شهيدة في نابلس..بوش يدعو اسرائيل لعدم عرقلة قيام الدولة الفلسطينية ولارسن يحذر من تضاؤل فرص السلام

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينية في نابلس، بينما دعا الرئيس الاميركي جورج بوش اسرائيل الى عدم اتخاذ اجراءات تعرقل قيام دولة فلسطينية، وحث الفلسطينيين مجددا على تغيير قيادتهم. وفيما دعت اسرائيل الى استئناف فوري وغير مشروط للمفاوضات، فقد حذر مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن من تضاؤل فرص السلام. 

أفادت مصادر فلسطينية أن قوة من الجيش الإسرائيلي أطلقت النار اليوم السبت على طالبة جامعية (20 عاماً) وقتلتها عندما كانت في طريقها إلى جامعة النجاح في نابلس. 

وأضافت المصادر أن كاملة الشولي، وهي أم لطفلين، أصيبت برأسها واستشهدت متأثرة بجراحها.  

واكدت المصادر ذاتها ان الجيش الاسرائيلي فتح النار باتجاه الشهيدة دون مبرر. 

بوش يحذر اسرائيل ويجدد انتقاده لعرفات 

في غضون ذلك، حذر الرئيس الأميركي جورج بوش اسرائيل من اتخاذ اجراءات تعرقل قيام دولة فلسطينية، كما جدد دعوته الفلسطينيين الى اختيار قيادة فلسطينية بديلة قادرة على تحمل مسؤولية قيام هذه الدولة.  

وقال الرئيس الاميركي في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، ان "من مصلحة اسرائيل ان تكون هناك دولة فلسطينية..ومن مصلحة الشعب الفلسطيني الفقير الذي يعاني ان تكون هناك دولة فلسطينية". 

واضاف إن العالم العربي يتحمل مسؤولية إقامة الدولة الفلسطينية معتبرا أن هذه الدولة من مصلحة الإسرائيليين فضلا عن الشعب الفلسطيني الفقير والذي يعاني حسب تعبيره. 

وأوضح بوش أن الخطوة الأولى لقيام الدولة الفلسطينية تقضي بالنسبة إلى جميع الأطراف "بمحاربة الإرهاب والتوقف عن تدمير آمال أكبر عدد من الناس". 

واكد ان الوقت قد حان "لبروز قيادة فلسطينية تستثمر إيمانها بالسلام وتتقاسم مع الشعب الفلسطيني طموحاته". 

كما أعرب عن أسفه لإقدام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ما أسماه إبعاد رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس من السلطة مشيرا إلى أن ذلك تم في وقت بدأ فيه تحقيق تقديم. 

شالوم يدعو الى استئناف غير مشروط للمفاوضات 

الى ذلك، دعا وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم في تصريحات صحافية عقب لقائه نظيره الاميركي كولن باول الى استئناف فوري وغير مشروط للمفاوضات مع الفلسطينيين. 

وقال شالوم بعد اجتماعه مع باول الذي استغرق 45 دقيقة تقريبا "نحن ... نتفق في الرأي في أن تكون المفاوضات القادمة بيننا وبين الفلسطينيين فورية ودون أي شروط مسبقة".  

وأضاف "نود ذلك ... يتحرك الشرق الأوسط من جديد نحو فترة إيجابية من المفاوضات." 

ورغم تصريحات شالوم التي يغلب عليها التفاؤل فإن خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الأوسط التي تحظى بدعم الولايات المتحدة والتي تستهدف إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 ما زالت متوقفة منذ أشهر. 

وفشل الجانبان في الوفاء بما ورد بالخطة من خطوات والتي تشمل مطالبة الفلسطينيين بشن حملة على النشطين ومطالبة إسرائيل بتجميد الأنشطة الاستيطانية. 

وأبلغ شارون أعضاء بالكنيست هذا الأسبوع أنه قد يخلي بعض المستوطنات اليهودية ومن المحتمل أن يرسم حدودا على طول الجدار الذي تبنيه إسرائيل داخل الضفة الغربية بما يعني عمليا ضم أراض محتلة يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها. 

ويقول شارون إن الفشل الفلسطيني في نزع سلاح نشطين يقفون وراء هجمات انتحارية يدفعه إلى اتخاذ خطوات أمنية من جانب واحد. ويقول فلسطينيون إن إسرائيل لا يمكنها تحقيق السلام بحبسهم وراء ما يسمونه "جدار برلين" جديد. 

وعندما سئل عن تصريحات شارون بشأن إزالة بعض المستوطنات اليهودية التي وردت في جلسة مغلقة للكنيست رد شالوم بقوله "أعتقد أن رئيس الوزراء سيعلن الخطط الجديدة الأسبوع المقبل و(سوف) ندعه يعلنها." 

وتابع شالوم "أعتقد أن إحياء خارطة الطريق وعملية السلام أمر مطلوب الآن وإذا كان الطرف الآخر .. الفلسطينيون .. جادون بشأنها فإننا نرغب في استئناف المفاوضات معهم فورا." 

والتقى باول مع شالوم بعد يوم واحد من إعلان دبلوماسي أميركي كبير أن إسرائيل لم تفعل ما يكفي لمساعدة الإصلاحات الفلسطينية مشيرا إلى استمرار القيود على تحركات الفلسطينيين. 

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن باول وشالوم ناقشا أمورا يمكن أن تفعلها إسرائيل لمساعدة الفلسطينيين ولكنه لم يذكر تفصيلات بشأن طبيعة هذه الأمور. 

ارسن يحذر من تضاؤل فرص السلام 

الى هنا، وحذر مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط تيري رود لارسن من إنه لا توجد سوى "فرصة ضئيلة" لإجراء محادثات بين إسرائيل والفلسطينيين. 

وقال لارسن الذي اطلع أعضاء مجلس الأمن الدولي على تطورات الوضع في الشرق الاوسط "مرة أخرى لدينا فرصة ضئيلة يتعين على الأطراف فيها أن تقوم بخطوات إيجابية كي تعيد بشكل حقيقي عملية السلام إلى مسارها." 

ورفض خطة السلام غير الرسمية المعروفة بوثيقة جنيف التي أعدها مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون سابقون والتي أشاد بها كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ولكن ندد بها إرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل. 

ووصف رود لارسون وثيقة جنيف بأنها "أسلوب مطلق .. يؤيد حلا فوريا وشاملا للصراع." 

وأضاف "حتى من قاموا بإعدادها يدركون أن التنفيذ السريع غير محتمل في ضوء المناخ السياسي الحالي." لكنه أوضح أن وثيقة جنيف لا تتعارض مع خارطة الطريق. 

وقال إن خارطة الطريق هي الطريق الوحيد القابل للتطبيق أي "الأسلوب التدريجي الذي تعززه إجراءات جريئة لبناء الثقة." 

وأضاف أن تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ودعوات حكومة شارون لإجراء محادثات جديدة علامات مشجعة لخارطة الطريق. 

وأردف قائلا إنه على الرغم من الهدوء النسبي فإنه يتعين توخي الحذر عند تنفيذ دفاع إسرائيل المشروع عن مواطنيها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)