قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الاربعاء انه سيقدم خطة سلام جديدة واقتراحا امنيا لاقامة منطقة عازلة بين اسرائيل والضفة الغربية حينما يلتقي والرئيس جورج بوش في واشنطن الاسبوع المقبل.
وقال شارون في مقابلة مع شبكة ايه.بي.سي التلفزيونية "سأقدم خطة .. خطة جادة لعلها اكثر الخطط التي قدمت حتي الان جدية عن كيفية التوصل الى السلام في الشرق الاوسط كيفية التوصل الى السلام بيننا وبين الفلسطينيين."
وقال شارون انه يعتزم انشاء منطقة عازلة حول اسرائيل لمنع "تسلل الارهابيين الى قلب البلاد". واعترف بان خطته ستكون باهظة التكاليف وقال انه سيطلب مساعدة مالية من الولايات المتحدة.
وقال "لا بد ان نثير المسألة من اجل بنائها واذا تم بناوءها فسوف تكون مفيدة."
واورد شارون تفاصيل خطة تدعو الي نشر قوات في جزء من الضفة الغربية مع اقامة سياجات وخنادق على الحدود وبوابات امنية علي معابر المركبات.
وقال "سيكون لدينا هناك كل الوسائل الفنية اللازمة لمعرفة هل يحملون متفجرات او اسلحة او اشياء من هذا القبيل."
وقال شارون ان اسرائيل لا تعتزم ان تعرقل انتقال الناس في المنطقة ولكنه استدرك بقوله "سوف يتعين عليهم ان يعبروا من اماكن يمكننا فيها اختبارهم."
وسئل شارون عن تقرير في صحيفة نيويورك تايمز قال ان بوش سيطلب منه مرة اخرى تأكيدات ان كل القوات الاسرائيلية سيتم سحبها من الضفة الغربية وغزة فرد بقوله "اعتقد انه سوف يتعين مناقشة ذلك."
وظل شارون على موقفه المتشدد قائلا انه سوف يستمر في ارسال القوات الي مدن الضفة الغربية وسحبها منها من اجل مكافحة الارهاب.
وقال "لو استمرت اعمال الارهاب الفظيعة هذه التي تستهدف المدنيين فسوف تضطر اسرائيل الى ان تفعل شيئا مماثلا لما يفعلونه."
وقال شارون "لن نخضع لابتزاز الارهاب".
من ناحيته، وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شارون بوصفه بـ"العنصرية" و"الفاشية".
وقال عرفات "هذه عنصرية وفاشية"، مشيرا الى الاضرار التي تسبب بها الجيش الاسرائيلي في مقار الغرفة التجارية في رام الله.
واضاف "لقد فعلها (رئيس الوزراء ارييل) شارون في 1982 في صبرا وشاتيلا وهنا".
وكان عرفات يشير الى مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا بالقرب من بيروت حيث قتل مئات الفلسطينيين في 1982 بيد ميليشيات مسيحية متحالفة مع اسرائيل يوم كان شارون وزيرا للدفاع.
وكان عرفات يتحدث اثناء جولته في مدينة رام الله حيث توجه لزيارة مدفن ومستشفى في المدينة. ووجه نداء الى العالم وقال "ادعو العالم ومنظماته الانسانية والدولية للمجيء الى هنا ومشاهدة هذا الخراب والدمار".
وقد انسحب الجيش الاسرائيلي كليا من رام الله ليل الاربعاء الخميس رافعا بذلك الحصار الذي كان مفروضا على الرئيس الفلسطيني في مقره منذ 29 اذار/مارس—(البوابة)—(مصادر متعددة)