شاشة محفورة في عدسات الرؤية لمشاهدة الأفلام وتصفح الإنترنت

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سيتمكن عشاق السينما قريبا من مشاهدة أفلامهم المفضلة ومستخدمو الإنترنت من تصفح الشبكة الالكترونية، حتى وهم ممدون على الشاطئ بفضل شاشة متناهية الصغر مثبتة داخل عدسات نظاراتهم. 

هذه التكنولوجيا الجديدة لعرض المعلومات والصور يجري حاليا تطويرها من قبل شركة اسيلور الفرنسية، كبرى شركات البصريات العالمية، استنادا الى براءة اختراع سجلتها شركة "مايكرو اوبتيكال كوربوريشن" الأميركية الصغيرة. 

واعلنت اسيلور انها ستستثمر 10 ملايين دولار لشراء حصة في الشركة التي أنشئت في 1995 في ويستوود، مساتشوسيتس. وستؤمن مايكرو اوبتيكال المتخصصة في تطوير التقنيات البصرية المخصصة للصناعات المدنية والحربية وللهاتف المحمول المبلغ الباقي. 

وستقدم الشركة الفرنسية خبرتها في صناعة العدسات البصرية أملا في أن تتمكن من تحقيق قفزة نوعية في التكنولوجيا المستوحاة من التطبيقات العسكرية لوسائل الرؤية الليلية. كما تأمل في المساهمة في الجهود التي يبذلها الصناعيون حاليا لجعل الأجهزة الإلكترونية التي باتت جزءا من الاستخدامات اليومية، كالهاتف المحمول وجهاز التلفزيون، جزءا مكملا للملابس والاكسسوارات. 

وحاليا يتيح جهاز بصري يباع في الولايات المتحدة للاستخدامات المتخصصة (اللحام الإلكتروني، الجراحة الدقيقة، الاستخدامات العسكرية) عرض الصور والنصوص أمام عدسة النظارة بفضل شبكة صغيرة يراوح ضلعها بين 6 و7 ملمترات موضوع أمام العدسة وموصولة بعلبة إلكترونية صغيرة مثبتة على ذراع النظارة. 

ويتيح هذا الجهاز لجندي مثلا رؤية عدوه في الليل وعبر السحاب أو خلف سحابة من الدخان. إلا أن هذا الجهاز ثقيل نسبيا وغير مريح. 

أما في النسخة الجاري تطويرها، فسيتم حفر الشاشة، المساوية في الأبعاد، مباشرة في العدسة عند تصنيعها. ولا ينبغي أن تكون العدسة للنظر وانما يمكن أن تكون نظارة شمسية عاكسة للأشعة فوق البنفسجية. 

ويتم وصل العلبة الإلكترونية الصغيرة وجهاز الهاتف أو الفيديو الرقمي الموجود في الجيب عبر سلك تصعب ملاحظته. وعدا الجانب الجمالي، فان التكنولوجيا الجديدة توفر اداء افضل للمجموعة البصرية. 

وتتيح حزمة ضوئية صادرة من العلبة الإلكترونية قراءة الصور والنصوص المعروضة. ويمكن تشغيل الجهاز ووقفه بحيث إذا اطفىء تعود العدسة شفافة إلى حالتها الطبيعية، ولا يضطر المستخدم إلى تغيير نظاراته. 

وأوضح جان لوك شوبيزيه، مدير البحث والتطوير في اسيلور ان "وجود الشاشة الصغيرة قريبا من العين يوفر رؤية موازية لشاشة الكمبيوتر الشخصي على بعد 80 سنتمترا. الهدف هو أن توفر الشاشة الصغيرة الراحة نفسها كما بالنسبة للشاشة العادية". 

وسيوفر العرض على الشاشة الصغيرة بداية بالأسود والأبيض أو بالألوان مع جودة موازية للكمبيوتر الشخصي الحالي على أن يتم تحسينها مع الوقت. 

ولم يكن شوبيزيه قادرا على تحديد السعر الذي سيباع به الجهاز. حيث لا يزال الشريكان الأميركي والفرنسي في طور حصر الكلفة التي ستتيح لهم تحديد سعر البيع. 

وتتوقع الشركة أن يصدر النموذج الأول خلال العام 2001. وبعد تجربته في السوق يتوقع أن يتم إنزال الزوج الأول في 2002، لكن الموعد ليس نهائيا—(أ.ف.ب)