استشهد فلسطيني اثر قيام قوات الاحتلال بالاعتداء عليه بالضرب داخل منزله في مخيم عين الماء قرب نابلس، ونفت مصادر فلسطينية انباء انسحاب الاحتلال من نابلس ورام الله، مؤكدة ان ما قام به الجيش الاسرائيلي كان عملية اعادة نشر لقواته فيهما، وفي الغضون، فجر فلسطيني نفسه عند حاجز قرب قلقيلية، واعلن عن توقف عمليات البحث وانتشال الجثث في مخيم جنين.
افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) بان فلسطينيا من مخيم بيت الماء في نابلس قد استشهد، الليلة الماضية، جراء قيام قوات الاحتلال بالاعتداء عليه بالضرب وتدمير منزله وإحراقه.
وقالت (وفا) ان الشهيد هو أحمد إبراهيم أحمد أبو حبش (56 عاماً).
في هذه الأثناء قال شهود أن قوات الاحتلال إطلقت النار على منزل المواطن محمد وليد القصص في منطقة ميدان الشهداء في مدينة نابلس مما أدى إلى احتراق المنزل بالكامل، كما فتحت النار باتجاه المحلات التجارية في السوق القديم، ما أدى إلى اشتعال النيران في عدد منها.
وفي سياق متصل، فقد نسبت وكالة الانباء الفلسطينية الى شهود نفيهم انباء تحدثت عن انسحابات لقوات الاحتلال من مدينة نابلس، وتاكيدهم أن ما تقوم به قوات الاحتلال هو إعادة نشر لقواتها في مناطق رئيسة في أنحاء المدينة.
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في وقت سابق انه سيقوم بالانسحاب من مدينة نابلس في موعد اقصاه اليوم الاحد، ثم عاد في وقت متاخر من الليلة الماضية ليعلن ان الانسحاب قد يتاخر بسبب وجود تظاهرة لمستوطنين على مشارف المدينة، وقال انه يخشى ان انسحب ان يقوم المستوطنون بالدخول الى المدينة، الامر الذي سيعني تعرضهم للخطر.
وفي وقت لاحق، رددت وسائل اعلام اسرائيلية انباء عن بدء قوات الاحتلال بالانسحاب من المدينة، وهو ما نفاه السكان الذين اكدوا ان ما حصل هو مجرد اعادة لنشر القوات والدبابات.
الاحتلال يعيد نشر قواته في رام الله
الى ذلك، بدات الدبابات الاسرائيلية التي تحتل رام الله في الضفة الغربية منذ 29 اذار/مارس عملية اعادة انتشار انسحبت بموجبها من وسط المدينة الى الضواحي، وذلك وفقا لما اعلنه مصدر عسكري اسرائيلي مساء السبت.
ووفقا للمصدر فقد استثني من عملية الانسحاب مقر الرئيس الفلسطيني الذي ابقت الدبابات والقوات الاسرائيلية على مواقعها حوله. واكد شهود فلسطينيون حصول تحركات اسرائيلية موضحين ان حوالى عشر دبابات غادرت المدينة من الشرق و15 من الشمال.
اصابة فلسطينيين شرق رام الله
من جهة ثانية، اصيب فلسطينيان فجر اليوم الاحد برصاص قوات الاحتلال في قرية دير ذبوان شرق رام الله.
وزعم الجيش الاسرائيلي ان الجنود اطلقوا النار على سيارة كانت تقل الفلسطينيين بعد ان رفضا التوقف عند حاجز عسكري قرب القرية.
وقال الجيش ان الفلسطينيين تم نقلهما الى المستشفى اثر اصابتهما، تبين لدى التدقيق في شخصيتيهما "أن لا علاقة لهما بحوادث أمنية ضد إسرائيل".
مستوطنون يصيبون مزارعين فلسطينيين اثنين
وعلى صعيد اخر، اعلن مصدر امني فلسطيني السبت ان اثنين من المزارعين الفلسطينيين جرحا، احدهم بحال الخطر، برصاص مستوطنين يهود في قرية بجنوب نابلس بالضفة الغربية.
وقال المصدر ان مجموعة من عشرين مستوطنا مسلحا اتت على ما يبدو من مستوطنة يزهار بجنوب نابلس، دخلت الى حقل زراعي فلسطيني بالقرب من قرية عوريف بالقرب من المستوطنة وفتحوا النار على اثنين من المزارعين يعيشان فيها.
واوضح المصدر ان رجلا في ال42 من العمر هو بحالة الخطر الشديد في حين ان الشخص الاخر اصيب بجروح طفيفة.
واشار الى ان المستوطنين سرقوا ايضا خمسين رأس ماعز وان الجيش الاسرائيلي المتمركز في المكان لم يتدخل.
واعلن المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية جيل كلايمن انه لا يعلم اي شيء عن الحادث.
فلسطيني يفجر نفسه قرب قلقيلية
وفي وقت سابق، فجر فلسطيني نفسه، مساء اليوم السبت، بوساطة حزام متفجرات كان يلفه حول جسمه، وذلك بعد ان اعترضته عناصر من قوى الامن الاسرائيلية بالقرب من مدينة قلقيلية في الضفة الغربية..
وقالت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن ناطق باسم جيش الاحتلال قوله ان الفلسطيني شوهد يحاول مغادرة قلقيلية وعندما طلبت منه القوات الاسرائيلية ان يتوقف قام بتفجير نفسه.
وقال الكولونيل زفيكا دان للاذاعة ان الفلسطيني كان يتوجه الى كفر سابا شمال تل ابيب.
واضاف "كان ينوي الدخول الى اسرائيل متوجها الى كفر سابا وعندما طلبنا منه ان يتوقف راح يركض ثم فجر نفسه".
واضاف ان سيارة كانت متوقفة جانبا وكان سائقها ينوي نقل الرجل الى وجهته من دون ان يكشف مصير السائق.
الاحتلال يقطع الكهرباء والاتصالات عن عرفات
الى ذلك، افاد مسؤول فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قطع مساء اليوم السبت الكهرباء والماء والاتصالات عن مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وكان الجيش الاسرائيلي اعاد التيار الكهرباء والاتصالات والمياه الى مكتب عرفات اثناء زيارة وزير الخارجية الامريكي كولن باول قبل حوالى عشرة ايام.
واضاف المصدر نفسه ان جرافات الجيش الاسرائيلي تقوم ايضا بعمليات تجريف داخل المقاطعة حيث يوجد مقر الرئيس عرفات.
وفي سياق متصل، فقد دانت الصين "بقوة" الحصار الذي تفرضه اسرائيل على عرفات كما اعلن اليوم السبت في طهران الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية.
وقال زهانغ كيو ان "الحكومة الصينية ترغب في ان تغادر اسرائيل الاراضي الفلسطينية المحتلة وان تطبق قرارات مجلس الامن".
واكد زهانغ مجددا رغبة بلاده في مواصلة "العمل لاحراز تقدم في عملية السلام" مؤكدا ان للصين وايران "مواقف متماثلة حول الشرق الاوسط".
وقف انتشال الجثث في مخيم جنين
من ناحية ثانية، اوقفت المنظمات غير الحكومية اليوم السبت عمليات البحث عن الجثث في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية للحؤول دون "تدمير الادلة" التي ستحتاج اليها بعثة التحقيقات التابعة للامم المتحدة.
وقال مساعد المدير الاقليمي لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) غي سيري "لقد قررنا ان نكون حذرين للغاية للحؤول دون تدمير الادلة لدى القيام باعمال الحفر بالجرافات. لقد فقدنا الكثير من الادلة الاساسية حتى الان".
واضاف " نفضل التركيز على الناجين ونزع الالغام من المناطق الخطرة وتدعيم المباني المتضررة".
واعلن الفريق الطبي الفلسطيني اكتشاف 41 جثة وانقاذ 91 جريحا اصيبوا بشظايا القذائف والرصاص.
وقال شهود عيان ومصادر طبية في المخيم أنه تم انتشال ثلاثة مواطنين أحياء من تحت أنقاض أحد المنازل التي دمرتها الدبابات الإسرائيلية على رؤوس أصحابها، فيما انتشلت في وقت لاحق جثة للمواطن أخر يدعى جابر حسني جابر جبر (23 عاماً).
المحاصرون في كنيسة المهد لم يعد لديهم ما يأكلونه
على صعيد اخر، قال العضو في فريق المفاوضين الفلسطينيين المكلفين تسوية مشكلة كنيسة المهد صلاح التعمري ان المحاصرين ال200 داخل كنيسة المهد في الضفة الغربية لم يعد لديهم ماء او غذاء.
وقال التعمري ان الجنود الاسرائيليين يمنعون اي تزويد بالغذاء او الادوية ويعارضون تدخل اي طرف ثالث كما ان المحاصرين محرومون من الكهرباء منذ الجمعة.
واتهم المفاوض الفلسطيني الجيش الاسرائيلي بممارسة " ضغط مريع" عبر رفضه اجلاء جثتين متحللتين.
بوش يجدد مطالبته للسلطة بادانة الارهاب
وعلى الصعيد السياسي، فقد جدد الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم السبت دعوته السلطة الفلسطينية الى التحرك ضد الارهاب واسرائيل الى الانسحاب من المدن الفلسطينية التي دخلتها اخيرا.
وفي مجال تاكيده ان مهمة وزير خارجيته كولن باول في الشرق الاوسط سمحت بتحقيق "بعض التقدم نحو السلام"، جدد بوش قوله انه "ومن اجل نزع فتيل الازمة الحالية، ينبغي على السلطة الفلسطينية ان تتحرك وفقا لادانتها الارهاب".
واضاف الرئيس الاميركي في خطابه الاسبوعي الذي نقله التلفزيون والاذاعة، ان "على اسرائيل ان تواصل انسحابها. ان على كافة الدول العربية مواجهة الارهاب في مناطقها بالذات".
وتابع بوش يقول "على كل الاطراف ان تفهم ان الحل الوحيد على المدى الطويل هو بالنسبة للدولتين، اسرائيل وفلسطين، ان تتعايشا جنبا الى جنب في امن وسلام".
وقال بوش ايضا "ان ذلك يتطلب اتخاذ خيارات صعبة وقدرة قيادية حقيقية من جانب الاسرائيليين والفلسطينيين وجيرانهم العرب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)