استشهد فلسطينيان في طولكرم أحدهما من أفراد قوات الأمن الوطني، وذلك جراء قصف إسرائيلي جديد بالرشاشات الثقيلة، وبينما رفض شارون تدخل بوش الشخصي للانسحاب من المناطق التي اعاد احتلالها، فقد جرح ثلاثة فلسطينيين في عملية تصدي لاقتحام مخيم العزة
والشهيدان هما: بدر محمود الشاعر (50 عاماً) أصيب برصاص بالصدر والشاب طلعت عطا جابر (19عاماً) أصيب برصاص بالرأس وهو من أفراد الأمن الوطني.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية استنادا الى شهود عيان أن دبابات الاحتلال قصفت بالرشاشات الثقيلة المتمركزة في عزبة ناصر شرق طولكرم، حاجزاً للأمن الوطني يقع في مربعة حنون، مما أدى إلى استشهاد المواطنين
وكان الطفل ناصر هاني قرعان 13 عاما قد استشهد متأثراً بجروحه التي اصيب بها امس اثر اطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال. وكانت دبابات الاحتلال الاسرائيلي ترافقها الجرافات اقتحمت فجر اليوم مدينة قلقيلية من مدخلها الغربي، حيث قصفت بالقذائف والاسلحة الرشاشة المدينة ووصلت إلى منطقة البنك العربي، حيث جوبهت بمقاومة شديدة من قبل أبناء المدينة .
وقامت جرافات الاحتلال بهدم منزل الاستشهادي سعيد الحوتري، كما قامت بتدمير عدة من السيارات وواجهات المحلات في شارع مديرية الصحة بالمدينة.
وفي خان يونس أصيب الطفل عبد الله أحمد الشاعر(4 أعوام) بعيار ناري في اليد، والفتى محمد علي أبو خريس (12عاماً) بشظايا في الظهر، جراء إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في خانيونس.
وكانت قوات الاحتلال المتمركزة في الأبراج في محيط مستوطنة "نفيه ديكاليم" غرب مدينة خانيونس، فتحت نيران أسلحتها دون مبرر تجاه مجموعة من المواطنين قرب المستوطنة، مما أدى إلى إصابة الطفلين.
وعلى صعيد متصل هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، منزلين في وادي قدوم، وثالث في حي بشير في جبل المكبر جنوبي شرق القدس الشريف.
وأشار مئير مارجليت (ميرتس) ويعمل في بلدية الاحتلال، إلى أن سلطات الاحتلال هدمت هذه المنازل لكونها تقع في محيط شارع الطوق الشرقي حول مدينة القدس، لتحكم الخناق عليها، وبالتالي تحت سلطتها المباشرة.
وأضاف، أن هذه الأعمال ضربة كبيرة ليس ضد الشعب الفلسطيني فقط، بل ضد الإنسانية كافة، مشدداً على أن هذه الإجراءات سياسة مبرمجة لتهجير الفلسطينيين من مدينتهم.
وأكد، أن بلدية الاحتلال تخطط لهدم ما يقارب الخمسين منزلاً في منطقة السواحرة وجبل المكبر وحتى رأس العامود، بحجة أنها واقعة في وجه تنفيذ مشروع "الطوق الشرقي".
واعتبر جيت جلبر، رئيس "اللجنة الإسرائيلية ضد هدم المنازل الفلسطينية" هذه العملية جزء من المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم وتهويد المدينة المقدسة.
وقال، إنهم يدعون تطبيق القانون لتنفيذ جرائمهم ضد شعب مدني أعزل لا يحمل السلاح وليس إرهابياً كما يدعون، مضيفاً أن هذه العنصرية لم تنفذها دولة أخرى سوى في جنوب أفريقيا، ولا أصدق أن دولة مثل إسرائيل تتغنى بالديمقراطية تنفذ إرهاباً وعنصرية ضد شعب عيبه الوحيد أنه يعيش على أرضه.
الى ذلك افادت مصادر امنية فلسطينية ان اشتباكات مسلحة دارت في مدينة بيت لحم ومخيم العزة (داخل بيت لحم) بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي وان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجنود الاسرائيلين اصابة احدهم خطرة.
وقالت المصادر" ان مدينة بيت لحم ومخيم العزة تعرضا للقصف بالرشاشات الثقيلة وان الاشتباكات تدور في محيط نادي العمل الكاثوليكي شمال مدينة بيت لحم". واضافت المصادر ان مروحيات عسكرية اسرائيلية حلقت في المنطقة، لتغطي محاولات لاقتحام المخيم
وعلى الصعيد السياسي بلغ الامر بالرئيس الاميركي جورج بوش الى التدخل شخصيا اليوم الثلاثاء لدعوة اسرائيل الى الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها القوات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، على حد ما اعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر.
وقال فلايشر ان الرئيس بوش سيبلغ شخصيا الموقف الاميركي الى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز عندما يستقبله في البيت الابيض بعد ظهر اليوم الثلاثاء واضاف ان الرئيس بوش "سيدعو اسرائيل الى الانسحاب من المناطق الفلسطينية".
وستقوم مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس باستقبال بيريز. وقال المتحدث ان "الرئيس سيمر بهما لتقديم تعازيه في اعقاب اغتيال وزير السياحة (الاسرائيلي) وسيدعو اسرائيل ايضا الى الانسحاب من المناطق الفلسطينية".
وبحسب الاذاعة العسكرية الاسرائيلية، فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رفض هذا الطلب. وقالت الاذاعة نقلا عن مسؤولين مقربين من رئيس الوزراء ارييل شارون ان "رئيس الوزراء ان "الجيش الاسرائيلي سيبقى في مواقعه الجديدة طالما استمرت التهديدات بالهجمات من جانب المنظمات التي لا تقوم السلطة الفلسطينية ازاءها باي شيء".—(البوابة)—(مصادر متعددة)