افادت تقارير انباء اسرائيلية وعربية ان اشتباكا جرى صباح اليوم الاثنين بين قوت الاحتلال الاسرائيلي بالقرب من مستوطنة كفار داروم في جنوب قطاع غزة اسفر عن استشهاد فلسطينيين ولم ترد انباء عن الاصابات في صفوف الجيش الاسرائيلي.
وفي غضون ذلك، عاد خمسة فلسطينيين من قرية يانون في شمال الضفة الغربية مساء امس الى قريتهم التي اخلوها على اثر مضايقات من جانب المستوطنين الاسرائيليين في الجوار، كما اكد اليوم الاحد رئيس بلدية هذه القرية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس البلدية عبد اللطيف صبيح ان عشرة من ناشطي منظمة "تعايش" العربية-الاسرائيلية التي تناضل ضد احتلال الاراضي الفلسطينية، رافقوا الفلسطينيين الخمسة للتأكد من "ان المستوطنين لن يستأنفوا اعتداءاتهم".
واضاف "كنا اول الواصلين في انتظار تسلم سكان القرية ال 150 منازلهم. وابتداء من يوم الاثنين ستنضم الينا عائلاتنا لتشجيع هذا التحرك".
وكان صبيح ذكر امس ان معظم سكان القرية غادروها بسبب سكان مستوطنة ايتامار التي تبعد 10 كلم الذين يحولون كما قال حياة جيرانهم الفلسطينيين "مستحيلة" عبر اقدامهم على قطع المياه والكهرباء والقيام "بأعمال نهب وتخريب وترهيب".
واكد رئيس البلدية من جهة اخرى ان سكان القرية خططوا منذ بضعة اشهر لمغادرتهم عبر شراء او بناء منازل بديلة في قرية عقربة في جنوب شرق نابلس.
وفي 20 حزيران/يونيو قتل فلسطيني مسلح خمسة اسرائيليين في مستوطنة ايتامار قبل ان يقتل.
لكن سكان قرية يونان لم يشتركوا في هذا الهجوم ولا في اعمال عنف اخرى.
الى ذلك، ذكر مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية ان جنودا اسرائيليين اعتقلوا امس في قطاع غزة خمسة فلسطينيين منهم صيادان ودمروا منزلا في هذه المنطقة المشمولة بالحكم الذاتي.
واضافت المصادر ان ثلاثة فلسطينيين اعتقلوا بالقرب من حاجز اسرائيلي قرب غوش قطيف وهي مجموعة مستوطنات اسرائيلية في جنوب قطاع غزة، وان جنودا اسرائيليين اعتقلوا ايضا صيادين في البحر.
من جهة اخرى، دمر جنود اسرائيليون منزلا فلسطينيا بالقرب من مستوطنة موراغ في قطاع غزة وأتلفوا بجرافة اراض زراعية تفوق مساحتها الهكتار.
وفي التطورات السياسية، قال وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر امس انه يفكر في ترك الحكومة الائتلافية بعد ان تعرض لانتقادات حادة لاجلائه مستوطنين يهودا من موقع استيطاني بالضفة الغربية.
واظهرت تصريحات وزير الدفاع وجود تصدعات في الحكومة الائتلافية باسرائيل حول عملية الاجلاء ولكن من غير المتوقع ان يسحب بن اليعازر حزب العمل الذي يمثل يسار الوسط من الحكومة المنقسمة وسط جنوح شعبي نحو اليمين بعد عامين من الانتفاضة الفلسطينية.
وقال بن اليعازر في بيان "الهجوم الموجه ضدي من جانب وزراء بالحكومة والافتقار للدعم من جانب وزراء الحكومة بشأن فرض القانون والنظام بلغ اقصى مدى من الخطورة ولذا فانني اعيد التفكير في استمراري بالحكومة."
واضاف "اطلب نقاشا عاجلا للمسألة مع رئيس الوزراء اذ انني لن استمر في حكومة لا تدعم حفظ القانون. وما لم يكن هناك تحول جذري في هذا التوجه فسوف نفكر في ترك (الحكومة)."
وقال بيان وزارة الدفاع ان بن اليعازر تحدث مع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بعد اجتماع مجلس الوزراء.
وتعرضت حكومة شارون لازمة بعد ان شكت احزاب دينية في الحكومة الائتلافية من ان الجيش انتهك قدسية يوم السبت عندما بدأ عملية اخلاء مستوطنة هافات جلعاد يوم السبت الذي تحظر فيه القوانين الدينية العمل الا في حالة انقاذ الارواح.
واستمرت عملية اجلاء المستوطنين يوم الاحد في المستوطنة المقامة على قمة تل وهي واحدة من ٢٠ مستوطنة غير مصرح باقامتها في الضفة الغربية.
وشن ايفي ايتام وزير البنية الاساسية وزعيم الحزب القومي الديني المتطرف هجوما على بن اليعازر.
وقال ايتام في تصريحات لراديو الجيش الاسرائيلي "لدينا وزير دفاع هو خليط مزعج من شخص كذاب وجبان وربما الاسوأ من كل هذا انه وطأ بحذائه امس الثقة بين الجنود وقادتهم."
وقال بن اليعازر انه يتعين ازالة المستوطنة ومواقع استيطانية اخرى اقيمت دون موافقة الحكومة نظرا لصعوبة حمايتها من هجمات الفلسطينيين ولضيق موارد الجيش الذي يواجه الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ اكثر من عامين.
واعتذر عيتام عن انتقاده لوزير الدفاع اثناء اجتماع الحكومة. وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان شارون وبن اليعازر سوف يجتمعان معا يوم الاثنين في محاولة لتسوية المسألة.
واقر شارون خطة الانسحاب الجزئي التي قدمها بن اليعازر من مدينة الخليل بالضفة الغربية يوم الاحد.
وقال المسؤولون ان اسرائيل ستعيد نشر قواتها بالمدينة في وقت لاحق من يوم امس لكن القوات ستبقى في منطقتين فلسطينيتين تطلان على جيوب استيطانية بالمدينة التي قسمت الى شطرين أحدهما تحت السيطرة الاسرائيلية والاخر تحت السيطرة الفلسطينية بموجب اتفاق اوسلو عام 1993.
وقالت مصادر سياسية ان شارون وافق على خطة اخلاء المستوطنة والانسحاب الجزئي من الخليل لمساعدة بن اليعازر زعيم حزب العمل الذي يمثل تيار يسار الوسط على هزيمة منافسيه المعتدلين في الانتخابات التي ستجرى على زعامة الحزب الشهر المقبل والحفاظ على حكومته الائتلافية.
وندد شارون وهو بين مطرقة شريكه الرئيسي في الائتلاف الحكومي وسندان اعضاء حكومته من الاحزاب الدينية في تصريحات علنية في بداية الاجتماع الاسبوعي لحكومته "بأي هجوم على الجيش او قوات الامن او الشرطة". لكنه اعرب كذلك عن "اسفه البالغ ... عن انتهاك حرمة يوم السبت الذي اكره مئات الجنود عليه."
وجاءت هذه الاخبار في الوقت الذي يقوم فيه المبعوث الاميركي وليم بيرنز بجولة في الشرق الاوسط حاملا خطة سلام.
وتتطلع الولايات المتحدة التي ارسلت بيرنز الى الشرق الاوسط الاسبوع الماضي الى ان تخفف القوات الاسرائيلية قيودها عن الفلسطينيين في وقت تسعى فيه واشنطن لحشد تأييد عربي لحرب محتملة ضد العراق.
وكان الجيش الاسرائيلي قد أعاد احتلال سبع مدن بالضفة في يونيو حزيران الماضي بعد هجمات تفجيرية فلسطينية داخل اسرائيل. وانسحبت القوات بعد ذلك من بيت لحم.
وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان اسرائيل تعيد ببساطة تنظيم قوات الاحتلال التابعة لها. واضاف لرويترز انه لابد من سحب هذه القوات بالكامل وان تتمكن السلطة الفلسطينية من النهوض بمسؤوليتها—(البوابة)—(مصادر متعددة)