فشل رئيس الوزراء الاسرائيلي في ثني القيادة الروسية عن مشروع خطة خريطة الطريق الذي دفعته إلى مجلس الأمن لجعله ملزما للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال مسؤول إسرائيلي يرافق شارون إن بوتين لم يرد مباشرة على طلب الأخير سحب مقترح روسي من مجلس الأمن يطالب بإلزام الفلسطينيين وإسرائيل بتنفيذ الخارطة التي شاركت موسكو في صياغتها إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وأكد بوتين خلال اللقاء عزم روسيا "المشاركة بشكل فاعل في تسوية" النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، معربا عن قلق بلاده من آثار تصاعد النزاع على الجالية الكبيرة الناطقة بالروسية في إسرائيل.
وياتي المشروع الروسي بمثابة انقاذ للخارطة الذي فشلت بدورها الولايات المتحدة التي عملت على الاستفراد بتطبيقها خلال الاشهر الماضية حيث زادت العمليات الاسرائيلية وسقط المزيد من الشهداء الفلسطينيين فيما كانت الفصائل الفلسطينية بدورها ترد على ممارسات الاحتلال.
وتقول واشنطن ان وقت طرح مشروع السلام المذكور في الامم المتحدة ليس مناسبا متذرعة بعدم وجود حكومة فلسطينية كاملة الا ان الفلسطينيين اعلنوا الثلاثاء ان حكومتهم ستكون امام المجلس التشريعي يوم الاربعاء القادم
وقال شارون خلال لقاء بوتين إن إسرائيل على استعداد لتقديم تنازلات للفلسطينيين لكن "ليس في مجال الأمن"، حيث تطالب حكومته بتفكيك منظمات الفلسطينية فيما تقول هذه الاخيرة انه بعد الانسحاب الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية لا لزوم لوجودها وتقول اسرائيل ان تفكيك المنظمات التي تصفها بالارهابية سيدفعها للانسحاب.
وكانت روسيا طرحت الأسبوع الماضي على الأمم المتحدة مشروع قرار يطلب من مجلس الأمن لأول مرة الإقرار الرسمي بخارطة الطريق التي تدعو لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
وفشل شارون في إقناع بوتين بالضغط على سوريا لكبح جماح حزب الله في لبنان وإدراج منظمات فلسطينية ضمن قائمة روسيا لما يسمى بالحركات الإرهابية.
كما كان الملف النووي الايراني على طاولة بحث بوتين وشارون وحسب مصدر في الفريق الاسرائيلي فقد فشل رئيس الوزراء في إقناع موسكو بوقف مساهماتها في البرنامج النووي الايراني، رغم أن مسؤولا إسرائيليا قال إن شارون وبوتين اتفقا خلال لقائهما على زيادة الاتصالات بين مسؤولي بلديهما بشأن البرنامج.
وفي اعقاب مساع المانية فرنسية روسية بريطانية اعلنت ايران موافقتها على الخضوع لعمليات التفتيش المفاجئة ووقف تخصيب اليورانيوم وتؤكد المصادر ان هذه الخطوة قطعت الطريق امام الولايات المتحدة التي تعمل على عزل طهران دوليا من خلال نقل هذا الملف الى مجلس الامن الدولي
وفيما كان تؤكد ايران العضو الموقع على اتفاقية منع انتشار اسلحة الدمار الشامل على حقها في استخدام منشآتها النووية للاغراض السلمية فان التقارير تؤكد بان المخابرات الاسرائيلية عملت طوال الاشهر الماضية على تسريب معلومات مغلطة للاجهزة الامنية الاوروبية تتحدث عن الخطر الايراني النووي فيما تمتلك اسرائيل نفسها 200 راس نووي تغطي فيها منطقتي الشرق الاوسط والادنى
وتشير التقارير الى ان طهران تمكنت من حفظ ماء وجهها وسحبت البساط من تحت اقدام الولايات المتحدة التي عملت ايضا على افشال اتفاق ايران مع وكالة الطاقة الذرية من جهة وافشال أي تعاون ايراني روسي وبهذه الخطوة تمكنت ايران تحقيق عدة مكاسب على رأسها الاستمرار في توليد الكهرباء في محطة بوشهر النووية وستواصل التعاون مع روسيا في الوقت الذي اعلن بان ايران ستعيد الكمية الزائدة من اليورانيوم المخصب الى روسيا بعد الانتهاء من تشغيل محطات التوليد الكهربائي.
وفيما كانت تلميحات المسؤولين الاسرائيليين لاستهداف المحطات النووية في ايران بغارات خاطفة فان مصادر تشير الى ان الولايات المتحدة نفسها لم تغير موقفها من طهران حتى بعد اتفاق الاخيرة مع وكالة الطاقة الذرية وتقول المصادر ان الوضع الصعب في افغانستان والعراق وكوريا الشمالية وتدهور الاوضاع في الشرق الاوسط هو ما يؤخر عملية عسكرية اميركية على ايران
واكدت روسيا الاتحادية على ضرورة تحقيق التسوية الشاملة والعادلة فى الشرق الاوسط . ودعت وزارة الخارجية الروسية في بيان الى ضرورة "قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن والى توفير الفرصة امام دول المنطقة لتحقيق التنمية في اجواء من حسن الجوار والاستقرار". واوضح البيان ان وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اكد خلال المباحثات التي اجراها مع رئيس الوزراء ارييل شارون " ضرورة ايقاف المجابهات العسكرية في المنطقة واتخاذ الجانبين خطوات متبادلة بهدف تطبيع الوضع واستئناف العملية التفاوضية على اساس خطة خريطة الطريق التي لا بديل لها لتحقيق التسوية". كما اشار الى ان الجانبين الروسي والاسرائيلي ناقشا قضية مكافحة الارهاب الدولي وانتشار اسلحة الدمار الشامل–(البوابة)—(مصادر متعددة)