شهيد جديد في نابلس وسط دعوات الى تدخل دولي عاجل لانقاذ المدينة

تاريخ النشر: 05 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت القوات الاسرائيلية فتى في نابلس وذلك في وقت دعا فيه محافظ المدينة الى تدخل دولي عاجل لانقاذ مدينته التي تتعرض منذ 20 يوما الى اشرس هجمة اسرائيلية اسفرت عن 16 شهيدا. وبالتوازي، اصيب 9 فلسطينيين قرب الخليل بنيران قوات الاحتلال التي واصلت تصعيدها في مختلف انحاء الضفة والقطاع. 

افادت مصادر متطابقة ان القوات الاسرائيلية قتلت مساء الاثنين فتى فلسطينيا في مخيم عين بيت الماء بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.  

واوضحت مصادر فلسطينية ان الجنود الاسرائيليين فتحوا النار على فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة في المخيم ما اسفر عن استشهاد الفتى تاج الدين عبد الكريم سيف (17 عاما)، اضافة الى اصابة طفل اخر بجروح.  

واشارت المصادر ذاتها الى ان الشهيد اصيب برصاصة في الرقبة، في حين تم نقل الطفل المصاب (14 عاما) الى المستشفى. 

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان ان "ارهابيا قذف قنبلة بترولية باتجاه الجنود الذين ردوا باطلاق النار وتاكدوا بانه اصيب". 

وقد طالب محافظ نابلس، محمود العالول، كافة المؤسسات الدولية والإنسانية والإعلامية "التدخل العاجل لإنقاذ المدينة" التي تتعرض منذ عدة أسابيع إلى أشرس هجمة عسكرية إسرائيلية، اسفرت عن استشهاد 16 فلسطينيا بينهم عشرة فتية إضافة إلى جرح 200 اخرين. 

وشدد المحافظ في تصريح اوردته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" على ضرورة "فضح كافة ممارسات الاحتلال المنافية لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية والشرائع السماوية"، مناشداً "محبي السلام في العالم، وشعبنا الفلسطيني في الشتات، بضرورة تقديم الدعم اللازم لمساندة صمود سكان المدينة وثباتهم أمام بلدوزرات الإرهاب الإسرائيلي". 

وقامت القوات الإسرائيلية التي تفرض حصارا مشددا على البلدة القديمة في نابلس، بهدم المباني والمواقع الأثرية والتاريخية في حي " القريون "، ومن ضمنها قصر آل عبد الهادي التاريخي. 

وتقوم قوات الاحتلال في ذات الحي بإخلاء المنازل، وتحتجز السكان في غرف صغيرة، وتعيق وصول سيارات الإغاثة الإنسانية والصحية، وفي بعض الأحيان تقوم بإطلاق الرصاص على سيارات الإسعاف، لمنع المسعفين والمتطوعين من الوصول إلى مكان الحدث، مما يعرقل تقديم الخدمات اللازمة. 

ووصل عدد العائلات التي تركت منازلها ما بين 20 إلى 25 عائلة، وحوالي 70 عائلة لا تستطيع الخروج أو التحرك بالمنطقة. 

وقامت القوات الإسرائيلية باحتلال 12 مبنىً سكنياً، وحولتها إلى ثكنات عسكرية ومواقع لتمركز جنود الاحتلال القناصة لقتل المواطنين ولإحكام سيطرتها على الشوارع الرئيسة.  

كما تقوم القوات الإسرائيلية بفرض حصار مشدد على مداخل المدينة، وتمنع المواطنين من الدخول أو الخروج منها، كما تمنع الشاحنات التجارية من نقل البضائع، مما أدى إلى نقص حاد بالأدوية وحليب الأطفال، وينذر بوقوع كارثة إنسانية بالمدينة. 

هدم منزل في خانيونس 

ومن جهة اخرى، فقد توغلت هذه القوات شرق بلدة القرارة شمال محافظة خانيونس، وهدمت منزلا وجرفت العديد من الأراضي الزراعية. 

وأفاد شهود عيان، أن قوة عسكرية إسرائيلية معززة بالآليات العسكرية والدبابات والجرافات، توغلت شرق البلدة وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي، وحاصرت منزل زياد سويلم أبو سبت وأجبرته وعائلته على إخلاء المنزل، قبل أن تقوم بهدمه فوق محتوياته.  

وإمتد العدوان الإسرائيلي عقب ذلك بتجريف مزيد من الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون والنخيل في المنطقة المحيطة، تعود لعائلتي أبو سبت وأبوظاهر. 

إصابة 9 بينهم 4 نساء في بيت أمر 

وفي سياق متصل، فقد أصيب 9 فلسطينيين بينهم 4 نساء، بنيران القوات الاسرائيلية في بيت بلدة أمر شمال الخليل. 

وقالت مصادر طبية في "مستشفيي "عالية الحكومي" و"الأهلي" في الخليل، أن تسعة فلسطينيين أدخلوا المستشفى لتلقي العلاج والإسعافات اللازمة، جراء إصابتهم بالرصاص الحي والمعدني والمطاطي، الذي أطلقته قوات الاحتلال تجاههم. 

وقد واصلت قوات الاحتلال ولليوم الرابع على التوالي، فرض منع التجول المشدد على البلدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 13 ألفا. 

وقال رشيد عوض، رئيس بلدية بيت أمر لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا" إن قوات الاحتلال واصلت شنت عمليات دهم واقتحام لمنازل المواطنين، وأطلقت الغاز المدمع داخل منازلهم، اضافة الى فتحها نيران أسلحتها تجاه المواطنين على محاور الشارع الرئيس الخليل- القدس، المحاذي للبلدة من الجهة الشرقية. 

وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال شنت حملة مطاردات لعدد من المواطنين، الذين حاولوا الالتفاف على الحواجز العسكرية، واستخدمت الأعيرة المعدنية وقنابل الغاز المدمع بكثافة. 

اعتقال خمسة فلسطينيين قرب بيت لحم 

وعلى صعيد اخر، فقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين، خمسة فلسطينيين من عائلة واحدة، من قرية الولجة، غرب بيت لحم، بعد أن انهالت عليهم بالضرب المبرح. 

وأفاد شهود عيان، أن المعتقلين هم: حسن أحمد خليفة، خليفة محمد خليفة، حسن خليفة، ثائر حسن خليفة، ومحمد إبراهيم خليفة. 

وفي قلقيلية، اقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين عدداً من الحواجز العسكرية المتحركة والثابتة على طول الطريق المؤدية إلى محافظات قلقيلية، طولكرم ونابلس. 

اجتياح مدينة ومخيم طولكرم 

وكانت القوات الاسرائيلية اجتاحت في وقت سابق الاثنين مدينة ومخيم طولكرم وسط إطلاق كثيف وعشوائي للأعيرة النارية الثقيلة، وسيرت دورياتها في شوارع المدينة ومفترقاتها. 

وذكر شهود عيان، أن عدداً من المجنزرات وسيارات الجيب العسكرية مدعومة بطائرة مروحية، توغلت داخل المدينة من المدخلين الشرقي والغربي، قبل أن تتمركز عند المدخل الشمالي للمخيم، وأطلق أفراد القوة الأعيرة النارية بشكل عشوائي باتجاه منازل المواطنين وواجهات المحلات التجارية. 

وأضاف الشهود، أن القوة العسكرية اقتحمت المخيم، وداهمت عشرات المنازل وأجرت عملية تفتيش واسعة داخلها وعبثت بمحتوياتها، واستمرت العملية حتى ساعات الصباح. 

وفي نفس السياق، واصلت تلك القوات إغلاق حاجز الكفريات جنوب طولكرم بشكل كامل للأسبوع الثاني على التوالي وسط تعزيزات عسكرية مكثفة في محيطه والمناطق المجاورة له، خاصة منطقة وادي التين والأراضي الزراعية والمفترقات الفرعية. 

ويقوم جنود الحاجز بمطاردة المواطنين أثناء محاولتهم الاقتراب من المكان من أجل الوصول إلى طولكرم، حيث تحتجز العشرات لساعات طويلة وتجبرهم على العودة إلى أماكن سكناه تحت تهديد السلاح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)