قتل قوات الجيش الاسرائيلي مساء الاربعاء فلسطينيين بينهما قائد كتائب القسام في جنين خلال عملية اجتياحها لبلدة طوباس بالضفة الغربية. وافرجت اسرائيل عن 15 مليون دولار من الاموال الفلسطينية التي كانت تحتجزها منذ اندلاع الانتفاضة.
قالت مصادر اعلامية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل الفلسطيني نضال ابو محسن البالغ من العمر 19 عاما خلال احتلال بلدة طوباس القريبة من نابلس في الضفة الغربية، وكان عثر في وقت سابق على جثة مسؤول كتائب عز الدين القسام في جنين بين انقاض منزل مدمر في البلدة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عائلة الشهيد ابو محسن ان قوات ان الجنود الاسرائيليين قتلوا نضال ابو محسن بالرصاص بعد ان استخدموه "درعا بشرية" لدخول المنزل الذي كان يوجد فيه مسؤول كتائب عز الدين القسام في جنين ناصر جرار. وقالت العائلة انه قتل برصاصة في رأسه.
واكدت انه لا ينتمي الى اي منظمة.
وكانت مصادر من حماس اعلنت في وقت سابق انه عثر على جثة ناصر جرار (44 عاما) في طوباس بجنوب جنين تحت انقاض منزل الناشط في حماس محمد ابو محسن الذي دمر بنيران الدبابات وبواسطة الجرافات الاسرائيلية.
واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان مسؤول كتائب عز الدين القسام في جنين ناصر جرار الذي كانت تبحث عنه اسرائيل "قتل خلال عملية جرت في طوباس".
وجاء في البيان ان "جرار خطط مؤخرا لعمليات انتحارية نوعية في اسرائيل" مضيفا ان جرار "فجر عرضا في ايار/مايو 2001 عبوة ناسفة فقد معها رجليه وذراعه ولكنه استأنف مؤخرا نشاطاته الارهابية".
كما اعلن الجيش مقتل نضال ابو محسن مؤكدا انه قتل برصاص فلسطينيين بينما كان يحاول الدخول الى المنزل "للتفاوض" مع ناصر جرار. ونفى الجيش نفيا قاطعا ان يكون استعمله "كدرع بشرية".
وقال متحدث باسم الجيش ان "محاولات عدة جرت لاقناع جرار بالاستسلام بما في ذلك عبر مكبر للصوت ولكنه لم يستسلم".
واضاف ان "فلسطينيا كان في المكان وكان الاعتقاد سائدا انه يسعى لاقناع جرار بالاستسلام" مؤكدا ان "الفلسطيني دخل لوحده الى المنزل ولم يستخدم كدرع بشرية".
واوضح المتحدث انه عندما كان ابو محسن الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، يفتح الباب اصيب برصاصة في الرأس اطلقت من الداخل. واكد المتحدث ان الجيش لم يعتقد ابدا ان الذين كانوا داخل المنزل سيطلقون النار عليه.
وقال مسؤول اخر في الجيش انه بعد مقتل ابو محسن تم تبادل كثيف لاطلاق النار بين الفلسطينيين الذين كانوا متحصنين في المنزل والجنود الاسرائيليين قتل خلاله مسؤول حماس.
ووصف هذا المسؤول العملية بانها "معقدة" واوضح ان الجيش كان يريد فقط اعتقال جرار. وقال "لهؤلاء الاشخاص قيمة اذا اعتقلوا احياء لانهم قد يقدمون معلومات".
واضاف "في حال لم نحاول ايقافه فان عددا كبيرا من الاسرائيليين كان سيقتل في الهجوم الارهابي الذي كان يخطط له للاسبوع المقبل".
ومن جهة اخرى، اوضح مصدر في حماس ان الجيش الاسرائيلي هدم المنزل الذي كان يتواجد فيه جرار والذي يملكه محمد ابو محسن وهو ناشط في حماس.
واوضحت مصادر طبية ان رأس جرار فصل عن جسمه.
على صعيد سياسي، اعلن متحدث اسرائيلي رسمي مساء امس بعد اجتماع اسرائيلي فلسطيني ان اسرائيل ستحول الاسبوع المقبل سبعين مليون شيقل (15 مليون دولار) وهو قسم من الاموال الفلسطينية المجمدة في اسرائيل.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية يافا بن آري ان "مبلغا اضافيا بقيمة سبعين مليون شيقل سيحول الى الفلسطينيين مطلع الاسبوع المقبل وعلى الارجح الاثنين".
وكانت بن آري يتحدث اثر اجتماع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والوزير بدون حقيبة داني نافيه مع وفد فلسطيني برئاسة كبير المفاوضين صائب عريقات.
وكانت اسرائيل قد حولت في تموز/يوليو حوالى 15 مليون دولار من اصل 600 مليون مستحقة للفلسطينيين ومجمدة في اسرائيل حسب ما اعلن صندوق النقد الدولي.
وتمثل هذه الاموال اساسا ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على المنتوجات المستوردة الى الاراضي الفلسطينية عبر اسرائيل التي جمدت هذه الاموال منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2000 اي بعد نحو شهرين من اندلاع الانتفاضة.
وبحث الطرفان خلال الاجتماع اجراءات تهدف الى تخفيف اثار الحصار الذي تفرضه اسرائيل على الفلسطينيين مثل امكانية زيادة عدد فلسطينيي قطاع غزة الذين يسمح له بالعمل في اسرائيل.
واوضحت بن آري "سيكون هناك ايضا تنسيقا حول توزير المساعدات الدولية في الاراضي" الفلسطينية.
وبحث الطرفان ايضا خطة انسحاب الجيش الاسرائيلي تدريجيا بدءا من المناطق التي اعاد احتلالها في غزة. وقالت ان "بيريز اوضح ان اقتراح الانسحاب من غزة هو عملاني نظرا الى ان قوات الامن الفلسطينية (في الاراضي) ما زالت قادرة" على التحرك لمنع الهجمات ضد الاسرائيليين.
واضافت المتحدثة ان المسائل الامنية كانت مدار بحث ايضا ولكنها لم تعط تفاصيل اضافية.
واشارت الى ان الطرفين اتفقا على عقد لقاء اخر خلال اليومين المقبلين—(البوابة)—(مصادر متعددة)