شهيدان في فلسطين.. واحبط الفلسطينيون محاولة لاقتحام جنين فقصفتهم الاباتشي من الجو

تاريخ النشر: 19 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم يمض 24 ساعة على الغارات الوحشية الاسرائيلية على المدن والقرى الفلسطينية حتى سقط شهيدان جدد الاول في جنين اثناء التصدي لقوات الاحتلال التي حاولت اقتحام المدينة، والثاني في غزة، في الوقت الذي جددت طائرات الاباتشي الاسرائيلي قصفها ظهر اليوم لمدينتي جنين وطولكرم، بينما غادر ابو هنود سجنه الذي دمر الى جهة غير معلومة 

فقد استشهد صباح اليوم الملازم أول فواز الدمج 35 عاماً من قوات الأمن الوطني برصاص قوة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية خلال محاولتها اقتحام الحاجز المقام على مشارف بلدة سيلة الحارثية، في محافظة جنين الذي يقع ضمن المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية. 

وقد تم إفشال دخول قوة من وحدات الموت الإسرائيلي إلى مناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة الأمر الذي أسفر عن استشهاد الملازم أول فواز الدمج وإصابة الرقيب أول محمد دلول بجراح متوسطة. 

وفي مدينة غزة استشهد تيسر عوض العرعير (30 عاما ) من حي الشجاعية عندما فتح النار عناصر من لجيش الاحتلال النار عليه أثناء عمله ‏ ‏في أرضه شرق المدينة، وقالت وكالة الانباء الكويتية استنادا الى شهود عيان ان الشهيد العرعير كان يقوم بفحه ارضة ‏قرب معبر المنطار "كارني" شرق المدينة فاطلق قناص اسرائيلي دون مبرر النار عليه فأصابه بعيارين ناريين من نوع ‏ ‏متفجر مما أدى الى استشهاده. 

وافادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن طائرات مروحية قتالية إسرائيلية شنت غارة حاقدة على منطقة المقاطعة وسط محافظة جنين، واستهدفت مقرات القوة 17 والشرطة الفلسطينية. 

ولم تتضح بعد تفاصيل الاعتداء الجديد، في حين سمع دوي انفجارات في محيط منطقة المقاطعة 

وفي حادث منفصل ادعت الشرطة الاسرائيلية انها نزعت فتيل عبوة ناسفة زرعها فلسطيني في مقهى بالضفة الغربية صباح اليوم. 

في سياق آخر قالت مصدر أمنية فلسطينية إن محمود أبو هنود القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد غادر سجنه بالضفة الغربية بعد أن دمرت الهجمات الصاروخية الإسرائيلية المجمع الذي كان محتجزا فيه.  

وأضافت المصادر ان محمود ابو هنود الذي حكمت عليه محكمة امن فلسطينية بالسجن 12 عاما، كان قد أصيب إصابة خفيفة في قدمه.  

وتتهم إسرائيل ابو هنود بأنه العقل المدبر لسلسلة من الهجمات التي سقط فيها عشرات من الإسرائيليين بين قتيل وجريح ووصفه شاؤول موفاز رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بأنه اكثر النشطاء الفلسطينيين المطلوب اعتقالهم في الضفة الغربية.  

وسلم أبو هنود نفسه للشرطة الفلسطينية في آب/ أغسطس بعد تبادل لاطلاق النار مع القوات الإسرائيلية التي حاولت اعتقاله في بلدته "عصيرة الشمالية" قضاء نابلس وقتل ثلاثة جنود إسرائيليين خلال المعركة.  

وقدم البريجادير شولومو اورين القائد العسكري الاسرائيلي للضفة الغربية استقالته بعد عملية فاشلة لاعتقال ابو هنود 

على صعيد اخر دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ‏ ‏اليوم الدول العربية الى اتخاذ موقف عملي واضح في مواجهة العدوان ‏ الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني. 

وقال قريع في تصريح لاذاعة "صوت العرب" أن اسرائيل تهدف من اعتداءاتها على ‏ ‏المدن والقرى الفلسطينية الى تنفيذ مخطط سياسي يتمثل في وقف الانتفاضة ثم القبول ‏ ‏بالشروط الاسرائلية الخاصة بالتسوية السياسية. 

وأكد في الوقت نفسه ان الاعتداءات الاسرائيلية امس ضد عدد من المدن والقرى ‏ ‏الفلسطينية بأنها " عمل إجرامي مبرمج " تفتح الباب أمام كل الاحتمالات ‏ في ظل المعطيات الحالية، وجدد التأكيد ان صمود الشعب الفلسطيني سيظل الصخرة التي يتحطم عليها أي عدوان ‏ إسرائيلي.‏ ‏ وتأتي تصريحات قريع قبيل ساعات من الاجتماع الطارئ للجنة الوزارية لمتابعة ‏ ‏قرارات القمة العربية الاخيرة اليوم بمقر الجامعة العربية لبحث التطورات الدامية ‏ في الأراضي الفلسطينية. 

وطالب عدد من وزراء الخارجية العرب الذين سيشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة ‏ ‏لمتابعة لدى وصولهم الى القاهرة امس بضرورة ايجاد عمل عربي موحد لمواجهة ‏ ‏الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والمتصاعدة على الشعب الفلسطيني الامر الذي من ‏ شإنه جر المنطقة لحرب شاملة.‏ ‏ وكان مستشار رئيس السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة قد حمل اسرائيل المسؤولية ‏ ‏الكاملة عن النتائج المترتبة على العدوان الإسرائيلي الذي استخدمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي لأول مرة مقاتلات حربية من نوع اف 16 مطالبا المجتمع ‏ الدولي بضرورة التدخل الفوري—(البوابة)—(مصادر متعددة)