شهيدان في طولكرم..قريع يقدم حكومته للتشريعي الاسبوع المقبل واسرائيل تقرر المضي ببناء الجدار

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثنين في طولكرم احدهما ناشط في حركة الجهاد الاسلامي، واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف احمد قريع انه سيعرض حكومته الاحد او الاثنين على المجلس التشريعي، فيما قررت اسرائيل المضي في بناء الجدار العازل برغم الانتقادات الدولية. 

افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد عصر الاربعاء متاثرا باصابته برصاص القوات الاسرائيلية التي اجتاحت مخيم طولكرم في وقت سابق وقتلت ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي. 

واوضحت المصادر ان رباح أبو دقة (24 عاماً) استشهد متأثراً بجراحه التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت في مخيم طولكرم في وقت سابق واغتالت الناشط في حركة الجهاد الاسلامي مازن يوسف سلامة مبارك بداوي (30 عاماً). 

واصيب فلسطيني ثالث بجروح متوسطة خلال هذا عملية التوغل التي شاركت فيها وحدات خاصة في الجيش الاسرائيلي ترافقها 5 مجنزرات و8 جيبات عسكرية.  

وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان "فلسطينيين فتحوا النار على عسكريين كانوا يقومون باعتقالات. ورد العسكريون على مصادر النيران". 

غير ان محافظ طولكرم عز الدين الشريف ومصادر امنية فلسطينية اكوا انه لم يحصل تبادل اطلاق نار وان البدوي استشهد في الشارع فيما كان يحاول الهرب.  

وقال الشريف ان وحدة خاصة من الجيش دخلت الى المخيم بحثا عن فلسطينيين مطاردين. 

الحكومة الفلسطينية  

اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف احمد قريع (ابو علاء) اليوم انه سيعرض تشكيلة حكومته الاحد او الاثنين على المجلس التشريعي الفلسطيني 

وجاء اعلان قريع عقب لقاء جمعه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) انه جرى خلال اللقاء استكمال المشاورات حول الحكومة الجديدة، التي يقوم بتشكيلها رئيس الوزراء المكلف. 

وقال "أبوعلاء" للصحفيين، إنه ناقش مع الرئيس مطولاً كافة القضايا لا سيما تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً على إنهاء المشاورات اليوم، بشكل نهائي حول الحكومة الفلسطينية القادمة، وكل ما يترتب على ذلك. 

وأوضح أنه سيدعو المجلس التشريعي إلى الانعقاد يوم الأحد أو الاثنين القادمين لعرض الحكومة وبيانها عليه لنيل الثقة، مشيراً إلى أن الحكومة جاهزة تقريباً. 

وأضاف أن هذه الصيغة التي ستعرض على المجلس ستلبي متطلبات المرحلة التي نواجهها بكل عناصرها، سواء كانت متطلبات تتعلق بالتهدئة وإعادة الحياة إلى طبيعتها، أو من ناحية الاستمرار في عملية الإصلاح بكل شمولية، ونسج العلاقة الفلسطينية الوثيقة، وتعميق الحوار الوطني الفلسطيني. 

وأشار إلى أن هذه المهمات ستتولاها الحكومة خلال الشهر أو الأشهر القادمة، وبعد ذلك سيعاد النظر فيها 

وكان قريع اعلن انه استعاض بتشكيل حكومة طوارئ من 11 وزيرا عوضا عن الحكومة الموسعة بعد خلافات بينه وبين كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي التي ترغب بضخ دماء شابة في الوزارة لتطبيق الاصلاح الذي ينتظره الشارع الفلسطيني. 

الجدار الفاصل 

في المقابل تعتزم حكومة شارون المضي في بناء الجدار الفاصل على الرغم من الانتقادات الدولية  

وبعد نقاشات حادة داخل الحكومة حول مسار الجدار فقد تقرر عدم ربطه من ناحية مستوطنة ارئيل الى حين تحسين الظروف في العلاقات مع واشنطن. 

وقد اعتبر الرئيس الأمريكي جورج بوش، خلال وبعد قمة العقبة في الأردن، أن الجدار الأمني "مشكلة" تهدد جهود إعادة إحياء مسيرة السلام. 

وفي وقت سابق، أعلنت الخارجية الأمريكية أنها تنوي إرجاء النظر في مسالة إيقاف الضمانات البنكية لإسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية. 

ولا زالت الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية حجب مزيد من ضمانات القروض بسبب الجدار الفاصل الذي تقيمه إسرائيل حاليا في الضفة الغربية لعزل إسرائيل عن المجتمعات الفلسطينية. 

ويعد هذا الأمر من القضايا المثيرة للجدل وقد يؤدي، في حال حدوثه، لتوتر العلاقات مع إسرائيل، كما يقول المراقبون. 

ووفقا للقانون، كان على الإدارة الأمريكية أن تُبلغ الكونغرس قبل 30 سبتمبر/ أيلول الماضي بحجم القروض التي سيتم حجبها، إلا أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ريتشارد باوتشر، أعلن أن الإدارة ستبلغ الكونغرس رسميا بأن القرار لا يزال معلقا في انتظار بعض المناقشات مع الحكومة الإسرائيلية. 

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ان خلافات نشبت بين اعضاء الحكومة حيث طلب الوزير مئير شطريت ("الليكود")، أن يكون مسار الجدار أقصر ما يمكن، بحيث لا يحيط بجميع المستوطنات الإسرائيلية، وذلك من أجل تقليص تكاليف بنائه. فأثارت ملاحظته حفيظة شارون، الذي رد عليه قائلا: "ألا نعرف كيف نناضل من أجل أرضنا؟ هل اليهود هم شعب بدون حدود؟ لو كان الأمر منوطـًا بك، لقمت ببناء الجدار حول منطقة المركز فقط".  

وتبحث الحكومة مسار الجدار الفاصل في المقطع الممتد بين مستوطنة "إلكاناه" ومعسكر "عوفر"، الواقع شمالي مدينة القدس. ويتراوح طول هذا المقطع من الجدار بين 40 إلى 45 كيلومترًا. وأوضحت مصادر أمنية إسرائيلية للصحيفة العبرية أن الجدار الفاصل سيمر بمحاذاة الخط الأخضر، حسب الخطة التي تم الاتفاق عليها بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، ووزير الدفاع، شاؤول موفاز. وستحسم الحكومة خلال جلستها ما إذا سيمر الجدار شرقي مستوطنة "أريئيل". 

في الغضون قالت منظمة "بتسيليم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن اقامة الجدار الفاصل شرقي مستوطنة "أريئيل" سيعني ضم 11 ألف فلسطيني يقيمون في أربع قرى فلسطينية. وسينضم هؤلاء الفلسطينيين إلى 11 فلسطيني آخر تم ضمهم خلال بناء المرحلتين الأولى والثانية من الجدار الفاصل. 

وتبين من خلال الفحص الذي أجرته منظمة "بتسيليم" أن 19 بلدة وقرية فلسطينية، يعيش فيها 128 ألف فلسطيني، محاطون بالجدار الفاصل. وأن 72 مواطن فلسطيني من 36 قرية فلسطينية، تم فصلهم عن أراضيهم الزراعية بسبب الجدار الفاصل. 

وهاجم تقرير تابع للأمم المتحدة، نشره ممثل لجنة حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة، جون دوغارد، أمس، بشدة، استمرار إسرائيل ببناء الجدار الفاصل الذي سيؤدي إلى عزل 210 آلاف فلسطيني عن حقولهم وأماكن عملهم ومدارسهم. وقال دوغارد إن "الدلائل تثبت إصرار إسرائيل على خلق حقائق على الأرض، الأمر الذي سيؤدي إلى ضم هؤلاء الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم بشكل عملي. هذا الأمر مناقض للقانون الدولي، حسبما جاء في اتفاقية جنيف الرابعة". 

ويفترض ان تنتهي اعمال بناء هذا الجزء قبل نهاية كانون الاول/ديسمبر المقبل وتقدر كلفتها بحوالى مئة مليون دولار. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان معظم اعضاء الحكومة سيوافقون على المشروع—(البوابة)—(مصادر متعددة)