شهداء الاقصى تقصف الجنود الاسرائيليين المحاصرين في مدرسة مخيم بلاطة ومروحيات الاحتلال تغير على بيت جالا وبيت لحم

تاريخ النشر: 28 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت كتائب شهداء الجنود الاسرائيليين ال 14 الذين قامت بمحاصرتهم منذ صباح اليوم الخميس داخل مدرسة في مخيم بلاطة في نابلس، وفيما اطلق فلسطينيون النار على حي جيلو في القدس الشرقية، فقد اغارت المروحيات الاسرائيلية على بيت جالا وبيت لحم، وقصفتها بالرشاشات الثقيلة، وفي الغضون انهى الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني اجتماعا امنيا بمشاركة اميركية. 

اعلنت مصادر فلسطينية ان عناصر كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والتي تحاصر منذ صباح اليوم الخميس نحو 14 جنديا اسرائيليا في مدرسة في مخيم بلاطة في نابلس، قد قامت بقصف محيط المدرسة وذلك ردا على القصف الاسرائيلي للمخيم. 

وكانت مصادر كتائب الاقصى اعلنت في اتصال هاتفي من داخل المخيم انها حاصرت داخل المدرسة 14 عنصرا من القوات الخاصة الاسرائيلية التي تسللت ليلا الى المخيم، لكن الجيش الاسرائيلي ما يزال ينفى هذه المعلومات. 

وقالت القوات الاسرائيلية في بيان "ان كل المعلومات القائلة بتطويق العسكريين في هذا المبنى شائعات لا اساس لها من الصحة ينشرها الفلسطينيون". 

اطلاق نار فلسطيني على حي جيلو  

الى ذلك، فقد اطلق مسلحون فلسطينيون النار اليوم الخميس باتجاه حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية. 

وقالت المصادر ان اطلاق النار صدر من بلدة بيت جالا الفلسطينية المجاورة القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية، لكن المصادر لم تشر الى وقوع اصابات. 

الاحتلال يقصف بيت جالا ومخيم عايدة 

وفي صعيد اخر، أفادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في مستوطنة "جيلو"، قصفت بالرشاشات الثقيلة مناطق مختلفة في بيت جالا ومخيم عايدة، ضمن محافظة بيت لحم في الضفة الغربية. 

ونسبت (وفا) الى شهود عيان قولهم إن القصف تركز على مناطق وسط بيت جالا وبالتحديد في محيط "النادي الأرثوذكسي" وبيرعونة ومحيط كنيسة نقولا وحارة العراق، مما ألحق أضراراً بالغة في العديد من منازل المواطنين. 

وفي غضون ذلك، أكدت مصادر في قوات الدفاع المدني، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حاصرت 15عاملاً فلسطينياً في "مصنع البندك للرخام" الواقع بمحاذاة مخيم عايدة في الجهة الشمالية، ومنعتهم من الخروج، بينما لم تسجل أية إصابات في صفوف المواطنين. 

اغلاق منافذ رام الله الجنوبية 

من جانب اخر، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بين مدينتي رام الله والقدس ظهر اليوم، إغلاق طريق الكسارات وجسر جبع أمام حركة المواطنين جنوب وجنوب شرق مدينة البيرة بعد فتحها لساعات قليلة صباح اليوم. 

وتعد هذه المناطق هي المنافذ الوحيدة التي تربط رام الله والبيرة بباقي محافظات الضفة منذ بداية الانتفاضة، وذلك عقب إغلاق العديد من الطرق الرئيسة الأخرى. 

وأفاد شهود عيان، أن العشرات من جنود الاحتلال انتشروا مجدداً ثانية على قمم الجبال لإحكام الحصار على المنطقة وبخاصة قرب مخيم قلنديا وبلدتي جبع والرام. 

وقامت وحدات من حرس الحدود بإطلاق قنابل الغاز السام والرصاص المطاطي والمعدني بشكل عشوائي تجاه المواطنين وطاردوهم في الأودية والجبال وأجبروهم على العودة من حيث أتوا، مما أدى إلى اختناق العديد منهم. 

تشييع جثامين 3 شهداء في جنين 

ومن جهة ثانية، شيعت جماهير الفلسطينيين في محافظة جنين بعد ظهر اليوم، جثامين ثلاثة من الشهداء السبعة الذين سقطوا اليوم. 

ففي قرية جلقموس شيع آلاف المواطنين من أبناء القرية والقرى المجاورة جثمان الشهيد محمد محمود الحاج في موكب جنائزي مهيب. 

وقالت (وفا) انه "وفيما كان المواطنون يشيعون الشهيد فجعوا بنبأ استشهاد الشاب خليل محمد خليل خباص من أبناء القرية، حيث نقل بواسطة سيارة إسعاف ووري جثمانه الثرى". 

وفي بلدة عرابة شيعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد سميح فوزي العارضة إلى مثواه الأخير. وحمل المشيعون خلال مواكب التشييع الأعلام الفلسطينية واللافتات وهتفوا ضد الاحتلال، فيما ألقيت كلمات تأبينية دعت إلى رص الصفوف ومواصلة النضال حتى دحر الاحتلال. 

انتهاء الاجتماع الامني 

الى هنا، وانتهى الاجتماع الامني الاسرائيلي-الفلسطيني، والذي عقد بمشاركة امنية بعد ظهر اليوم الخميس عند معبر بيت حانون شمال قطاع غزة. 

ولم يتم نشر بيان في ختام الاجتماع كما جرت العادة في الاجتماعات السابقة. 

وكانت السلطة الفلسطينية علقت الاحد الاجتماعات الامنية مع اسرائيل اثر قرار الحكومة الاسرائيلية في اليوم نفسه الابقاء على الحصار الذي تفرضه على الرئيس الفلسطيني في رام الله منذ 3 كانون الاول/ديسمبر مع السماح له بحرية الحركة في هذه المدينة الخاضعة للحكم الذاتي.ثم اعلنت في وقت لاحق استئناف اللقاءات الامنية مع اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)