سلمت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني جثة فتى فلسطيني كانت قد قتلته بنيران دباباتها في غزة، في غضون ذلك حذرت القيادة الفلسطينية شارون من تجاوز الخطوط الحمراء في الوقت الذي ما تزال قواته تحاصر الرئيس عرفات وقد سوت ابنية في طولكرم بالارض.
واعلن الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح جنوب قطاع غزة لفرانس برس ان فتى فلسطينيا استشهد بشظايا قذيفة اطلقتها الدبابات الاسرائيلية الليلة الماضية شرق غزة تسلم الجانب الفلسطيني جثمانه بعد ظهر اليوم الجمعة.
وقال موسى "ان سيارة اسعاف فلسطينية تسلمت جثمان الشهيد الفتى محمد جودة عند حاجز بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة من الجانب الاسرائيلي حيث قتل الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية الفتى". وافادت مصادر امنية ان الفتى يبلغ التاسعة عشرة من عمره وانه من رفح.
واوضح موسى ان "الفتى كان اصيب مع فتيين (من رفح ايضا) من زملائه بشظايا القذائف التي اطلقتها الدبابات الاسرائيلية لدى مرورهما قرب الخط الفاصل بالقرب من منطقة المنطار شرق مدينة غزة".
القيادة الفلسطينية تحذر شارون
حذرت القيادة حكومة شارون من التجاوز الخطير لكل الخطوط الحمر.
واعتبرت القيادة في تصريح لناطق رسمي صباح اليوم، توغل الدبابات والمجنزرات في مدينة رام الله وباتجاه مقر الرئاسة نسفاً لوقف إطلاق النار ولكل الاتفاقات الموقعة بين الجانبين.
وأكدت أن عدم التدخل الدولي لوقف هذا العدوان الخطير والذي يستهدف ضرب الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية والقيادة، ولا يترك أمام القيادة التي تحاصرها دبابات شارون وطائراته، غير مصارحة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والمجتمع الدولي بهذا الخطر المحدق بكفاحه وحقوقه ومكتسباته السياسية المتمثلة بإقامة السلطة الوطنية.
وقالت إن الوقت يمضي بسرعة وعلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يتحملوا مسؤولياتهم قبل الانهيار الكامل للأوضاع الأمنية، ولن يكون الشعب الفلسطيني وحده الخاسر من جراء الانهيار الأمني وتدمير عملية السلام.
وفيما يلي نص التصريح:-
أولاً: في الساعة الخامسة والربع من صباح اليوم الجمعة 18-1-2002 تقدمت ثلاثون دبابة ومجنزرة إسرائيلية على محاور الطيرة وبيتونيا والإرسال في مدينتي رام الله والبيرة، وفرضت حصاراً شاملاً على المدينتين من جميع الجهات، وفي نفس الوقت تقدمت خمس دبابات باتجاه الشارع الجنوبي والشارع الشمالي لمقر الرئاسة وأغلقت الطرق الموصلة للرئاسة والمقاطعة، وتقوم بتصويب مدافعها ورشاشاتها باتجاه مباني الرئاسة والمقاطعة وتعطل الحركة في كل الاتجاهات.
ثانياً: وفي الساعة الخامسة وعشر دقائق من صباح اليوم الجمعة 18-1-2002، قصفت طائرات إسرائيلية من نوع "اف 16" مبنى المقاطعة في مدينة طولكرم حيث دمر المبنى بالكامل، كما أصابت الصواريخ مبنى الداخلية والجوازات وعدداً كبيراً من منازل المواطنين، وقد دمرت الصواريخ مقر قيادة الأمن الوطني، مما أدى إلى استشهاد الجندي جواد الأسود و إصابة 47 مدنياً وعسكرياً، كما دمرت الصواريخ مقر الأمن الوقائي وقوات الـ17 والشرطة والمحافظة. وقد أطلقت طائرات الاحتلال 8 صواريخ.
ثالثاً: ومنذ منتصف الليلة الماضية وبناءً على قرارات شارون وبن اليعازر أعادت قوات الاحتلال فرض الطوق الأمني على مدن جنين وطولكرم وقلقيلية ونابلس والخليل ورام الله وبيت لحم.
وتقوم قوات الاحتلال ودباباته ومجنزراته بإغلاق كافة الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية وتمنع حركة المواطنين في جميع الاتجاهات وتشل الحياة العامة الاقتصادية والصحية والتعليمية والتموينية ،وتحتجز على أبواب مدينة طولكرم سيارات الإسعاف التي توجهت إلى المدينة لنقل 47 جريحاً جراح خمسة منهم خطيرة.
رابعاً: وفي قطاع غزة تواصل قوات الاحتلال وطيرانه ودباباته عدوانها في مختلف المناطق.
ففي منطقة المقبرة شمال شرق غزة أطلقت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها ومدافعها فأصابت ثلاثة مواطنين كانوا في المنطقة، وقد نقل اثنان منهم إلى مستشفى الشفاء ولازال المواطن الثالث مفقوداً
وتواصل زوارق الاحتلال الإسرائيلي منع الصيادين من الصيد، وقامت هذه ا لزوارق باعتقال اثنين من الصيادين وصادرت قارب الصيد العائد لهما.
وتحلق مروحيات أباتشي فوق منطقة المنطار ومنطقة السودانية، وحلقت طائرتان من نوع "اف16" فوق غزة.
وفي الوقت الذي أدانت فيه القيادة الفلسطينية العملية ضد المدنيين الإسرائيليين في مدينة الخضيرة، تقوم حكومة شارون بشن هذا العدوان الواسع النطاق ضد شعبنا ومؤسساته الوطنية.، وإن القيادة تحذر حكومة شارون من هذا التجاوز الخطير لكل الخطوط الحمر، وتعتبر القيادة توغل الدبابات والمجنزرات في مدينة رام الله وباتجاه مقر الرئاسة نسفاً لوقف إطلاق النار ولكل الاتفاقات الموقعة بين الجانبين. وتؤكد القيادة أن عدم التدخل الدولي لوقف هذا العدوان الخطير والذي يستهدف ضرب الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية والقيادة، ولا يترك أمام القيادة التي تحاصرها دبابات شارون وطائراته غير مصارحة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والمجتمع الدولي بهذا الخطر المحدق بكفاحه وحقوقه ومكتسباته السياسية المتمثلة بإقامة السلطة الوطنية.
إن الوقت يمضي بسرعة وعلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يتحملوا مسؤولياتهم قبل الانهيار الكامل للأوضاع الأمنية، ولن يكون الشعب الفلسطيني وحده الخاسر من جراء الانهيار الأمني وتدمير عملية السلام. وتستمر الحكومة الإسرائيلية وجيشها ومستوطنيها بهذه العمليات والحصار والقصف المدفعي وقصف الطائرات الحربية ضد جماهيرنا ومؤسساتنا لتدمير الأمن والسلام في المنطقة كلها.
احتلال اجزاء من رام الله
أعادت قوات الاحتلال اليوم، احتلال بعض أجزاء من محافظة رام الله في الضفة الغربية.
وكانت قوات الاحتلال بدأت بالتوغل في رام الله على الثالثة من فجر اليوم، وتركز تقدمها باتجاه منطقة الإرسال على طريق الإرسال- بيرزيت.
كما انتشرت أعداداً كبيرة من آليات الاحتلال والجنود في محيط الإرسال والشوارع الفرعية واحتلت بعض المباني المرتفعة في المنطقة.
فقد تقدمت دبابات الاحتلال من معسكر "بيت ايل" بقوة تقدر 22 دبابة تمركز عدد منها على مفترق الداخلية في شارع الإرسال واحتلوا بناية مطلة على مبنى الداخلية وعدد آخر بالقرب من مسجد الكوثر وعلى الطريق المؤدية إلى شارع نابلس وبإسناد من الطائرات المروحية والحربية.
كما تقدمت قوة عسكرية تقدر بثماني دبابات وست مجنزرات باتجاه منطقة الطيرة ووصلت إلى مدارس المستقبل والطريق المؤدية إلى مقر الشرطة ومعهد الطيرة وبالقرب من سرية رام الله ومحيط المدرسة الإنجيلية واحتلوا بناية مقابل سرية رام الله، وتمركزت عدة آليات بالقرب من مدرسة بيتونيا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)