اقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس اقامة دولة فلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكم الذاتي للسلطة ما يعني نحو نحو 40 في المئة من الضفة الغربية و75 في المئة من قطاع غزة. اما وزير البنى التحتية فقد طالب مصر بالسماح للفلسطينيين اقامة كيان لهم في سيناء.
نقل التلفزيون الاسرائيلي عن شارون قوله "ان اسرائيل توافق ضمن الاطار الذي حدده الرئيس (الاميركي جورج) بوش على اقامة دولة فلسطينية في حدود غير نهائية توازي المنطقتين الف وباء" الخاضعتين حاليا للسلطة الفلسطينية. واكد من جهة اخرى ان اسرائيل لا تعتزم "الاستمرار في السيطرة" على المناطق التي احتلها جيشها مجددا في الضفة خلال الاشهر الاخيرة في اطار قمع الانتفاضة . وأضاف ان اسرائيل ستحتفظ بـ"مناطق أمنية" في الاراضي الفلسطينية. وشدد على ان الدولة الفلسطينية يجب ان تكون منزوعة السلاح وان تبقي اسرائيل "السيطرة على حدودها ومجالها الجوي".
وجاء كلام شارون في مؤتمر مخصص للمسائل الامنية يعقد في هرتزليا شمال تل ابيب.
اما وزير البنى التحتية الوطنية الإسرائيلي أفي إيتام فقد دعا مصر إلى المشاركة في إيجاد حل للضائقة الإنسانية التي يعانيها الفلسطينيون في قطاع غزة، من طريق إقامة كيان فلسطيني في شبه جزيرة سيناء.
وعرض رؤيته السياسية لحل النزاع الدائر مع الفلسطينيين، فقال إن "أي تسوية تقترحها إسرائيل على الفلسطينيين لن ترضيهم"، مشددا على ان "هناك أشياء لا يمكن تقسيمها. أؤمن بأنه لا يمكن تقسيم أرض إسرائيل". ولفت الى أن "هناك دولتين خصبتين في المنطقة وهما إسرائيل ومصر تتمتعان بطاقة تمكنهما من معالجة القضية الفلسطينية، من دون اختفاء إسرائيل ومن دون إلغاء مصر". ولاحظ ان"شبه جزيرة سيناء هي منطقة جغرافية منفصلة، كبيرة وخالية من السكان تشكل إمكانا يمكن فحصه"، ولفت الى أنه "لا يقصد ترحيل العرب، بل إقامة كيان فلسطيني في تلك المنطقة".
و أثارت أقوال إيتام ردود فعل شديدة اللهجة من القائم بأعمال السفارة المصرية لدى إسرائيل الدكتور إيهاب الشريف، إذ اعتلى المنصة ورد على "العروض السخية" التي اقترحها الوزير وقال: "هذا العرض غير مقبول، إلا إذا كانت هناك مقاصد في زعزعة أسس اتفاق السلام مع مصر. وإذا كان إيتام على هذه الدرجة من الكرم والسخاء، فليفكر في عرض مدينة عراد في شمال صحراء النقب بدل العريش"—(البوابة)