استشهد فلسطيني من الخليل، اليوم الثلاثاء، متأثراً بجراحه، وفيما انسحبت القوات الاسرائيلية من حلحول التي اعادت احتلالها فجر اليوم، فقد واصلت فرض حظر التجول في طمون، وفي الغضون، قالت اسرائيل انها باقية في الاراضي التي اعادت احتلالها في غزة الى ان يتوقف "اطلاق صوارخ القسام نهائيا"، واعلنت حالة الاستنفار القصوى في بئر السبع، بزعم تسلل ناشطين فلسطينيين الى المنطقة.
استشهد اليوم الثلاثاء، فلسطيني كان يعالج في احد المستشفيات الاردنية اثر اصابته برصاص الاحتلال الاسرائيلي في الخليل قبل نحو ثلاثة اشهر.
واوضحت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) نقلا عن مراسلها في العاصمة الاردنية عمان، ان الشهيد طه ربحي طه أبو سنينة، كان تعرض لاصابة خطرة في الرأس قبل 3 أشهر، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في الخليل، حيث نقل الى المستشفيات الأردنية لتلقي العلاج.
الاحتلال ينسحب من حلحول
الى ذلك، فقد نقلت قناة الجزيرة عن شهود قولهم ان قوات الاحتلال بدات بالانسحاب من مدينة حلحول التابعة لمحافظة الخليل شمال نابلس، وذلك بعد ان كانت اعادت احتلالها في ساعات الفجر الاولى اليوم الثلاثاء.
وكان احد افراد الامن الوطني الفلسطيني قد استشهد خلال الاشتباكات التي جرت بين مسلحين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية، التي اقتحمت المدينة معززة بنحو 15 الية عسكرية تساندها عدد من المروحيات الإسرائيلية.
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال خلفت بعد انسحابها من حلحول "أضراراً كبيرة طالت العديد من المنازل والمنشآت المدنية"، مضيفة ان الجيش الاسرائيلي اعتقل عددا من السكان خلال حملة المداهمات التي شنها في منازل المدينة.
ونقلت (وفا) عن شهود "أن جرافات الاحتلال هدمت منزلين يعودان لكل من: عطا الزماعرة ويتألف من طابقين ويقطنه أكثر من 25 مواطناً، ومنزل المواطن زياد حسن عبد العزيز مضية، كما تم هدم منشأة صناعية (مخرطة) تعود للمواطن ماهر عبد المنعم أبو ريان".
وأوضحت مصادر (وفا) أن قوات الاحتلال "أجبرت أصحاب المنازل على مغادرتها تحت تهديد السلاح وسط عمليات إطلاق نار مكثفة قامت في أعقابها بلدوزرات ضخمة بهدم المنزلين وتدميرهما بالكامل".
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال عدداً كبيراً من منازل المواطنين في البلدة ونفذت عمليات تنكيل وحشية ضد أصحاب هذه المنازل واعتقلت عددا من الشبان عرف منهم: خالد حمد الزماعرة، سائد إبراهيم الزماعرة، ونبيل محمد إبراهيم الزماعرة.
الاحتلال يواصل اجراءته التعسفية في طمون
ومن ناحية ثانية، فقد واصلت قوات الاحتلال اجراءتها التعسفية بحق المواطنين في بلدة طمون في جنين، حيث فرضت حظر التجول على البلدة حتى إشعار آخر.
وكانت القوات الاسرائيلية احتلت حاجز الأمن الوطني شرقي البلدة وحولته إلى موقع لها تتمركز فيه ثلاث دبابات ومجنزرات وسيارة جيب عسكرية، طبقا لما تؤكده وكالة الانباء الفلسطينية.
ونسبت (وفا) الى مواطنين من البلدة قولهم أن 13 دبابة و6 ناقلات جند مدرعة و4 سيارات جيب عسكرية وجرافتين، رابطت على بعد نحو كيلو متر في الجهة الشرقية من البلدة. وأضافوا أن ثلاث دبابات أخرى اختارت مواقع بين طمون وطوباس على قمة جبل يشرف على بلدة طمون.
الجيش الإسرائيلي باق في غزة لمنع "القسام 2"
الى هنا، واعلنت اسرائيل، اليوم الثلاثاء، انها لن تنسحب من اراض في غزة كانت اعادت احتلالها مؤخرا، الا "بعد ان يتوقف اطلاق صواريخ القسام بشكل نهائي".
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن إليعيزر قوله للصحفيين أثناء جولة له على الحدود مع لبنان اليوم "إن الجيش إحتل عددا من مواقع السيطرة في قطاع غزة لإبعاد خطر إطلاق صواريخ القسام بإتجاه إسرائيل"، معلنا ان الجيش "سيخرج من هذه المواقع عند توقف إطلاق (صواريخ القسام) بشكل نهائي".
وفي هذا الصعيد، فقد نفت السلطة الفلسطينية اليوم أنباء اوردتها وسائل اعلام اسرائيلية وتحدثت عن محاولة إطلاق احد صاروخ القسام من مدينة نابلس في الضفة الغربية الليلة الماضية.
ونقلت يديعوت احرونوت عن مصادر فلسطينية قولها "إن إسرائيل تقصد من هذه الانباء تعزيز هجمتها العسكرية ضد المناطق الفلسطينية".
حالة استنفار قصوى في بئر السبع
في غضون ذلك، أعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة الاستنفار القصوى في صفوف قواتها في مدينة بئر السبع، بزعم تسلل ثلاثة ناشطين فلسطينيين إلى المدينة الواقعة داخل الخط الأخضر.
ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن مصادر أمنية قولها إن الشرطة وضعت حواجز عند جميع مداخل المدينة وقامت بعمليات تمشيط في المنطقة بحثا عن المتسللين.
ومن ناحية ثانية، فقد اعلن رئيس جهاز المخابرات العامة الاسرائيلية (الشاباك) آفي ديختير امام أعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست عن "كشف 25 خلية من مواطني إسرائيل العرب خططت تنفيذ عمليات معادية لإسرائيل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)