شبح قاسم سليماني على تخوم الموصل- خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2016 - 02:12 GMT
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

لا أثق، ومعي حق، فيما تقوله الحكومة العراقية عن مشاركة "الحشد الشعبي الداعشي" في تحرير الموصل من تنظيم داعش الارهابي.

و لا املك الا أن اقلق، تماما كما يقلق مئات الاف المواطنين في المدينة الأسيرة، من اليوم التالي لتحريرها من داعش.

الحكومة العراقية سبق أن وعدت بان يبقى الحشد الشعبي على مسافة في بيجي وتكريت والفلوجة والرمادي، ثم.. قفز  الحشد من فوق القوات العراقية ليمارس وحشيته الطائفية ضد السكان السنة، العزل، الذين لا ناقة لهم ولا جمل.

والأنكى إن رئيس الحكومة حيدر العبادي سبق أن اعترف بارتكاب الحشد تجاوزات ووعد بمحاسبتها، ثم.. تبخرت الوعود.

سكان الموصل ليسوا دواعش، بل انهم اكتووا بنيران وأفعال هذا التنظيم الذي يرفضونه تماماً، ولا يعتبرون افراده الا مارقين عن الدين والانسانية، وهم يتخوفون، ومعهم حق، من أفعال الحشد الشعبي الطائفي الذي ينفث احقاده، ويتوعدهم، بل إن تصريحات افادت بأن طيران التحالف خفف من طلعاته فوق الموصل بسبب تحرك الحشد واستعداده للدخول في المعركة.

وسائل اعلام الحشد والمقربة من ايران باتت تصور كل من يدافع عن اهل الموصل بأنه داعشي، لكي يسهل لها استباحة كل ما هو هناك، وتسكت الذين يرفضون ما سيجري.

ولا يخفى على كل عقل أن هدف افعال الحشد هو اجراء عمليات تطهير عرقي بهدف مد السيطرة الايرانية، خصوصا وأن القائد الفعلي لهذا الحشد هو قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني، الذي إدعت الحكومة العراقية غداة ظهوره قرب الفلوجة بأنه يعمل مستشارا عسكريا عندها!.

التشكيك في الحكومة العراقية، من ناحية مواقفها تجاه الحشد، وعدم سيطرتها الفعلية على قواته التي ترفع جهارا نهارا شعارات معاداة السنة، تتطلب جهداً وضغطاً دولياً لعدم ترك الامور على غواربها، وايجاد سبل ووسائل لحماية السكان المدنيين من بطش الحشد، ومن يقف ورائه.

برأي.. أن الايام القادمة ستشهد وصول "القائد الفذ " الذي يجري تضخيم صورته على حساب السنة " قاسم سليماني" الى تخوم الموصل، وربما يكون قد وصل، إيذانا ببدء العمل بأجندة غير معلنة، وغير انسانية، ولا تصب في مصلحة العراق والعراقيين.

أهل الموصل الذين يتوقون للخلاص من داعش، لا يريدون ان يروا "داعش" آخر.. بثوب طائفي، وعلى المجتمع الدولي أن يعالج هذه المسألة، قبل أن يسبق السيف العذل.

نعم.. سكان الموصل بحاجة الى حماية دولية، من الداعشين!