شهيدان جديدان.. عرفات يجدد قبوله دولة اسرائيل.. وعريقات يعتبر تصويت الليكود ضربة قاصمة للسلام

تاريخ النشر: 13 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني صباح اليوم الاثنين برصاص الاسرائيليين في بيت لحم فيما استشهد اخر وهو يحاول التسلل لقاعدة عسكرية في غور الاردن. وفيما اعلن عرفات مجددا قبوله بدولة اسرائيل اعتبر عريقات تصويت الليكود برفض الدولة الفلسطينية "ضربة قاسمة للسلام".  

استشهد فلسطيني صباح اليوم حاول تنفيذ عملية في قاعدة للجيش الاسرائيلي في غور الادرن الاردن بالضفة الغربية . 

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية ان الفلسطينيا قتل برصاص جنود إسرائيليين بعدما تمكن من التسلل الى قاعدة عسكرية اسرائيلية في غور الاردن في الضفة الغربية. 

وقالت ان الفلسطيني فتح النار والقى قنبلة على جندي كان يتولى حراسة مدخل القاعدة بدون اصابته. ثم تمكن من الدخول الى منطقة تستخدم لتدريب الجنود حيث اختبأ، وبعد ذلك رآه الجنود وقتلوه. 

واضافت المصادر نفسها ان الفلسطيني كان مجهزا برشاش اف-16 ومسدس وقنبلة وذخائر. 

وفي بيت لحم قال شهود فلسطينيون وناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا استشهد صباح اليوم الاثنين برصاص جنود اسرائيليين امام حاجز اقيم قرب احد مداخل بيت لحم في الضفة الغربية. 

وحسب الرواية الاسرائيلية فان الفلسطيني فتح النار على حرس الحدود واصاب احدهم بجروح طفيفة قبل ان يستشهد. ولم تحدد هوية الفلسطيني. 

على صعيد التطورات السياسية، اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجددا في مقابلة مع محطة "سي.ان.ان" التلفزيونية الاميركية انه مستعد لقبول دولة اسرائيلية يهودية الى جانب دولة فلسطينية. 

وقال عرفات باللغة الانكليزية "نامل في ان نرى هذه الدولة الفلسطينية المستقلة الى جانب دولة اسرائيلية يهودية". 

واضاف انه على استعداد للعيش بسلام مع اسرائيل. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان يقبل بدولة اسرائيل، اجاب عرفات "نعم". 

واعتبر عرفات ان الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني متقاربان اكثر بكثير من غيرهما من الشعوب. وقال ان "قسما من اليهود هم فلسطينيون وهم ممثلون في مجلسنا التشريعي" قائلا "نحن لا نسميهم يهود وانما ابناء عمنا".  

وحول الانتفاضة وسلسلة العمليات الانتحارية التي تسببت بالعملية العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية الشهر الماضي، قال عرفات ان" سياسته منذ البداية" كانت تقوم على منع العنف. 

وقال ايضا ان المجموعات التي تعمل ضد اسرائيل ليست خاضعة لسيطرته وانها "مدعومة من قبل بعض القوى الدولية". واضاف "لن اعطي اسماء" حين طلب منه تحديد هذه الدول. وتابع ان "القادة الرئيسيين (لهذه المجموعات) ليسوا في الضفة الغربية وانما في الخارج". 

واضاف عرفات "ساقوم بكل ما بوسعي" لوقف العمليات الانتحارية ضد اسرائيل رافضا الاتهامات الاسرائيلية القائلة بانه يدعم المجموعات الارهابية. 

وحول الوثائق التي عرضها الاسرائيليون لدعم هذه الاتهامات قال انها "كذب كبير" معتبرا ان "ليس هناك اي شيء صحيح من كل ذلك". 

من جهة اخرى ندد عرفات بالتوغل العسكري الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية والتصعيد العسكري ضد الشعب الفلسطيني وضد الاطفال الفلسطينيين. وقال "ضمن ترسانتهم العسكرية، وصلوا الى حد استخدام اليورانيوم المنضب". 

لكن قنصل اسرائيل العام في نيويورك آلون بينكاس رد على حديث عرفات. 

وقال لشبكة "سي ان ان" "لقد استمعت الى شخص لا يعلم شيئا، ولم يسمع بشيء ولم ير شيئا ولا يعرف من هو المسؤول عن الارهاب وانما يعرف شيئا واحدا وهو اننا استخدمنا اليورانيوم المنضب ضد الاطفال الفلسطينيين" مضيفا "اعذروني بالتالي اذا كنت اشكك في جديته". 

الى ذلك، اعتبر المسؤول الفلسطيني صائب عريقات ان تصويت الليكود، حزب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، ضد اقامة دولة فلسطينية يشكل "ضربة قاسية" للجهود المبذولة من اجل السلام. 

وقال عريقات في حديث لتلفزيون "سي ان ان" الاميركي ان هذا التصويت يوجه "ضربة قاسية لكافة الجهود الايلة الى اعادة اطلاق عملية السلام وهو تطور خطير". واعتبر ان هذا الموقف "يكشف نوايا اسرائيل التي تريد استمرار احتلال الاراضي الفلسطينية". 

واضاف "اتساءل كم هم الفلسطينيون الذين سيستقيظون غدا ليقولوا لانفسهم انه لم يبق لهم شيئ يخسرونه بعد هذا الرد (الاسرائيلي) على البيان المصري السوري السعودي الداعي الى سلام شامل مع اسرائيل". 

وراى ان الفوارق بين شارون ومنافسه رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتانياهو الذي دفع الى هذا التصويت ليست الا "تكتيكية" واشار الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يدع سوى الى عدم البت في مسالة اقامة دولة فلسطينية. 

ولم يصدر اي رد رسمي من الحكومة الاميركية على تصويت لليكود. 

ولكن مسؤولا اميركيا رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه حرص عى ان يذكر ان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن مرارا تاييده لاقامة دولة فلسطينية. 

واكد هذا المسؤول ان ادارة بوش تعتبر ان اقامة دولة فلسطينية قوية بحدود معترف بهان يشكل هدفا مهما في عملية السلام التي تدعو اليها واشنطن. 

وكان بوش اعلن الشهر الماضي في كلمة اذاعية "ان الولايات المتحدة تلتزم بحزم في البحث عن سلام عادل في الشرق الاوسط" واضاف "ان هذا الحل يجب ان يؤدي الى دولتين، اسرائيل وفلسطين اللتين يجب تتعايشا جنبا الى جنب بسلام وامان". 

وتصويت الليكود بغالبية كبيرة ضد اقامة دولة فلسطينية يعرض حكومة الوحدة الوطنية برئاسة شارون للخطر. 

واتى تصويت الليكود ضد اقامة دولة فلسطينية بناء لرغبة بنيامين نتانياهو منافس شارون في الوقت الذي بدا فيه البيت الاببيض يطلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي المضي قدما في اتجاه حل سياسي للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وكان شارون الذي شهدت شعبيته تقلبات في الاونة الاخيرة، وافق على فكرة اقامة دولة فلسطينية اثناء لقائه الرئيس بوش في شباط/فبراير في البيت الأبيض—(البوابة)—(مصادر متعددة)