شهيدان والقوات الاسرائيلية تجتاح قلقيلية للمرة الثانية وتوقعات باعلان 'خارطة الطريق' هذا الاسبوع

تاريخ النشر: 26 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اجتاحت القوات الاسرائيلية مدينة قلقيلية للمرة الثانية مساء السبت، فيما استشهد فلسطيني في رفح متاثرا باصابة سابقة، وقبل ذلك، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا وجرح خمسة اخرين في نابلس، وفي هذه الاثناء اعلنت كتائب شهداء الاقصى رفضها وقف المقاومة، وذلك في وقت توقع فيه مسؤولون اميركيون وفلسطينيون ان يتم نشر خطة "خارطة الطريق" للسلام خلال هذا الاسبوع. 

افادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت مساء السبت مدينة قلقيلية للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، وفرضت على سكانها حظر التجول. 

وقال شهود عيان أن عشرات الاليات والدبابات الإسرائيلية اقتحمت المدينة من عدة اتجاهات تحت وابل كثيف من إطلاق النار والرشاشات الثقيلة.  

وأشار الشهود إلى أن القوات الاسرائيلية اطلقت النار بشكل عشوائي باتجاه المنازل والمؤسسات الوطنية في منطقتي المستشفى والبنك العربي، واضاءت سماء المدينة بالقنابل الضوئية. 

كما انتشرت الآليات العسكرية بشكلٍ مكثف بالقرب من حديقة الحيوان، شرقي المدينة، وتخرج المواطنين من منازلهم. 

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المدينة في ساعة مبكرة من فجر اليوم، واقتحمت مبنى مدينة الشرطة. 

وأفاد مراسلنا أن مجموعة من الجنود الإسرائيليين قامت بمداهمة المبنى واعتقلت الشرطيين: عماد حنتش (27 عاماً)، وكمال صبري (19 عاماً). 

شهيدان في رفح ونابلس 

وفي وقت سابق، استشهد فلسطيني في رفح متاثرا باصابة سابقة فيما استشهد اخر برصاص القوات الاسرائيلية في مخيم بلاطة لللاجئين في نابلس. 

وافادت مصادر امنية فلسطينية ان "المواطن خالد محمد جربوع (24 عاماً) من سكان مدينة رفح استشهد مساء السبت متاثرا باصابته برصاص الجيش الجيش الاسرائيلي في مدينة رفح في العشرين من الشهر الجاري.  

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان جيش الاحتلال قتل ظهر السبت مسلحا فلسطينيا بالقرب من مخيم بلاطة.  

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن "المسلح الفلسطيني" أطلق النار على القوات الإسرائيلية اثناء قيامها بعمليات عسكرية في المنطقة، فرد الجنود بإطلاق النار عليه وأردوه قتيلا.  

في غضون ذلك، ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان خمسة فلسطينيين اصيبوا مساء السبت برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مخيم بلاطة للاجئين في نابلس شمال الضفة الغربية.  

ووصفت المصادر جراح اثنين من المصابين بانها خطيرة للغاية.  

واوضحت ان قوات الاحتلال أطلقت النار بصورة عشوائية وكثيفة تجاه المواطنين الذين اضطروا إلى قذف جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة.  

وكانت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ذكرت ان أربعة مواطنين اصيبوا ظهر السبت برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس.  

وقال محمود العالول، محافظ المدينة إن قوة عسكرية إسرائيلية تساندها دبابة ومجنزرة وعدد من سيارات الجيب العسكرية توغلت في المدينة، وبالتحديد إلى منطقة شارع القدس شرق المدينة، وأطلقت النار بصورة عشوائية وكثيفة على المواطنين الذين ردوا بقذف قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة.  

وأضاف أن إطلاق النار أدى إلى احتجاز عدد كبير من طلبة المدارس، وحال دون عودتهم إلى منازلهم.  

تدمير موقع للامن الوطني في رفح 

وفي رفح فقد ذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال ‏ ‏الاسرائيلي دمرت موقعا للامن الوطني الفلسطيني خلال عملية توغل ‏ ‏قامت بها دبابات وجرافات إسرائيلية غربي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.‏ 

واضافت المصادر ذاتها ان قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه ‏ ‏مناطق مختلفة في خان يونس مشيرة الى قيام جنود الاحتلال المتواجدين في الموقع ‏ ‏العسكري القريب من القرارة باطلاق النار باتجاه الجنوب في شارع صلاح الدين الذي ‏ ‏يعتبر الشريان الرئيسي والوحيد الواصل بين شمال وجنوب القطاع.‏  

كما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز التفاح العسكري غربي المدينة ‏ ‏النار بكثافة تجاه منازل المواطنين الكائنة شرقي الحاجز المذكور مما أدى الى تضرر ‏ ‏عدد منها الا انه لم يبلغ عن وقوع اصابات.‏  

وفي مدينة رفح ايضا أصيب الطفل حسام الجزار (4 سنوات) بعد ان فتحت ‏ ‏قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة نحو حي السلام في المدينة.‏ ‏  

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي ‏ ‏بين اراضي السلطة الفلسطينية ومصر قصفت منازل المواطنين في حي السلام في المدينة ‏ ‏بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية حيث أصيب الطفل الجزار فيما تضررت عدة منازل .  

شهداء الاقصى 

اعلنت كتائب شهداء الأقصى انه "طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي، فإن كتائب شهداء الأقصى ستستمر في المقاومة من أجل تحقيق الاستقلال ونيل الحقوق الفلسطينية". 

وقال قائد كتائب شهداء الأقصى في قطاع غزة، إن "كتائب شهداء الأقصى لن يدعوا أسلحتهم حتى ولو صدر القرار عن أبو مازن أو محمد دحلان".  

ويؤكد قائد كتائب شهداء الأقصى، أبو حميد: "بما أن تنظيم كتائب شهداء الأقصى لم يقم في أعقاب أمر أو قرار منبثق عن شخص واحد، إذا فلن يتم حله بأمر من شخصية رفيعة المستوى أي كانت". 

ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عن أبو حميد القول : "الشهداء الفلسطينيون هم الذين أقاموا كتائب شهداء الأقصى بدمائهم، وفقط جلاء الاحتلال سيكون مقابلا جيدًا لدماء الشهداء، ويمكن لهذا فقط أن يؤدي إلى تفكيك كتائب شهداء الأقصى". وأضاف أبو حميد: "طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي، فإن كتائب شهداء الأقصى ستستمر في المقاومة من أجل تحقيق الاستقلال ونيل الحقوق الفلسطينية" 

ويوضح قائد كتائب شهداء الأقصى أن أي إعلان أو قرار حول نزع أسلحتهم لن يمثل موقف أفراد كتائب شهداء الأقصى ولن يمثل الحقيقة، وأضاف: "نعلن بهذا أن أي قرار من هذا النوع لن يكون منبثقا عنا ولا يمثل قرارنا المتمثل في استمرار المقاومة حتى زوال الاحتلال". 

وقال قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية: "كتائب شهداء الأقصى لن تنزع سلاحها في أي حال من الأحوال حتى زوال الاحتلال، حتى ولو أدى الأمر الى مواجهة السلطة الفلسطينية 

الحكومة الفلسطينية  

وعلى الصعيد السياسي فقد وصف مسؤول فلسطيني اليوم تشكيل حكومة فلسطينية ‏ ‏برئاسة محمود عباس (ابومازن) بانه " خطوة مهمة" لتحقيق السلام معتبرا ان اولويات ‏ ‏الحكومة الجديدة تتمثل في انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية ‏ ‏المستقلة. 

وذكر نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في تصريح بثه ‏ ‏راديو القاهرة ان هذه الحكومة " تمثل انطلاقة جديدة ونظاما جديدا يتعين من خلاله ‏ ‏تحقيق فعالية اكبر" منوها في الوقت نفسه بمشكلات وتحديات كبيرة تواجهها في‏ ‏مقدمتها الاحتلال الاسرائيلي. 

وذكر ان خطة "خارطة الطريق" تطالب اسرائيل بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية ‏ ‏المحتلة ووقف الاعتداءات والحصار والغزو والدمار ووقف "الاستيطان الاستعماري" واعرب شعث عن قناعته بان ذلك يتطلب وصول فريق من المراقبين الدوليين على الارض ‏ ‏لمتابعة تنفيذ الطرفين لمهامهما وفقا للخطة التي اقرتها اللجنة الرباعية الدولية 

‏توقعات باعلان "خارطة الطريق" هذا الاسبوع  

الى ذلك، فقد توقع مسؤول اميركي ان يتم نشر خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط هذا الاسبوع بمجرد ان يقر النواب الفلسطينيون تعيين رئيس الوزراء محمود عباس (ابو مازن). 

ويتوقع على نطاق واسع ان يقر المجلس التشريعي الفلسطيني تعيين ابو مازن في جلسة خاصة يعقدها الثلاثاء المقبل في رام الله بالضفة الغربية. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ومقره الشرق الاوسط "ستعلن خارطة الطريق بمجرد تأكيد تعيين (عباس). قد يكون ذلك في غضون ايام." 

ووضعت الولايات المتحدة وشركاؤها فيما يسمى برباعي الوساطة الذي يضم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الخطة في محاولة لوقف الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي. 

وتقضى الخطة بقيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005 مقابل السيطرة على المتشددين وحصول اسرائيل على الامن. 

وتوقع نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني في الحكومة الحالية طرح خارطة الطريق الاربعاء المقبل. 

وقال شعث ان هذا سيكون خطوة مهمة نحو إحياء عملية السلام. 

وكانت اسرائيل اكثر حذرا ازاء الجهود الاخيرة الرامية لوضع نهاية للانتفاضة المندلعة منذ نحو 31 شهرا وشهدت قيام نشطين فلسطينيين بشن هجمات يفجرون فيها انفسهم داخل اسرائيل. 

وقال مصدر في مكتب ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل "دعونا نرى ما اذا كان (عباس) سيتولى المنصب حقا قبل ان نتحدث عن تحركات السلام." 

ووفقا لمصدر مكتب شارون فانه سيكون بمقدور الطرفين تقديم اقتراحات بتعديلات بعد الاعلان عن خريطة الطريق الا ان واشنطن تقاوم تعديل الخطة. 

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مقابلة تلفزيونية الخميس "لا اريد قضاء وقت طويل في جدل بشأن تفاصيل خارطة الطريق. اريد ان ارى الطرفين بروح من التعاون بروح السلام برغبة مخلصة في التحرك قدما يبدان التنفيذ."—(البوابة)—(مصادر متعددة)