شارون يهدد بملاحقة ''الارهاب'' في كل مكان وادعاءات بتلقي معلومات عن التخطيط لتنفيذ عشرات العمليات

تاريخ النشر: 11 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اعقاب العملية الاسرائيلية الفاشلة لاغتيال القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي والتي وجدت ادانة كبيرة هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بملاحقة "الارهاب" في كل كان فيما ادعت الاذاعة الاسرائيلية ان الاجهزة الامنية تلقت معلومات بالتخطيط لتنفيذ 53 عملية ضد اسرائيل. 

افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان اجهزة الامن الاسرائيلية حصلت على معلومات تتحدث عن التخطيط لـ53 عملية ضدها وذلك غداة محاولة اغتيال عبد العزيز الرنتيسي احد قيادي حركة المقاومة الاسلامية (حماس). 

واضافت الاذاعة ان حماس ابرز الحركات الاسلامية الفلسطينية التي تبنت معظم العمليات المناهضة لاسرائيل خططت لنصف هذه العمليات. وكان قادة حماس دعوا الثلاثاء بعد محاولة الاغتيال الفاشلة ضد الرنتيسي الى استهداف كل الاسرائيليين بدون تمييز. 

من جهتها اوضحت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اسرائيل ابلغت الولايات المتحدة معلومات مفادها ان الرنتيسي هو "في الواقع" زعيم الجناح العسكري لحماس. 

وتفيد هذه المعلومات ان الرنتيسي دعا الى استئناف العمليات الهجومية ضد اسرائيل خلال اجتماع عقد مؤخرا في منزل مؤسس الحركة وزعيمها الروحي الشيخ احمد ياسين في غزة. وتابعت ان الرنتيسي كان يسعى من وراء ذلك الى ارغام رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس على التراجع عن التصريحات التي ادلى بها في الرابع من حزيران/يونيو خلال قمة العقبة في الاردن حيث التزم بانهاء الانتفاضة المسلحة بحضور رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الاميركي جورح بوش. 

من جهته برر وزير الصناعة والتجارة ايهود اولمرت القريب من شارون، هذه العملية مؤكدا ان الرنتيسي "اشهر الحرب على عملية السلام برمتها". واضاف ان شارون "كان يفضل ان يشن ابو مازن (محمود عباس) ومحمد دحلان (الوزير الفلسطيني المكلف الشؤون الامنية) الحرب على الارهاب وبما انه لم يتم ذلك فانه تعين علينا ان نتكلف بذلك". وتابع اولمرت ان ارييل شارون قال بوضوح للرئيس الاميركي جورج بوش خلال قمة العقبة انه "لن تكون هناك اي تنازلات في كل ما له صلة بمكافحة الارهاب". 

الا ان وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شيمون بيريز (حزب العمل المعارض) اعتبر في المقابل في تصريح للاذاعة العامة، ان هذه العملية ضد الرنتيسي تعتبر "خطأ". وقال "يجب منح الاولوية لعملية السلام والتحلي بضبط النفس وترك كل الاعتبارات الاخرى جانبا". 

من جهته اكد شارون في تصريح نقلته اذاعة الجيش ان الجيش الاسرائيلي سيواصل التحرك "في كل مكان ضد الارهاب" غداة محاولة فاشلة لتصفية المسؤول الاسلامي الفلسطيني عبد العزيز الرنتيسي. واكد شارون خلال اجتماع مجلس الوزراء ان "سياستنا لم تتغير سنستمر في التحرك في كل مكان ضد الارهاب". 

وقالت الاذاعة ان شارون نفى من جهة ثانية ان تكون العملية العسكرية التي قامت بها مروحيات ضد الرنتيسي المسؤول في حركة حماس تشكل تغييرا في السياسة الاسرائيلية. وكان شارون حذر مساء امس الثلاثاء من اسرائيل "ستواصل محاربة الارهاب ما لم يفعل ذلك احد ما في الجانب الفلسطيني. سنستمر في محاربة قادة المنظمات الارهابية المتطرفة، ضد الذين ينظمون ويمولون ارسال الارهابيين لقتل اليهود". 

وكان يشير الى ان اسرائيل تشترط على الحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس ان تنزع اسلحة المجموعات المسلحة امثال حركتي حماس والجهاد الاسلامي. وتنص "خارطة الطريق" وهي خطة السلام الدولية التي طرحت اخيرا في الشرق الاوسط على وقف اعمال العنف بشكل تام. 

وادلى شارون بهذه التصريحات على الرغم من الانتقادات التي وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش الذي اكد ان العملية الموجهة ضد الرنتيسي قد تنسف اطلاق عملية السلام بعد قمة العقبة (الاردن) التي ضمن بوش وشارون وعباس في الرابع من حزيران/يونيو الجاري. واكد بوش "اني قلق لما سينتج عن الهجمات بحيث سيكون من الصعب على الادارة الفلسطينية محاربة الارهاب. لا اعتقد ايضا بان الهجمات تساعد على تأمين الامن للاسرائيليين".