افادت مصادر فلسطينية ان ضابطا في (القوة 17) المكلفة حراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استشهد بنيران الجيش الاسرائيلي الذي اقتحم مدينة رام الله واعتقل ثلاثة ناشطين من كتائب شهداء الاقصى، غير ان اسرائيل نفت ان يكون جنودها قتلوا الضابط الفلسطيني.وفي وقت سابق، استشهد شرطي فلسطيني في الخليل متاثرا باصابته. وسياسيا، اكدت مصادر فلسطينية ان عباس وشارون سيلتقيان الخميس في القدس.
قال شهود ان قوات الاحتلال التي اقتحمت صباح الاربعاء حي ام الشرايط في جنوب مدينة رام الله اطلقت النار باتجاه الضابط في الشرطة الفلسطينية، محمود زيد، بينما كان يقود سيارته في احد شوارع الحي، ما اسفر عن استشهاده.
غير ان الجيش الاسرائيلي نفى ان يكون جنوده قتلوا زيد، وادعى ان النشاط الوحيد للقوات الاسرائيلية في المنطقة قد تمخض فقط عن اعتقال ثلاثة من نشطاء كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في بلدة بيتونيا المجاورة.
واوضح ان العملية التي قامت بها قواته في البلدة اسفرت عن اعتقال كل من ثامر ريماوي ومحمد عليان، واللذين قاما بتسليم نفسيهما بعد ان تمت محاصرتهما داخل احدى البنايات. مشيرا الى ان مساعدا لهما قد تم اعتقاله ايضا.
وقالت مصادر فلسطينية ان ريماوي وعليان استسلما بعد وساطة من الصليب الاحمر.
وتعتبر اسرائيل الرجلين من ابرز المطلوبين لاحهزتها الأمنية وتتهمهم بقتل عدد من الاسرائيليين.
ولاحقا اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ان احد هؤلاء المعتقلين كان يختبئ سابقا في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، وانه تورط في التخطيط لعدة هجمات داخل اسرائيل.
وذكرت وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الجيش الاسرائيلي انسحب من محيط بلدة بيتونيا بعد اعتقال الثلاثة.
ونقلت عن شهود قولهم أن الجيش الاسرائيلي عاث فسادا وخرابا في الشقق التي يضمها المبنى الذي حاصرته قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح.
ومنع الجيش الاسرائيلي الصحافيين من الاقتراب من المكان وهددوا كل من يحول الاقتراب باطلاق النار.
شهيد في الخليل
هذا، وكانت مصادر طبية فلسطينية أعلنت في وقت سابق الاربعاء عن استشهاد الشرطي محمد شاهر طميزي (20 عاماً) متأثراً بجراح أصيب بها أمس، وهو من سكان بلدة إذنا في الخليل.
وكان الشهيد طميزي، أصيب ظهر أمس بجراح خطيرة في مختلف أنحاء جسمه، إثر انفجار جسم مشبوه، بعد أن هرع إلى مع المواطنين لإنقاذ عدد من الأطفال، أصيبوا بجراح نتيجة الانفجار، بعد أن عبث به عدد من الأطفال.
ووقع الانفجار في باحة أحد المنازل في منطقة قرن الثور القريبة من مبنى المقاطعة في مدينة الخليل، والذي دمرته قوات الاحتلال في نهاية حزيران- يونيو الماضي.
وكان خمسة مواطنين بينهم عدد من الأطفال أصيبوا بجراح في نفس الحادث.
اصابة فتى في طولكرم
واصيب الاربعاء فتى من مدينة طولكرم بجراح خطيرة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية.
وقال الدكتور حسام الجوهري، مدير "مستشفى رفيديا" في نابلس" التي نقل المصاب إليها لخطورة حالته، إن الفتى إبراهيم أبو حبلة (16 عاماً) أصيب بعياري ناري في رأسه، أدخل غرفة العمليات وحالته صعبة للغاية
تدمير منزلين قرب نابلس
على صعيد اخر، نسفت قوات الاحتلال فجر الاربعاء، منزلين فلسطينيين في بلدتي التل وبيت فوريك قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.
فقد هدمت قوات الاحتلال في بلدة التل، منزل عائلة الفدائي سعيد رمضان، منفذ عملية اطلاق النيران في شارع يافا في مدينة القدس، في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، والتي اسفرت عن مقتل شخصين واصابة 37 آخرين.
وفي قرية بيت فوريك، دمرت قوات الاحتلال، منزل عائلة الشهيد محمد حناني المتهم بمحاولة تنفيذ عملية داخل كيبوتس ميتسر، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2002. وقد زعمت قوات الاحتلال في حينه ان "حناني قتل جرا انفجار العبوة التي كان يحملها قبل الوصول الى هدفه
كما اعتقلت قوات الاحتلال، الاربعاء، المواطن مؤيد يوسف زواهرة (20 عاماًً) من منطقة شارع الصف في بيت لحم، واقتادته إلى جهة مجهولة.
وكانت قوات الاحتلال، اقتحمت المنطقة، وشنت فيها حملة مداهمات وتفتيش لعشرات المنازل.
تطورات ميدانية في قطاع غزة
وفي قطاع غزة أفادت مصادر إسرائيلية، أن عبوة ناسفة انفجرت قرب قوة عسكرية إسرائيلية وسط قطاع غزة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات
وقامت جرافات الاحتلال منذ ساعات الفجر، بعمليات تجريف واسعة النطاق في أراضي المواطنين في منطقة قيزان النجار، جنوب شرق خانيونس.
وذكر شهود عيان، أن جرافة معززة بثلاث دبابات، توغلت في المنطقة بمسافة 800 متر، وسط إطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين لتوفير الحماية للجرافات، التي شرعت باقتلاع أشجار الحمضيات والزيتون والنخيل المثمرة.
وأكد الشهود، أن عمليات التجريف التي طالت نحو 30 دونماً تهديد مئات الدونمات المزروعة بمحصولي القمح والشعير، وتعود لعائلتي النجار والشاعر.
لقاء عباس بشارون الخميس
وعلى صعيد التطورات السياسية، فقد اكد نبيل عمرو وزير الاعلام الفلسطيني بأن موعد اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء محمود عباس "أبو مازن" ونظيره الإسرائيلي أرائيل شارون، سيكون ظهر غد في مدينة القدس.
وكان ابو مازن اعلن في ختام لقاء في رام الله في الضفة الغربية مع وزيرة الخارجية الاسبانية انا بالاثيو "سألتقي غدا ارييل شارون لمناقشة تطبيق خارطة الطريق".
وكان مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون اعلنوا الثلاثاء تأجيل الاجتماع بين شارون وعباس وتبادلوا الاتهامات بالتسبب في هذا الارجاء.
وقال مصدر فلسطيني رسمي ان "الجانب الاسرائيلي طلب تأجيل عقد اللقاء"، بدون ان يذكر اي تفاصيل بينما اكد مسؤول اسرائيليا طلب عدم كشف هويته ان "الفلسطينيين اتصلوا بنا لطلب ارجاء اللقاء لمشكلة مرتبطة بالتوقيت بسبب زيارة" مسؤول اجنبي لرام الله.
وتقوم وزيرة الخارجية الاسبانية انا بلاثيو بزيارة لرام الله. واعلن مصدر دبلوماسي اسباني في مدريد انها ستقوم "بزيارة قصيرة" للرئيس السلطة الفلسطينية
واضاف ابو مازن أن الموقف الفلسطيني يطالب بتطبيق خارطة الطريق دون أخذ الملاحظات الاسرائيلية في الاعتبار، كما اكد استعداد الفلسطينيين لتحمل المسؤولية الامنية عن المناطق التي ستنسحب منها اسرائيل، علما ان اسرائيل كانت اعلنت، بعد اللقاء السابق بين شارون وابو مازن، بأنها طرحت عرضا بالانسحاب من بعض المناطق في غزة واعادتها للفلسطينيين.
وكان أبو مازن قد اعلن في تصريحات أدلى بها لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، استعداده لاختبار تعهد إسرائيل بتنفيذ خطة خارطة الطريق. وحث إسرائيل على الكف عن مطاردة النشطاء الفلسطينيين ووقف اعمال القتل.
وقال عباس إنه لا يريد الحكم على رئيس الوزراء الإسرائيلي إرييل شارون بما يقول أو يقال عنه مضيفا أنه لن يصدق شارون إلا حينما ينفذ خارطة الطريق وإن التنفيذ هو الاختبار الوحيد في رأيه.
وقال إنه من المستحيل تحقيق نجاح بنسبة مئة في المئة في فترة زمنية قصيرة. مشيرا الى اهمية تحقيق تغييرات على الأرض مثل توقف الاغتيالات وعمليات إزالة وهدم المنازل والإفراج عن السجناء.
ودافع عباس عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من المحاولات الأمريكية والإسرائيلية لعزله ودعا إسرائيل إلى رفع القيود على تحركاته التي فرضت قبل أكثر من عامين.
وأضاف قوله إنه من الصعب جدا عليه أن يفسر لمواطنيه أنه أصبح لهم حكومة جديدة تجري مفاوضات حرة مع إسرائيل في حين أن الرئيس عرفات معزول في مقره في رام الله.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد اعلنت، الليلة الماضية، استعدادها لاحترام كل التزاماتها المتعلقة بتطبيق خارطة الطريق، اذا اعترفت اسرائيل بالدولة الفلسطينية واوقفت اعمال العنف والقتل التي تمارسها ضد الفلسطينيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)
