شارون يناقش المبادرة السعودية مع بلير وسترو .. وفيدرين يتوقع ان تشكل محور اهتمام اسرائيل

تاريخ النشر: 01 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تستحوذ مبادرة ولي عهد العربية السعودية الامير عبدالله بن عبد العزيز على اهتمام متزايد. فقد ذكرت تقارير ان رئيس الوزراء الإسرائيلي سيناقشها مع رئيس الوزراء البريطاني ووزير خارجيته. فيما توقع وزير الخارجية الفرنسي ان تأخذها الحكومة الإسرائيلية بجدية. وجددت واشنطن تحفظاتها فيما نقاشها وزير خارجية الاردن مع عريقات. واعتبرت طهران ان لا جديد في المقترحات. 

شارون وبلير 

ذكرت صحيفة "جويش كرونيكل" التي تصدر في لندن ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون يعتزم زيارة لندن لبحث المبادرة السعودية "على ‏الارجح" مع نظيره البريطاني توني بلير ووزير خارجيته جاك سترو خلال الشهر الجاري.‏ ‏  

واوضحت الصحيفة اليهودية ان بلير وجه الدعوة الى شارون مستثمرا العلاقات الجيدة التي تربط بين بريطانيا والسعودية من جهة وبين بريطانيا واسرائيل من جهة اخرى لبحث سبل احياء عملية السلام في الشرق الاوسط.‏ ‏  

ومن المتوقع ان يتخلل اللقاء الاسرائيلي البريطاني مناقشة العلاقات الاقتصادية البريطانية الإسرائيلية والعلاقات الإسرائيلية الاوروبية. ‏ ‏  

ورحبت لندن بمبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد ‏ ‏العزيز بالتطبيع العربي الكامل مع اسرائيل مقابل انسحاب الاخيرة الى خطوط ما قبل ‏ ‏حرب 1967. 

فيدرين 

من ناحيته، توقع وزير الخارجية الفرنسي اويبر فيدرين أن تكون المبادرة السعودية محور اهتمام الدوائر السياسية ‏ ‏في اسرائيل.‏ ‏ 

ووصف فيدرين في مقابلة نشرتها صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية اليوم المبادرة ‏بأنها "شجاعة" وتعد حلا سياسيا في طياته الكثير من الايجابيات لتسوية النزاع ‏ ‏الفلسطيني الاسرائيلي.‏ ‏ 

وأوضح أن موافقة الحكومة الاسرائيلية على المبادرة السعودية ستكون منطلقا لتفعيلها لأنها لا تقبل حتى الان بخوض مفاوضات متوازية لحرصها على الجانب الأمني. ‏ ‏  

وشدد فيدرين على ان لأمير عبدالله تشكل تغييرا في الموقف العربي بشأن ‏مستقبل السلام فهي فرصة عظيمة لنجاح عملية السلام.‏ ‏  

ونقلت الصحيفة عن فيدرين انتقاده لسياسية القمع الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ‏ ‏وقال ان أوروبا "تؤمن بأن سياسية القمع البحتة التي انتهجتها حكومة شارون ى ‏ ‏العام الماضي لم تجلب بالتأكيد الأمن لاسرائيل".‏ ‏  

واشنطن 

من ناحيتها جددت واشنطن على لسان مستشارة الرئيس الاميركي للامن القومي كوندوليزا رايس تحفظاتها حيال المبادرة خاصة ما يتلعق منها بحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية. 

وقالت رايس في تصريحات لقناة "الاخبار" المصرية اليوم الجمعة "لقد ابدينا اهتماما بما قاله ولي العهد السعودي ولكن تقرير الحدود النهائية للدولة الفلسطينية يجب ان يتم خلال عملية التفاوض". 

وردا على سؤال حول عدم دعم الولايات المتحدة لانسحاب اسرائيلي الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، قالت "في اتفاقيات اوسلو، كانت الفكرة تقرير الحدود النهائية للدولة الفلسطينية من خلال عملية السلام ونحن لا نعتقد ان بامكاننا ان نقرر مسبقا الشكل النهائي للاتفاق الذي يرغب به الطرفان". 

واضافت "ما نقدره بالفعل هو ان الامير عبد الله كان مستعدا ان يقول علنا ان تطبيع العلاقات ممكن بين الدول العربية واسرائيل". 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش رحب الثلاثاء بالمبادرة السعودية غير ان البيت الابيض اكد ان توصيات خطة ميتشل لا تزال تشكل افضل وسيلة لاعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات. 

طهران 

اما طهران فقد رأت ان لا جديد في المبادرة وقال محمد ساجدي الخبير في شؤون الشرق الاوسط والمدير السابق لمكتب الاذاعة والتلفزيون الايراني في دمشق في تصريحات نقلتها صحيفة "السفير" اللبنانية الصادرة اليوم "لم تأت بجديد ولا تقوم بتسوية المشاكل الاساسية" للازمة. 

وقال ان "هذه الخطة لم تأت بجديد لانها لا تطرح حلا لعدد من المشاكل مثل مشكلة اللاجئين". 

واضاف ساجدي "على اي حال لطالما كان الانسحاب من الاراضي المحتلة طلبا طرح في عدة مناسبات (...) خصوصا خلال قمم رؤساء الدول العربية". 

وتابع ان "الخطة استقبلت في غياب اي حل آخر" مضيفا ان اسرائيل بتأكيدها انها تؤيد العرض السعودي "تسعى الى التشكيك في التوازن السياسي في المنطقة". 

الاردن وفلسطين 

من ناحية اخرى، اجرى وزير الخارجية الاردني مروان المعشر اليوم في عمان مباحثات مع صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني وكبير المفاوضين الفلسطيني تركزت على الافكار السعودية الاخيرة لاحلال السلام في الشرق الاوسط. 

وفي تصريحات للصحافيين عقب اللقاء، اكد المعشر من جديد على دعم الاردن لهذه الافكار، واوضح ان المبادرة السعودية ستبحث قريبا في اطار مشاورات عربية وكذلك خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في التاسع من الشهر الجاري في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة. 

واضاف ان الهدف من هذه المشاورات هو ان تخرج قمة بيروت العربية نهاية الشهر الجاري "بقرارات او بمبادرة من شانها دفع عملية السلام الى الامام وبلورة رؤية سياسية واضحة تعطي اطارا شاملا للحل المبني على استرجاع الاراضي العربية كافة سواء الفلسطينية او السورية او اللبنانية وتضمن امن جميع دول المنطقة بما فيها اسرائيل". 

وكان المعشر اعرب الخميس عن الامل في ان "يتم تبني المبادرة من القمة كمبادرة عربية" مضيفا "هذه المقترحات لا زالت عامة ويمكن الحاق تفاصيل اكثر تحديدا بها وهو ما نعمل على تحقيقه قبل انعقاد القمة" العربية في بيروت. 

كما شدد العاهل الاردني الملك عبد الله الخميس على ان المبادرة السعودية "تعبر عن الموقف العربي ازاء السلام في المنطقة". 

من جانبه اكد عريقات ان "المبادرة السعودية هي اهم ما طرح عربيا منذ مؤتمر مدريد للسلام" عام 1991. واضاف ان "هذه المبادرة تتضمن رسالة عربية واضحة بتمسك العرب بالسلام كخيار استراتيجي" مؤكدا على "توافق الموقفين الاردني والفلسطيني منها". 

واعتبر عريقات في المقابل ان "للحكومة الاسرائيلية الحالية مخطط واحد وهو الاستمرار في تدمير عملية السلام وتدمير السلطة الوطنية الفلسطينية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)