شركة ''تكنيب'' الفرنسية تنتهي من بناء مصفاة تكرير رائدة في الإسكندرية

تاريخ النشر: 11 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من أنها لن تكون مصدر إعجاب للسياح وترحيبهم، الا أن مصفاة "ميدور" الجديدة المتطورة جدا القريبة من الاسكندرية والتي انتهت شركة "تكنيب" الفرنسية الهندسية للتو من بنائها، ستسمح لمصر بتقليل حجم وارداتها من المازوت وبتصدير البنزين. 

واعلن رئيس مجلس إدارة الشركة الفرنسية دانيال فالو اثناء حفل تدشين المصفاة المقامة على 120 هكتارا في المنطقة الحرة بالعامرية قرب الاسكندرية، ان "ميدور" التي ستقوم بمعالجة 100 الف برميل يوميا اعتبارا من منتصف حزيران/يونيو المقبل "تشكل اكبر عقد بناء قامت بانجازه بالكامل شركة تكنيب (2،1 مليار دولار) والاضخم خلال السنوات العشر الماضية في مجال التكرير في المتوسط". 

وتملك الهيئة المصرية العامة للبترول نسبة 40% من مصفاة "ميدور" (ميدل ايست اويل ريفاينيري) بينما تملك شركة "بتروجيت" أو سالم نسبة 10% وشركة "ميدور" البريطانية الإسرائيلية نسبة 20% بالإضافة إلى مجموعة مصارف مصرية. وقد استفاد المشروع من قرض قدمه البنك الأوروبي للاستثمار وبلغت قيمته 220 مليون يورو. 

واوضح فيتوريو فيديلي نائب رئيس شركة "تكنيب ايطاليا" ومدير المشروع ان المصفاة لن تنتج الفيول الثقيل الذي تفتقر إليه السوق، وانما منتجات تلبي المعايير البيئية الصارمة (معايير 2005). 

لكن مصفاة "ميدور" ستجد مع ذلك سوقا لتصريف 350 الف طن من فحم كوك سنويا يمكن استخدامه على سبيل المثال في مصانع الاسمنت. 

وستتيح هذه المنشأة لمصر تخفيض حجم وارداتها من المازوت وغاز البترول المسال وتصدير المنتجات التي يشهد الطلب عليها ارتفاعا في اوروبا والولايات المتحدة، مثل البنزين الخالي من الرصاص. 

يذكر ان مصر التي تنتج 700 الف برميل من النفط الخام في اليوم تحقق الاكتفاء الذاتي من الناحية النظرية، لكنها تستورد ما يلزمها من الديزل وغاز البترول المسال بسبب عدم كفاية طاقتها التكريرية. 

ويعرب فيديلي عن سروره لان مصر لا تزال في حاجة لمصاف نفطية اخرى مبديا امله في الفوز بعقود جديدة غير العقد الذي فاز به في حزيران/يونيو 1997. 

وقد تمت معالجة اولى انواع النفط الخام في مصفاة "ميدور" في 18 كانون الاول/ديسمبر. ويبقى امام شركة "تكنيب" وضع ثلاث وحدات قيد الخدمة بين 16 نيسان/ابريل و15 ايار/مايو. 

وقال فالو ان "ميدور هي اول تجربة عمل تضم فرقا من شركة تكنيب ايطاليا وتكنيب فرنسا بالاضافة ايضا الى تكنيب المانيا والولايات المتحدة وروسيا والهند". 

وتتوقع شركة "تكنيب" ايضا الفوز بعطاء يتعلق ببناء مصنع لتسييل الغاز لحساب شركة "يونيون فينوسا" الاسبانية في ميناء دمياط في دلتا النيل. 

واعلن وزير البترول المصري سامح فهمي اثناء حفل التدشين ان احتياطات مصر من الغاز الطبيعي تبلغ اليوم 35 تريليون قدم مكعب (كل تريليون قدم مكعب يساوي 28 مليار متر مكعب). ويهدف البلد الى رفع حجم احتياطاته من هذه المادة الى 50 تريليون قدم مكعب في العام 2005. 

وتعتزم مصر تنفيذ مشروع مد انابيب لتوصيل الغاز من شمال البلاد الى جنوبها تطلق عليه اسم "نايل فالي غاز" (غاز وادي النيل) لتوزيع الغاز الطبيعي. 

واوضح دانيال فالو ان مصفاة ميدور ستبلغ "طاقتها النهائية" في العام 2002، اي بعد سنة على تسليمها. 

واعترف ان "الهامش في مهنتنا يتم في نهاية العقد -نطلق على ذلك اسم ذيل الفيل-- وهو اصعب وقت لحمل الزبون على الدفع". 

واوضح ان "تكنيب لا تحتسب الارباح التي تجنيها من العقد في حساباتها السنوية الا عندما يحقق المشروع اكثر من 25% ثم نطبق +مبدأ التقدم التربيعي+: 25% من الارباح المقدرة عندما يحقق المشروع نسبة 50% و36% عندما يصل إلى 60% وهكذا دواليك". 

وتطمح "تكنيب" إلى مضاعفة حجم أعمالها وارباحها بحلول العام 2005. ويراهن الجميع على السيطرة على مجموعة "كوفليكسيب" التي تملك "تكنيب" 29.7% من اسهمها وتحتل بذلك المرتبة الأولى بين المساهمين. وقال فالو "لن نكتفي بنسبة الـ30%، ولكننا نتعلم في الوقت الحاضر كيفية العمل سويا". واضاف "اننا ننتظر مع كوفليكسيب قرارا قريبا بشان شركة كيزومبا في انغولا حول عقد بقيمة 900 مليون دولار، وقد حققنا معا حتى الان نجاحين، الاول في تايلاند والثاني في انغولا"—(أ.ف.ب)