانون". 

واضاف البيان ان "اسرائيل التي تخوض معركة صعبة في مواجهة ارهاب اعمى وقاتل مضطرة للجوء الى الاجراءات التي ينبغي على ديموقراطية اتخاذها لتأمين الدفاع عن نفسها 

وكان وزير الداخلية الاسرائيلي دافع اليوم عن خططه الرامية الى نزع الجنسية الاسرائيلية عن اثنين من المواطنين العرب في اسرائيل، احدهما سجين، والثاني يتواجد في لبنان، الى جانب الغاء تصريح الاقامة الدائمة الممنوح الى عربي ثالث، وذلك بحجة ان ثلاثتهم اضروا بامن الدولة.  

وقال يشاي في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي "هذه خطوة غير مسبوقة..ولكن الوضع الذي نجد انفسنا فيه غير مسبوق..نحن لا نستطيع استيعاب وضع يكون فيه مواطن في دولة اسرائيل متعاونا مع هجمات ارهابية ويداه ملطختان بالدماء".  

واضاف "ان احدا لا يستطيع امتلاك الجنسية والتمتع بكافة مزاياها ثم يهدد في نفس الوقت وجود هذه الدولة..نحن الان منخرطون في حرب من اجل بقائنا".  

وفي حال مضى يشاي في خطته، فان ذلك سيشكل سابقة لاستخدام قوانين تحكم الاقامة والجنسية في اسرائيل بهدف نزع جنسية عن شخص ما على اساس خرقه قوانين الامن وخيانة الامانة.  

وكان وزير الداخلية الاسرائيلي بعث الاسبوع الماضي ثلاث رسائل على قيس حسن كمال عبيد في لبنان، وهاني ابو كشك في سجن شقما، وشادي الشرفا في سجن نفحة، اعلمهم فيه انه يعتزم التحرك ضدهم، وانه يعطيهم الحق لتقديم التماس للمحكمة ضد القرار.  

وحال تلقي وزير الداخلية الردود من الثلاثة على رسائله فسوف يمضي في ما عزم عليه.  

وكان يشاي الذي تطلع الى طريقة لاستخدام سلطته في هذه المسالة منذ توليه المنصب، اعلن انه في ضوء العدد المتزايد للحالات التي يتعاون فيه عرب اسرائيليون مع "الارهاب"، جاءت خطته بهدف الاسهام في منع "الهجمات الارهابية".  

وقال في هذا الصدد "نحن نخوض حربا من اجل وجودنا..اذا كنت استطيع منع هجوم واحد يقتل فيه ولو يهودي واحد، اذا، فالامر يستحق نزع الجنسية عن عشرة (عرب اسرائيليين) واكثر".  

هذا، وقد انتقد وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز خطط يشاي، وقال انه لا يعتقد بقدرة مثل هذا القرار على الصمود امام المحكمة العليا في حال تم الطعن فيه.  

وبحسب معلومات اوردتها صحيفة هارتس اليوم الثلاثاء، فقد تلقت الاجهزة الامنية الاسرائيلية بيانات تشير الى ان هاني كشك الذي اقام لفترة طويلة في الضفة الغربية يرتبط بعلاقات مع حركة حماس، اما عبيد الذي يعيش مع عائلته في لبنان منذ عامين، فتشير البيانات الى ارتباطه بحزب الله، في حين تتهم الاجهزة الامنية الشرفا القابع في سجن نفحة بانه خطط خلال واشترك خلال العام الماضي في عدة عمليات وقعت في القدس.  

وقد علق العضو العربي في الكنيست احمد الطيبي على مخطط يشاي بقوله ان خطوة الاخير "جزء من جو عام معاد للسكان العرب، وهي مواصلة لسياسة النعرة القومية التي تسفر عن قوانين مضادة للعرب".  

واضاف "هل يمكن ان يفكر يشاي في نزع الجنسية عن مردخاي فعنونو على سبيل المثال؟ هو عن الشبان من (مستوطنة) ادورا الذين باعوا الاسلحة للفلسطينيين؟".  

ولدى مواجهة اذاعة الجيش الاسرائيلي للوزير يشاي بهذه الاسئلة، راوغ في الاجابة وقال انه قد يدرس نزع الجنسية عن يهودي اذا "انضم الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وزرع عبوة متفجرة في حزام حول خصره، ولكني لا استطيع تصديق ان شيئا مثل هذا يمكن ان يحدث".—(البوابة)