رام الله – عزت الراميني- وكالات
استمرت المواجهات في الأراضي الفلسطينية اليوم حيث سقط شهيدان في قطاع غزة، بينما نشرت القوات الإسرائيلية مدرعات جديدة ومنعت دخول السلع إلى غزة الأمر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية عملية قتل جماعي للشعب الفلسطيني.
استشهد اليوم الأحد الفلسطيني ناصر أحمد النجار (35 عاما) من قوات الأمن الوطني بعد استنشاقه غازا مسيلا للدموع في مواجهات في قطاع غزة.
كما استشهد الطفل الفلسطيني عبد الرحمن زياد الدهشان (14 عاما) خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي عند معبر المنطار (كارني) الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
وعلمت "البوابة" من مصادر طبية أن الشهيد أصيب برصاصة في قلبه، كما سجلت 27 إصابة أخرى 5 منها خطيرة.
واستنادا إلى إحصائية أعدتها "البوابة" يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بدء المواجهات إلى 227 شهيدا، وأكثر من 5300 جريح ،إضافة إلى مصرع 18 إسرائيليا.
من ناحية أخرى، نسبت وكالة "فرانس برس" إلى متحدث عسكري إسرائيلي ومسؤولين فلسطينيين قولهم إن الجيش الإسرائيلي أغلق حتى إشعار آخر معبر المنطار (كارني) للشاحنات والبضائع بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية.
وفي الضفة الغربية، وقع تبادل لإطلاق النار قرب مستوطنة "شورمون" الإسرائيلية في محافظة نابلس، حسبما أفادت صحيفة "جيروسالم بوست".
كما أكد مجلس الأمن الفلسطيني مجددا اليوم التعليمات الصادرة عنه بمنع إطلاق النار من المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية والمناطق الآهلة بالسكان.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر فلسطيني مسؤول قوله في تصريح نشرته صحيفة "القدس" الفلسطينية اليوم إن "مجلس الأمن الأعلى الفلسطيني يؤكد مجددا ان التعليمات التي صدرت عنه الأربعاء الماضي واضحة ويمنع بموجبها إطلاق النار من المنطقة "أ" التي تقع تحت السيادة الفلسطينية الكاملة وكذلك من وسط حشود الجماهير والمناطق الآهلة بالسكان المدنيين حتى وإن كانت لا تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية".
وأضاف المصدر أنه "تحظر أيضا ظاهرة التلثم، وذلك لعدم إفساح المجال لأي عناصر غريبة بالإندساس في صفوف المواطنين، كما يحظر إطلاق النار في الهواء وخصوصا خلال المسيرات وتشييع الشهداء".
وأوضح أنه "يحظر إخراج الطلاب من المدارس للمشاركة في المواجهات".
وأكد المصدر "أن هناك تعليمات واضحة بشأن حظر الإضرابات التجارية، ما عدا تلك التي تصدر عن القوى الوطنية والإسلامية بيانات بشأنها، لأن الوضع الاقتصادي في المناطق الفلسطينية سيئ ولا يحتمل الإضرابات العشوائية التي تزيده سوءا
إسرائيل تنشر دبابات جديدة في غزة
أفاد شهود عيان ومراسلون أن الجيش الإسرائيلي نشر تسع آليات مدرعة جديدة في جنوب قطاع غزة.
وقال الشهود أن "الجيش استقدم اليوم تسع مدرعات قتالية ونشرها على طول الطريق بين مستوطنتي نتساريم وكفار داروم في جنوب القطاع".
وأكد صحافيون من تلفزيون فلسطين كانوا يراقبون عملية نشر المدرعات انهم تعرضوا لاطلاق نار من أحد هذه المدرعات دون أن يصاب أحد بأذى.
وأكد شهود لوكالة فرانس برس ان الجيش الإسرائيلي عمد في الليل الفائت إلى تدمير "إنشاءات ضمت ورشا واقتلع أشجارا ودمر آبار مياه على مسافة 3 كيلومترات من جانبي الطريق بين نتساريم وكفار داروم".
وتأتي هذه الإجراءات الجديدة غداة مقتل جندي إسرائيلي في مستوطنة كفار داروم.
ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تأكيد نبأ نشر المدرعات واكتفى بالقول "لم يطرأ جديد على الوضع في المنطقة وربما التبس الأمر على الشهود".
إسرائيل تمنع دخول السلع الى الأراضي الفلسطينية
اعتبرت السلطة الفلسطينية قيام الحكومة الإسرائيلية بمنع دخول السلع الأساسية إلى مناطقها بمثابة عملية قتل جماعي للسكان الفلسطينيين.
وقال وزير التموين الفلسطيني عبد العزيز شاهين لوكالة فرانس برس بعد الإغلاق الإسرائيلي لمعبر المنطار (كارني) اليوم ان "ما تقوم به إسرائيل هو عملية قتل جماعي للسكان الفلسطينيين بتجويعهم، وتطهير عرقي يدور في خلد الجانب الإسرائيلي بعد ان فشل في التطهير السياسي وفي تركيعنا سياسيا".
وكان متحدث عسكري إسرائيلي ومسؤولون فلسطينيون قد أكدوا ان الجيش الإسرائيلي اغلق حتى إشعار آخر معبر كارني (المنطار) للشاحنات والبضائع بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية.
واضاف شاهين ان "إسرائيل تمارس عملية خنق سياسي بوسيلة اقتصادية وهذا الأمر له نتائج مدمرة على الوضع الاقتصادي المتردي للغاية في قطاع غزة، وعلى ما يبدو فان الجانب الإسرائيلي يدفع نحو الانفجار الداخلي، ولكن شعبنا يعي اين سيكون انفجاره القادم".
وأكد انه "ليس لدى السلطة الفلسطينية مخزون من السلع أو بدائل في المدى القريب، وهذا يعني ان الجانب الإسرائيلي يدفع نحو الانفجار ليس الفلسطيني الإسرائيلي فحسب، ولكن الانفجار الكبير على مستوى المنطقة".
واشار الى "سببين لعدم وجود مخزون من السلع هما ان دخل المواطن الفلسطيني متدن وان العملة المتداولة هي الشيكل الذي يتآكل دوما، والان توقف العمل فمن اين المال ليكون للمواطن الفلسطيني مخزون".
واوضح شاهين "انه ليس لدى السلطة الفلسطينية فائض مالي حتى يكون هناك مخزون استراتيجي على اي مستوى، ومعنى اغلاق المعابر هو القتل"، موضحا ان "الحصار ليس مفروضا فقط على قطاع غزة وانما ايضا على الضفة الغربية".
من جهته قال ناصر السراج مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة حول إغلاق معبر المنطار من قبل إسرائيل اليوم أن "الجانب الإسرائيلي ابلغني اليوم بإغلاق المعبر أمام جميع السلع الأساسية حتى إشعار آخر ونعتبر ذلك خطوة تصعيدية جديدة من قبل الجانب الإسرائيلي".
واضاف السراج "هناك شلل تام في كافة القطاعات الاقتصادية وفي كافة المجالات التجارية والزراعية والنقل والإنشاءات نتيجة الحصار الإسرائيلي".
واوضح أن إسرائيل "منعت اليوم دخول أربعة الاف طن قمح حمولة باخرة إلى قطاع غزة وبالتالي فان العجز في المواد التموينية سيتضح بصورة تدريجية خلال الأيام القادمة".
وأكد السراج أن وزير التجارة الفلسطيني ماهر المصري بدأ اتصالات مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة والدول العربية من اجل التدخل السريع لإنهاء هذا الحصار.
وقدر السراج حجم الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني بحوالي عشرة ملايين دولار يوميا على الأقل—(البوابة)