أشفق على مذيعي القنوات التلفزيونية أحياناً، خاصة عندما يفرض عليهم محاورة ضيوف لا يمكن محاورتهم، يقدم المذيع ضيفه على الهواء ويبدأ بطرح الأسئلة:
- استاذ فلان أريد أن أسألك عن....
ولكن الضيف يقاطعه
-بإمكانك أن تسألني عن أي شيء وأنا بدوري سوف....
وهنا يقاطعه المذيع
-موضوعنا اليوم عن ألعالب الأطفال، ونحب أن ......
ويدخل الضيف بالحديث
-الأطفال أحباب الله وهم فلذات أكبادنا تمشي على الأرض
-سيدي بالنسبة للألعاب
-الألعاب مهمة جداًً في حياة الناس، ولا يمكن.....
- بالذات المستوردة من الصين
-الصين من أكبر الدول المصدرة في العالم وهي تصنع....
-أعني بالنسبة لنوعية الألعاب
-نوعية الألعاب يجب أن تكون من النوعية الممتازة.....
-بعضها قد سحب من السوق
-من الممكن سحب البضائع من.....
-ولكن قوانين منظمة التجارة العالمية
-تصنف التجارة حسب قوانين منظمة التجارة العالمية....
-نريد أن نتحدث عن الألعاب
-نعم وهذا ما سأحدثك عنه تماماً فيما لو أعطيتني الوقت الكافي لكي اشرح لك..
-ياسيدي هناك ضرر يقع على بعض الأطفال
- العرف بقول لا ضرر ولا ضرار، فإذا ما وقع...
-هل هنالك جهة في العالم العربي...
-في العالم العربي جهات كثيرة ...
ولايجد المخرج ولا المذيع بداً من إنهاء اللقاء فيصمت الصوت وتبقى صورة شفاه الضيف تتحرك، ثم تختفي صورته، ليعلن المذيع وهو يتصبب عرقاً، إنتهاء اللقاء مع الضيف، وينتهي الأمر عند هذا الحد، ذلك أننا تنقصنا الشفافية الإعلامية، التي لو كانت لدينا لأنهى المذيع اللقاء بقوله:
أعزائي المشاهدين نعتذر لكم عن غباء وثقل دم هذا الضيف
* باهر النابلسي