شهيدان في انفجار سيارة في القدس.. مسؤول يؤكد: الرئيس سيغادر إلى بيروت ومبارك ينصحه بالبقاء

تاريخ النشر: 26 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت مصادر متطابقة أن اثنين من الفلسطينيين استشهدا لدى انفجار سيارتهما وزعمت قوات الاحتلال السيارة كانت مفخخة وقد فجر الفلسطينيان نفسيهما بعد انكشاف أمرهما، وبينما عرض وزير خارجية قطر لقاء شارون للتوسط لعرفات لحضور القمة، نصحه الرئيس المصري بالبقاء في رام الله ومخاطبة القمة عبر الستلايت، إلا أن مصدرا فلسطينيا أكد أن عرفات سيغادر رام الله إلى بيروت. 

وقالت المصادر إن الشرطة الإسرائيلية كان لديها معلومات بأن عملية ستحدث وعندما شك بالسيارة التي كانت قرب مركز تجاري في القدس طلب من ركابها التوقف إلا أنهما –على حد زعم الشرطة الإسرائيلية- فرا من المكان حيث فجرا نفسيهما أثناء المطاردة. 

إلى ذلك علمت "البوابة" من مصادر إعلامية إسرائيلية أن وزير خارجية قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني عرض عقد لقاء علني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في القدس مقابل السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمشاركة في القمة العربية.  

وقالت المصادر لـ"البوابة" إن الشيخ حمد عرض على شارون اصطحاب عرفات على متن طائرته للقمة حال قبول إسرائيل بالعرض.  

وقالت المصادر إن الوزير القطري قدم هذا العرض لرئيس الوزراء الإسرائيلي الذي رفضه رفضا قاطعا، متذرعا بأن الرئيس الفلسطيني لم يقم بأي إجراء من شأنه وقف "العنف".  

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية لم تنضج حتى الآن الشروط للسماح له (الرئيس الفلسطيني) بالسفر للخارج. وأضافت هذه المصادر أن عرفات لم يعط الأوامر للأجهزة الأمنية والشرطة لمكافحة الإرهاب وأنه يستمر بدلا من ذلك في التحريض على استمرار العنف.  

وقالت "انه لم يتقرر بعد عقد اجتماع حكومي لبحث الأمر وأن "مناقشته ستتم فقط بعد أن يبدأ عرفات بتنفيذ ما طلب منه في تفاهمات تينيت ومحاربة الإرهاب". عرفات لم ينفذ حتى مطالب الأميركيين".  

في هذه الأثناء، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية قولها انو عرفات قرر مغادرة رام الله اليوم متوجها إلى بيروت، وحتى منتصف نهار اليوم كان عرفات لا يزال في رام الله. 

وقال جبريل الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية إنه "متأكد من أن عرفات سيغادر إلى القمة العربية". وأضاف أن "المواجهات ستتصاعد في حال لم يتم السماح له بالمغادرة".  

وفي نفس السياق، نصح الرئيس مبارك عرفات بعدم مغادر الأراضي الفلسطينية.  

وقال في مقابلة مع صحيفة "النهار" اللبنانية إنه إذا خرج الرئيس ياسر عرفات من رام الله فلن يدعه أرييل شارون يعود إلى فلسطين المحتلة، ولهذا فإنه ينصح له بعدم المجيء إلى بيروت ويحبذ فكرة مخاطبته القمة بالصوت والصورة عبر الأقمار الاصطناعية.  

وأضاف أنه بمجرد خروج عرفات سيفتعل شارون أحداثا يقوم بعدها بتدمير آخر مقرات السلطة الفلسطينية في الداخل ويضطرها إلى البقاء في الخارج. 

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر اليوم الثلاثاء لإذاعة الجيش الإسرائيلي أنه يجب "تحرير" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عبر السماح له بالتوجه إلى بيروت لحضور القمة العربية التي تبدأ أعمالها غدا الأربعاء. 

إلى ذلك أفادت مصادر إعلامية مطلعة أن إسرائيل أعطت "موافقتها المبدئية" على خطة زيني لكنها أرفقتها بطلب "توضيحات" حول مقترح التسوية الذي عرضه المبعوث الأميركي أنتوني زيني بغية إعلان وقف لإطلاق النار.  

وكان رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جورج تينيت أعد في حزيران/يونيو 2001 مذكرة تتضمن آلية لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين لكنها لم تطبق حتى الآن—(البوابة)—(مصادر متعددة)