شارون يقترح عقد قمة ردا على رسالة الرئيس السوري

تاريخ النشر: 29 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون بالدعوة التي نقلها السيناتور الاميركي توم لانتوس عن الرئيس السوري بشار الاسد حيث اكد فيها الاخير برغبته للعودة من دون شروط للمفاوضات مع اسرائيل. 

وكان عضو الكونغرس الاميركي توم لانتوس كشف النقاب عن رسالة حملها من الرئيس السوري الى رئيس الوزراء الاسرائيلي تفيد باستعداده للحوار مع اسرائيل.  

نقلت شبكة "سي ان ان" الاميركية عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ترحيبه باستئناف غير مشروط لمفاوضات السلام مع سوريا.  

وحسب المسؤول الاميركي الذي التقى بالاسد السبت الماضي فان دمشق باتت مستعدة للحديث حول المسائل العالقة مع اسرائيل. 

وفي هذا الصدد، قال المستشارالإعلامي لرئيس الحكومة الإسرائيلي، رعنان غيسين، ردًا على ذلك: "هذا هو موقف شارون منذ زمن، وهو (شارون) مستعد للقاء الرئيس الأسد لإجراء محادثات دون شروط مسبقة. المشكلة هي أن السوريين أصروا على تلقي وعودا بالانسحاب إلى حدود حزيران/يونيو 67". 

واجرت سوريا مفاوضات سلام مع اسرائيل التي تحتل اجزاء من الاراضي السورية في منطقة الجولان، لكن هذه المفاوضات توقفت عام 2000.  

وقال لانتوس "لقد ناقشت ذلك مع ارييل شارون لكن دورنا لا يمكن ان يكون سوى تسهيل مثل هذه المحادثات بين السوريين والاسرائيليين حين تجري، وهو ما آمل فيه".  

وطلب السيناتور الاميركي من الاسد وقف دعم حزب الله الشيعي اللبناني واغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية تحت طائلة التعرض لعقوبات اميركية. واكد سانتوس "نحن مستعدون لفتح صفحة جديدة (بين واشنطن ودمشق) لكن المفتاح في يد الرئيس الاسد".  

ومنذ سقوط نظام صدام حسين في العراق، تتعرض دمشق لضغوطات بل وحتى لتهديدات من قبل الولايات المتحدة.  

واتهمت واشنطن خصوصا سوريا بايواء مسؤولين من النظام العراقي السابق وبالسماح لهم بالمرور وكذلك استخدام اراضيها لعبور المتطوعين للقتال الى جانب العراقيين خلال الحرب التي شنها التحالف الاميركي-البريطاني وتطوير اسلحة دمار شامل.  

وعرض برلمانيون اميركيون من ديموقراطيين وجمهوريين مؤخرا على الكونغرس مشروع قانون ينص على توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية بحق دمشق.  

ويهدف المشروع الذي يشكل لانتوس احد الدعاة الرئيسيين له، الى "ارغام سوريا على وقف احتلالها للبنان، ودعمها للارهاب والتخلي عن اسلحة الدمار الشامل".  

وفي نهاية اللقاء الذي جمع بين وزير الخارجية الإسرائيلي، سلفان شالوم، كشف لانتوس الرسائل شديدة اللهجة التي وجهها للرئيس السوري. وقال لانتوس للأسد بأن على "سوريا الأخذ بعين الاعتبار بأنها على وشك أن تصبح دولة محاطة بدول داعمة للولايات المتحدة، ومنها: الأردن، تركيا، إسرائيل ونظام الحكم الذي سيقام في العراق". 

وبموجب أقوال لانتوس، الولايات المتحدة معنية بتغيير دراماتيكي في علاقاتها بسوريا، لكن، ومن أجل أن يتحقق ذلك، على سوريا أن تتخذ بعض الخطوات، من بينها نزع أسلحة التنظيمات الفلسطينية المتواجدة على أراضيها". 

ومن المقرر ان يزور وزير الخارجية الاميركي كولن باول العاصمة السورية لتسوية الازمة مع دمشق وقال ريتشارد ميرفي مساعد وزير الخارجية الاسبق ان زيارة باول ستحدد العلاقة بين دمشق وواشنطن وترسم مستقبلها. 

وتوقع ميرفي ان يكون موضوع دعم حزب الله والتنظيمات الفلسطينية على رأس قائمة مباحثات باول مع المسؤولين السوريين، واكد ان الاتهامات المتعلقة باسلحة الدمار الشامل في سورية وايواء مسؤولين عراقيين ثبت انها عارية عن الصحة. 

في غضون ذلك، دعا سفير اسرائيل لدى واشنطن الى "تغيير النظام" في سوريا وايران من خلال انتهاج اساليب العزلة الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية وما أسماه "بالضغط النفسي."  

وقال السفير دانييل ايالون ان الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق والاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ساعدتا على تهيئة عدة فرص لاسرائيل الا انها تظل "غير كافية."  

وقال في مؤتمر لرابطة مناهضة تشويه السمعة المؤيدة لاسرائيل "يتعين مواصلة العمل لحين انجازه. لازلنا نواجه اخطارا جمة من هذا الحجم تأتي من سوريا وتأتي من ايران."  

وقال ايالون انه لا يؤيد او يتوقع غزو سوريا او ايران.  

وقال "انني لا اتوقع بالقطع اي حملة عسكرية. لا اظن انه سيكون من الصواب الاقدام على ذلك. لا احد يشير الى ذلك."  

الا انه اضاف "هناك سبل اخرى يتعين استنفادها...ان اسلوب التعامل مع ايران على سبيل المثال هو الغاء شرعية نظامها والطريق الى تحقيق ذلك هو ممارسة ضغط سياسي...وتطبيق عقوبات اقتصادية فعلية."  

وشكا ايالون من التأييد السوري والايراني لجماعات لبنانية وفلسطينية تهاجم الاسرائيليين وقال ان ايران كثفت من وتيرة السعى لامتلاك اسلحة نووية.  

ومن ناحيته، اعتبر الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف في مقابلة نشرتها مجلة "فبروست" البولندية الاثنين عشية زيارته الى بولندا ان "الحرب في العراق يفترض ان تكون تحذيرا لسوريا ولبنان وايران وليبيا والدول الاخرى في المنطقة".  

ومن المقر ان يشارك كاتساف في بولندا في المسيرة السنوية في اوشفيتز واحتفالات الذكرى الستين لتمرد غيتو وارسو اليهودي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)