استشهد فلسطينيان اثر انفجار سيارة كانا يستقلانها قرب طولكرم، وذلك في ما بدا عملية فدائية لم تكتمل بفعل ما يرجح انه خلل ادى الى وقوع الانفجار قبل ان تبلغ السيارة هدفها، في الاثناء، جرح الجيش الاسرائيلي فلسطينيين ودمر 4 منازل في رفح، كما اعتقل ناشطين قرب نابلس، يشتبه بان احدهما "انتحاري"، ومن جهة ثانية، اكدت السلطة ضرورة وضع جدول زمني ملزم في الخطة الاميركية.
قالت الإذاعة الاسرائيلية ان فلسطينيين اثنين استشهدا ظهر اليوم الاحد عندما انفجرت بهما السيارة التي كانا يستقلانها في طولكرم بالقرب من بلدة باقة الشرقية شمال الضفة الغربية على الخط الاخضر.
وقالت ان الفلسطينيين كانا في طريقهما لتنفيذ عملية انتحارية داخل اسرائيل الا ان السيارة انفجرت قبل بلوغ الهدف المنشود بسبب خلل فني على الارجح.
اصابة فلسطينيين وتدمير اربعة منازل في رفح
من جهة ثانية، اصيب صبيان فلسطينيان برصاص الجيش الاسرائيلي الذي دمر اربعة منازل على الاقل خلال عملية توغل في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر امنية وشهود فلسطينيون ان الصبيين اصيبا برصاص حي اطلقه الجنود الاسرائيليون خلال عملية التوغل في بلوك (و) في رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر وصفت اصابة احدهما بانها متوسطة فيما اصابة الثاني طفيفة.
واشار المصدر نفسه ان "قوات الاحتلال تدعمها عدة دبابات وجرافة عسكرية دمرت حتى الان اربعة منازل لمواطنين مدنيين في منطقة بلوك (و) خلال توغلها لاكثر من 300 متر في عمق اراضي المواطنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة".
واوضح المصدر الامني ان "قوات الاحتلال تهدف من وراء عمليات التجريف وتدمير منازل المواطنين الى اقامة منطقة امنية عازلة وجدار حديدي فاصل".
واكد ان القوات الاسرائيلية "فتحت النار بكثافة واطلقت قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين دون اية اسباب سوى استمرار العدوان".
وذكر شهود ان المواطنين في المنطقة اجبروا على الهرب من منازلهم في هذه المنطقة "بفعل اطلاق النار الكثيف والعشوائي تجاه منازلهم".
توقيف ناشطين
على صعيد اخر، فقد اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان الجيش اوقف ليل السبت الاحد في الضفة الغربية ناشطين فلسطينيين يشتبه بان احدهما انتحاري.
واشار البيان الى ان الانتحاري (15 عاما) المفترض اوقف في نابلس شمال الضفة الغربية، وينتمي الى "التنظيم" وهو الاسم الذي تطلقه اسرائيل على مسلحي حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ولم يكشف عن هويته.
وقال الناطق ان ناصر نادر ابو تركي الناشط في حركة حماس الاسلامية اوقف في الخليل في جنوب الضفة الغربية، وهو متهم بالتخطيط لعملية انتحارية
القيادة الفلسطينية
الى هنا، وشددت القيادة الفلسطينية في بيان صدر في ختام اجتماعها برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مقره برام الله على "ضرورة وضع جدول زمني ملزم وارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية للاشراف على تنفيذ الخطة الاميركية".
وقال البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القيادة تؤكد على ضرورة "وضع جدول زمني ملزم" معتبرة انه "ليس من المعقول ترك عملية السلام خاضعة لراي فرد او جماعة لا مصلحة لهم بالسلام او الامن" في اشارة الى المسؤولين الاسرائيليين.
ورات انه ليس من سبيل للتقدم "فيما الاستيطان يزحف على ارضنا، ولا بد من تحديد هدف المفاوضات والالتزام به وضمان التنفيذ علنا من قبل جميع الاطراف وهو هدف اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وقيامها على ارض فلسطين المحتلة عام 1967".
واوضحت القيادة انها "تعاملت مع الخطة الاميركية بجدية ومسؤولية وان الملاحظات تنطلق من الحرص على انجاح خطة الطريق ودور اللجنة الرباعية وعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وفي المنطقة".
وقال البيان ان القيادة ترى انه "من الاهمية بمكان ان تبدا خطة الطريق بالحضور الدولي والامني والسياسي على الارض الفلسطينية المحروقة وتامين الحماية الدولية لشعبنا الذي يتعرض للعدوان والاحتلال الاسرائيلي".
وكانت السلطة الفلسطينية شكلت لجنة وزارية لبحث الخطة الاميركية التي تسلمتها رسميا الشهر الماضي من مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز، ووضعت اللجنة عدة ملاحظات عليها كما اجرت السلطة مشاورات خصوصا عربية بشانها.
من جهة ثانية ذكرت القيادة انها "توضح موقفها الرسمي امام كل اسرائيلي يريد فعلا ان يفهم الحقيقة حتى يدلي بصوته للجهة التي توفر له الامن الحقيقي والسلام الشامل بعيدا عن الاحتلال والاوهام التوسعية والغطرسة".
واكدت ان الحلول العسكرية "التي حلت محل المفاوضات ومحل السلام جرت الويلات والدمار على شعبنا والمنطقة كلها".
واضاف البيان ان القيادة تخاطب كل اسرائيلي لتؤكد ان "الشعب الفلسطيني اختار السلام الشامل والعادل وحل قضية اللاجئين على اساس القرار 194".
واعلنت القيادة انها تمد يدها الى اي حزب اسرائيلي يختار السلام وقال البيان ان "اي حزب في اسرائيل يعلن هذا البرنامج من اجل السلام سيجد اليد الفلسطينية ممدودة لتحقيق هذا السلام العادل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)