شارون يعين محاميا بلجيكيا للدفاع عنه.. ودعوات بحق موفاز وقائد سلاح الطيران بتهم ارتكاب جرائم حرب

تاريخ النشر: 26 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر إعلامية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي قرر أخيرا تعيين محام بلجيكي للدفاع عنه في الدعوى التي رفعها ناجون من مجزرة صبرا وشاتيلا بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في الوقت الذي سترفع فيه دعوى بحق موفاز وقائد سلاح الطيران. 

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الصادرة اليوم إن مكتب شارون الذي كان يميل إلى عدم أخذ إمكانية توجيه التهمة على محمل الجد، قرر في النهاية اتخاذ هذا الإجراء بناء على توصيات المستشار القانوني للحكومة إلياكيم روبنشتاين. 

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مسؤولا إسرائيليا رفض التعليق على النبأ، قائلا "لن نقوم بأي تعليق حول هذا القضية". 

وكانت النيابة العامة في بروكسل طلبت مطلع تموز/يوليو بقبول الشكوى المرفوعة ضد شارون لمسؤوليته المفترضة في مجازر صبرا وشاتيلا. 

ورفعت دعويان في حزيران/يونيو ضد شارون في بلجيكا بسبب مسؤوليته المفترضة في هذه المجازر، التي ذهب ضحيتها أكثر من 2500 مدني لبناني وفلسطيني. ويستند مقدمو الدعوى إلى قانون بلجيكي يعود للعام 1993 وعدل في 1999 ويخول المحاكم البلجيكية النظر على نطاق عالمي في جرائم حرب وأعمال إبادة وجرائم ضد البشرية بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسيات الضحايا والمتهمين وأماكن إقامتهم. 

في هذه الإثناء قالت الصحيفة إن إسرائيل تلقت تقارير عن دعاوى مماثلة سوف ترفع خلال الأيام المقبلة بحق رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال شاؤول موفاز وقائد سلاح الطيران دان حالوتز بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ أيلول/سبتمبر الماضي. 

وذكرت الصحيفة ان وزارة الخارجية الإسرائيلية وضعت "قائمة" للأنظمة القضائية الأوروبية لتحديد الدول التي يواجه فيها كبار المسؤولين في أجهزة الامن الإسرائيلية احتمال ملاحقتهم بتهمة انتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان. 

واضافت الصحيفة أن عددا من ضباط الأجهزة الأمنية طلبوا أخيرا من الوزارة التحقق ما إذا كانوا سيواجهون "مشاكل" أثناء زيارتهم لاوروبا. 

وقال المصدر ان بلجيكا هي من الدول التي قد يواجهون فيها مشاكل بسبب قانون يسمح بمحاكمة أشخاص في إطار جرائم حرب ارتكبت خارج حدود هذه الدولة فضلا عن بريطانيا. 

وخلال أول زيارة له لاوروبا منذ انتخابه في شباط/فبراير ألغى شارون مطلع تموز/يوليو محطة له مقررة لبلجيكا والتقى وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال في برلين. وكان الناطق باسم شارون برر هذا القرار لاسباب تتعلق ب"برنامج عمله". 

وكانت لجنة تحقيق إسرائيلية حملت شارون، الذي كان في حينها وزيرا للدفاع، "مسؤولية غير مباشرة" في المجازر التي ذهب ضحيتها اكثر من 2500 مدني فلسطيني ولبناني بأيدي الميليشيات المسيحية اللبنانية المتحالفة مع إسرائيل أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان--(البوابة)—(مصادر متعددة)